جنين-صبا اف ام. نت - محمد بلاص - ارتسمت ابتسامة عريضة على جبين المواطن فراس رياض أبو مويس "31عاما"، من قرية المغير جنوب شرق جنين، وهو يتسلم المكرمة التي قدمتها له هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في سبيل مساعدته على الزواج، باعتباره أحد الأشخاص ذوي الإعاقة.
ويعاني أبو مويس بحسب ما أفاد به شقيقه الأكبر طلال، من إصابة بنزيف دماغي عندما لم يكن يتجاوز من العمر ستة شهور، ويعاني من ضعف في الطرف العلوي الأيمن وضعف في الجهة اليسرى من جسده.
وقال الشقيق، إن شقيقه يعاني من نسبة عجز تبلغ 60% بحسب التشخيص الطبي الرسمي، ولا يستطيع العمل نتيجة طبيعة الإعاقة التي يعاني منها.
وأكد، أن طبيعة الإعاقة التي يعاني منها شقيقه لم تكن تشكل عائقا أمام تفكيره بالزواج، حيث عقد قرانه على إحدى الفتيات، وبدأت عائلته رغم أوضاعها المعيشية الصعبة، بتجهيز المكان المناسب في منزلها وتخصيصه لابنها من أجل استخدامه ك"عش" للزوجية.
وأضاف أبو مويس، إن الظروف المادية الصعبة للعائلة، دفعتها للتوجه إلى هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية على أمل تقديم مساعدة لشقيقه تمكنه من استكمال إجراءات زواجه، وسرعان ما تبنت الهيئة هذه الحالة وقررت على الفور تقديم مساعدة زواج له، ما خفف عن العائلة بعضا من الأعباء المادية الثقيلة في سبيل تأثيث المنزل.
وأكد تقرير من لجنة أموال الزكاة في جنين، أن أبو مويس يعاني من إعاقة حركية، ولا يستطيع العمل، وينتمي إلى أسرة فقيرة، وبحاجة ماسة لتغطية نفقات العلاج والزواج، ويعاني والده من فشل كلوي.
من جهته، قال مفوض عام هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في الضفة الغربية، إبراهيم راشد، إن عائلة أبو مويس، توجهت إلى الهيئة بطلب يتضمن مساعدة ابنها على تغطية نفقات زواجه، وهو طلب لم تتوان الهيئة للحظة واحدة عن الاستجابة له.
وذكر راشد، أن الهيئة بادرت إلى تزويد أبو مويس بثلاجة كهربائية وغسالة ومروحة وغاز للطهي، ونقلتها إلى مسكنه قبل يوم واحد من حفل زفافه.
وقال، إن القضايا الإنسانية والخيرية تستحوذ على مكانة متقدمة في فكر واهتمام هيئة الأعمال الخيرية، وبرزت من خلال من تنفذه من مشاريع صحية وتعليمية وتنموية وإغاثية كتأكيد جديد متواصل أن عون الشعب الفلسطيني المظلوم هو واجب على كل مسلم وعربي وأن دولة الإمارات العربية المتحدة ستبقى السند والعون الرئيس لهذا الشعب.
وشدد راشد، على أن رسالة هيئة الأعمال تتمثل في التواصل مع المجتمع المحلي وتحسس همومه، والوقوف إلى جانب الشرائح المجتمعية الضعيفة، وتقديم المساعدة إليها ما استطاعت إليه الهيئة سبيلا.
وقال، إن المبالغ المالية البسيطة التي يتم دفعها لصالح دعم ومساندة الأشخاص ذوي الإعاقة بما في ذلك إعادة تأهيل وترميم مساكنهم، تعود بالأثر النفسي والاجتماعي الإيجابي عليهم وعلى عائلاتهم، وتسهم في تطوير العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع الواحد، وترسم البسمة على شفاه المحرومين، وتعيد الأمل إلى قلوبهم، وتشعرهم بحجم دعم ومساندة مجتمعهم لهم.
وتابع: "من هذه القاعدة، تنطلق هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في تنفيذ الكثير من البرامج والمشاريع التي تستهدف الأشخاص ذوي الإعاقة والعائلات المهمشة في المجتمع الفلسطيني، هادفة من وراء هذه المبادرات، إلى مساندة وإنقاذ تلك العائلات، وكسب الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى".
ولفت، إلى أن المساعدة التي قدمتها هيئة الأعمال للمواطن أبو مويس، جاءت في إطار حرصها على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، والوقوف إلى جانبهم.
وشدد راشد، على أن الأشخاص ذوي الإعاقة يحظون باهتمام كبير من قبل هيئة الأعمال والتي تحرص على دعمهم ومساندتهم وتلمس احتياجاتهم، وذلك من خلال سلسلة برامج ومشاريع تنفذها في سائر الأراضي الفلسطينية.
وأكد، أن رسالة هيئة الأعمال تتمثل في التواصل مع المجتمع المحلي وتحسس همومه وآلامه، والوقوف إلى جانب الشرائح المجتمعية الضعيفة، وتقديم المساعدة إليها ما استطاعت إليه الهيئة سبيلا.
وأشار راشد، إلى أن هيئة الأعمال تتواصل مع الشرائح المجتمعية الضعيفة والمهمشة وذوي الإعاقة بشكل خاص والذين تقدم الهيئة كفالات مالية لنحو خمسة آلاف شخص منهم، ولتؤكد أن الإعاقة التي يعاني منها هؤلاء الأشخاص لا تحد من طاقتهم، وإذا ما أريد لهم أن يسيطر العجز والضعف عليهم، فإنهم نجحوا في التغلب على العجز بالإرادة والطاقة والتعلم.

calendar_month20/05/2016 16:21   visibility 1,399