.jpg)
في يوم المرأة الفلسطينية: "رفقا بالنساء فهن ارق من الشعرة واحد من السيف"
خاص "شبكة صبا الإعلامية: فلسطينيات يتحدثن عن واقع المرأة الفلسطينية
جنين - خاص شبكة صبا الاعلامية
تقرير رامي دعيبس
يحتفل في السادس والعشرين من تشرين الاول سنويا بيوم المرأة الفلسطينية وبهذه المناسبة التقت "شبكة صبا الإعلامية" في تقرير خاص لها عددا من سيدات فلسطين حول واقع المرأة الفلسطينية بهذه المناسبة.
السيدة وفاء عفيف رئيسة اتحاد المراة الفلسطينية في جنين وعضو المجلس الثوري لحركة فتح وعضو المجلس المركزي والوطني الفلسطيني تقول في لقاء خاص مع "شبكة صبا الاعلامية" ان وضع المرأة الفلسطينية بالوقت الحالي هو من اصعب الظروف والمراحل التي يمر بها شعبنا الفلسطيني اصبح جزء كبير من نساءنا بلا مأوى وبلا منازل بعد تدمير غزة وحالة التهجير التي تعيشها نساءنا في مخيمات شمال الضفة الغربية وما مارسه الاحتلال على نساءنا وخاصة في السجون من ممارسات غير اخلاقية ولا قانونية
ورغم كل الظروف التي تعيشها المرأة الفلسطينية تقول عفيف لا زالت هي حارسة للوطن وحارسة لبيتها وأسرتها فاصبحت هي المعيلة لأسرتها وهي لا تزال قادرة على التكيف مع كل الظروف السيئة
ومن هنا وجهت عفيف رسالة للمرأة الفلسطينية والتي هي مميزة ومتميزة هي مثال رائع تفتخر به كل نساء العالم لقدرتها على الصمود والمواجهه واتمنى ان تبقى نساءنا كما عهدناها هي صمام الامان لأسرتها ولوطنها في الوحيدة القادرة على تحمد هذه الظروف الصعبة ومواجهة الاحتلال وعدوانه على شعبنا بكل مكوناته سنصبر ونرابط من اجل ان تكون فلسطين حرة وعاصمتها القدس ان شاءاهلك
الدكتورة دلال عريقات استاذة الدبلوماسية والتخطيط الاستراتيجي في الجامعة العربية الامريكية تقول أرى المرأة الفلسطينية تحمل مسؤوليات هائلة، وتستحق أن نقف أمام واقعها بصدق، تواجه تحديات مزدوجة تحت الاحتلال والاستعمار من جهة والنظام الأبوي الباترياركي من جهة اخرى. يجب ان نترجم تقديرنا لتضحيات المرأة إلى حقوق وفرص فعلية. فهي تحافظ على أسرتها، وتعمل وتعلّم وتنتج وتشارك في النضال الوطني، بينما تواجه احتلالاً يستهدف حياتها وأمنها ومستقبلها، وعوائق داخلية مجتمعية وثقافية تحدّ من وصولها إلى مواقع صنع القرار. بالنسبة لي تقول د. عريقات عبر شبكة صبا الاعلامية هذا اليوم مناسبة للاعتزاز بالمرأة الفلسطينية، ولمساءلة أنفسنا أيضاً: هل يتناسب حضورها في القرار السياسي والاقتصادي مع حجم دورها وكفاءتها؟ الوفاء لها يقتضي عدالة في القانون، وتكافؤاً في الفرص، وشراكة مؤثرة في تحديد مستقبل وطنها.
وتضيف د. عريقات ان المرأة تعيش وطأة العدوان وارهاب دولة الاحتلال على حياتها وجسدها وأسرتها، وتتحمل مسؤولية رعاية الآخرين وهي نفسها بحاجة إلى الأمان والرعاية. وفي غزة خصوصاً، يصبح تأمين الماء والغذاء والعلاج والمأوى مهمة يومية قاسية، فيما تواجه النساء في الضفة الغربية، بما فيها القدس، الخوف والاعتداءات والقيود التي تهدد استقرار بيوتهن وحياتهن. وأخشى أحياناً أن يجعلنا الاعتياد على قوة المرأة نغفل حجم ألمها. قوتها لا تعفي أحداً من مسؤولية حمايتها، وصمودها لا يعني أن قدرتها على الاحتمال بلا حدود. المطلوب حماية فعلية، وخدمات صحية ونفسية واجتماعية، وإسناد اقتصادي، ومشاركة النساء في قرارات الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار. المرأة تعرف احتياجات مجتمعها، ويجب أن يكون لها صوت في صياغة الاستجابة لها
