صبا.نت

- أعلنت لجنة الانتخابات المركزية، اليوم الأحد، النتائج النهائية للانتخابات المحلية، التي جرت في 183 هيئة محلية في الضفة الغربية، إلى جانب مدينة دير البلح بقطاع غزة، وتضمنت عدد الأصوات والمقاعد التي فازت بها كل قائمة.

وقال رئيس اللجنة رامي الحمد لله، خلال مؤتمر صحفي عقد بمدينة البيرة، إن العملية الانتخابية جرت في ظروف معقدة للغاية، إلا أنه تم إنجازها بنزاهة وشفافية.

وأوضح الحمد لله، أن قانون الانتخابات الجديد طبق لأول مرة، وشمل نظام القائمة المفتوحة، والنظام الفردي، ما استدعى برامج توعية واسعة وتدريب آلاف المدربين لضمان نجاح العملية الانتخابية.

وعن الانتخابات التي جرت في دير البلح وسط قطاع غزة، قال الحمد الله إن لجنة الانتخابات اتخذت باعتبار الوطن الجغرافي في الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة واحدة، رغم التحديات الكبيرة التي واجهت العملية.

وأشار إلى أن من أبرز الصعوبات عدم السماح بإدخال المواد الانتخابية، إلا أن أبناء القطاع تمكنوا من طباعة أوراق الاقتراع والصناديق بجهود محلية، ما أتاح إجراء الانتخابات في المدينة.

وأضاف: بلغت نسبة التصويت 23%، مرجعاً ذلك إلى الاعتماد على السجل المدني غير المحدث، في ظل وجود آلاف الشهداء ونزوح عائلات كاملة من دير البلح إلى مناطق أخرى.

وتمنى الحمد الله إجراء الانتخابات في وقت قريب في هيئات محلية أخرى داخل قطاع غزة، مؤكدا أن نجاح تجربة الاقتراع في دير البلح تمثل رسالة سياسية تؤكد وحدة الوطن جغرافيا، وإمكانية إجراء الانتخابات العامة، بما فيها الرئاسية والتشريعية في مختلف الأراضي الفلسطينية.

كما وجّه الشكر إلى كافة مكونات العملية الانتخابية، بدءا بالرئيس محمود عباس الذي شارك بالاقتراع في البيرة، ورئيس الوزراء على ما قدمه من دعم وتسهيل لعمل اللجنة، إضافة إلى الوزارات المختلفة، والأجهزة الأمنية، ووسائل الإعلام الرسمية والمحلية، والمراقبين الدوليين والمحليين، والمانحين، والطواقم الفنية.

وأوضح أن عدد الناخبين المقترعين بلغ نحو 522 ألف ناخب، فيما فازت 197 هيئة محلية بالتزكية. وبلغت نسبة الاقتراع في الضفة الغربية 56%، مقارنة بـ53.7% في انتخابات 2012، و53.8% في 2017، و58% في 2022.

وأشار إلى أن محافظة سلفيت سجلت أعلى نسبة اقتراع بلغت 71%، في حين سجلت دير البلح أقل نسبة بواقع 23%.

وأضاف أن نسبة الأوراق الباطلة بلغت 4%، مقابل 1% أوراق بيضاء، و95% أوراق صحيحة، مشيراً إلى أن انخفاض نسبة الأوراق الباطلة جاء نتيجة حملات التوعية المكثفة. وبلغت نسبة تمثيل النساء بين الفائزين 33%.%.

بدوره، هنأ رئيس الوزراء محمد مصطفى لجنة الانتخابات المركزية، وأبناء شعبنا على هذه الخطوة الوطنية المتقدمة على طريق الاستقلال الكامل والناجز في جميع الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك قطاع غزة، والقدس المحتلة.

ونقل مصطفى تحيات الرئيس محمود عباس، الذي ثبت على رؤيته وإصراره الوطني في مختلف الملفات، ومن بينها الدفع باتجاه إجراء الانتخابات، بدءاً بالانتخابات المحلية رغم الظروف والتحديات الراهنة.

وقال مصطفى إن الانتخابات المحلية جرت في توقيت بالغ الأهمية وفي ظل تحديات معقدة وظروف استثنائية، مؤكداً أن نجاح إجرائها في الضفة الغربية وجزئياً في قطاع غزة يشكل خطوة أولى ومهمة ضمن مسار وطني أشمل، يهدف إلى ترسيخ الحياة الديمقراطية، وتعزيز صمود المؤسسات الوطنية، وصولاً إلى استكمال الاستحقاقات الوطنية الأخرى وتحقيق وحدة الوطن.

أكد رئيس الوزراء أن الانتخابات المحلية ليست مجرد إجراء إداري أو فني، بل تمثل جزءاً من رؤية حكومية متكاملة تهدف إلى تعزيز دور الهيئات المحلية وتمكينها من القيام بمهامها في خدمة المواطنين.

وأوضح مصطفى أنه تم إطلاق "مبادرة استدامة هيئات الحكم المحلي" ضمن البرنامج الوطني للتنمية والتطوير في مبادراته العشر، بهدف تعزيز مكانة هذه الهيئات وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.

وأشار إلى أن وزارة الحكم المحلي ستواصل، وبحكم دورها المنصوص عليه في القانون، دعم المجالس المحلية المنتخبة، من أجل تطوير أنظمة العمل والارتقاء بالأداء المؤسسي، ورفع تصنيفها، وتحسين خدماتها، إضافة إلى استكمال عمليات التسوية المالية بما يضمن استدامتها.

وأضاف مصطفى أن الجهود ستتواصل أيضاً نحو استقطاب التمويل والمنح اللازمة لمشاريع البنية التحتية، بما يسهم في تعزيز دور البلديات وهيئات الحكم المحلي، ويضاعف أثرها في تحسين حياة المواطنين.

واشار إلى أن الحكومة أطلقت خلال الأشهر القليلة الماضية عدداً من برامج الدعم والمشاريع الموجهة للهيئات المحلية، والتي يمكن للمجالس المنتخبة الاستفادة منها لتعزيز خدماتها.

وأوضح مصطفى أن هذه البرامج تشمل 50 مليون دولار عبر الصناديق العربية والإسلامية مخصصة لهيئات الحكم المحلي، إضافة إلى برامج بقيمة 40 مليون يورو من خلال صندوق تطوير وإقراض البلديات، إلى جانب أكثر من 170 مليون شيقل من الدعم الحكومي للهيئات المحلية، من رسوم التراخيص وإيرادات وزارة النقل والمواصلات ومخالفات السير.

وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار تعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين، لا سيما في قطاعات الطرق والبنية التحتية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات، ورفع كفاءتها في مختلف المناطق، خصوصا في قطاعات الطرق، والبنى التحتية.

 

يتبع....


calendar_month26/04/2026 13:34   visibility 68