وتؤكد د. عريقات سواء كانت امرأة عاملة أم ربة بيت؟ نعم، وهي تحمل هذه الأمانة كل يوم؛ في البيت، والجامعة، والمستشفى، والحقل، ومواقع العمل والخدمة العامة. تحرس الحلم حين تحافظ على حياة أبنائها وتعليمهم، وتنقل إليهم الذاكرة والانتماء، وتزرع فيهم الإيمان بأنهم يستحقون الحرية والكرامة. وكامرأة عاملة وأم، أعرف أن وراء كل إنجاز جهداً لا يراه الناس دائماً، ودقايق قريبة من الانهيار والاستسلام وأن التوفيق بين المسؤوليات يحتاج إلى شراكة داخل الأسرة وبيئة عمل منصفة وثقافة تولد إرادة متجددة . وأعرف أيضاً أن المرأة التي تدير بيتها تؤدي عملاً أساسياً في الرعاية والتربية وحماية تماسك الأسرة، يستحق الاعتراف والتقدير. لكن حمل الأمانة مسؤولية وطنية مشتركة. ومن حق حارسة الحلم أن تشارك في رسم ملامحه واتخاذ القرارات التي تقرّبه من التحقق. نريد لها أن تعيش ثمرة تضحياتها: وطناً حراً، وحياة آمنة، ومواطنة كاملة الحقوق
وتختم د. عريقات رسالتي لكل امرأة فلسطينية: أقدّر تعبك، وأحترم اختياراتك، وأؤمن بحقك في حياة تليق بك. لكِ الحق في أن تطمحي وتنجحي، وأن ترتاحي وتطلبي المساندة، وأن يُسمع صوتك ويؤخذ رأيك بجدية. رجائي لكل امرأة لا تنسلخي عن هويتك الفلسطينية الوطنية ورسالتي إلى مؤسساتنا وقياداتنا ومجتمعنا: لنجعل تقدير المرأة التزاماً يومياً؛ بحماية حقوقها، وإنصافها في الفرص، وضمان حضورها المؤثر في مواقع القرار. في هذا اليوم، أتمنى لكل فلسطينية أن تعيش آمنة في بيتها ووطنها، وأن ترى أبناءها يكبرون بحرية، وأن يكون لها نصيب عادل في الحاضر الذي تصونه والمستقبل الذي تسهم في بنائه.
بدورها البروفسور بسمة باشا الدكتورة في الجامعة العربية الامريكية تقول عبر "شبكة صبا الاعلامية" ان المرأة الفلسطينية ركيزة أساسية في بناء المجتمع الفلسطيني، ونبض الحياة فيه، وصانعة الأجيال والمستقبل. هي الأم التي تزرع القيم، والمعلّمة التي تنير العقول، والممرضة التي تخفف الألم، والباحثة التي تصنع المعرفة، والقائدة التي تلهم التغيير. وهي المرأة التي تثبت كل يوم أن الطموح لا تعرقله الصعوبات ورغم ما تواجهه من تحديات وظروف قاسية، تواصل المرأة الفلسطينية مسيرتها بعزيمة قوية، متمسكة بأحلامها، مؤمنة بقدراتها، ومصمّمة على أن يكون لها دور فاعل في بناء مجتمعها وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا. كما تؤدي دورًا أساسيًا في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وفي حماية الأسرة وتعزيز الصمود الوطني، متحمّلة أعباء متزايدة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها شعبنا.
وتكمل أ. د. باشا في ظل الظروف القاسية التي يعيشها شعبنا، أرى أن المرأة الفلسطينية تواجه واحدة من أصعب المراحل إنسانيًا واجتماعيًا ونفسيًا. فهي لا تتحمّل آثار العدوان على حياتها الشخصية فحسب، بل تتحمّل أيضًا مسؤوليات مضاعفة في حماية ورعاية أطفالها، والحفاظ على تماسك مجتمعها. فهي الأم التي تحاول أن تمنح أطفالها الأمان رغم افتقادها هي نفسها لهذا الأمان. وهي أيضًا الطبيبة والممرضة والمعلمة والمرأة العاملة التي تواصل أداء رسالتها رغم كل الصعوبات. وما يلفتني في المرأة الفلسطينية هو قدرتها على تحويل الألم إلى عطاء، والمعاناة إلى دافع للاستمرار. لكنني أؤكد دائمًا أننا لا نريد للمرأة الفلسطينية أن تبقى رمزًا للصمود فقط، بل نريدها أن تكون عنوانًا للحياة والكرامة والإنجاز. فقوة المرأة لا ينبغي أن تُقاس بمدى قدرتها على تحمّل الألم، بل أيضًا بما يُتاح لها من فرص لتعيش وتبدع وتحقق أحلامها.
وتضيف أ. د. باشا المرأة الفلسطينية كانت وما زالت حارسة الوطن وحارسة الحلم الفلسطيني، وهي تحمل هذه الأمانة بكل ما لديها من قوة وإرادة وإيمان، رغم أن هذه المسؤولية ليست سهلة على الإطلاق. فالمرأة العاملة تحمل اليوم عبئًا مضاعفًا، بل أعباء متراكمة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي نعيشها. فهي تسعى إلى تحقيق التوازن بين مسؤولياتها المهنية والأسرية والمجتمعية، وهي معادلة صعبة تتطلب الكثير من الجهد والصبر والتضحية. ومن خلال عملها في مجالات عديده، تحرس الحلم الفلسطيني في ميادين التنمية والصمود. أما ربة البيت فدورها لا يقل أهمية أو قيمة. فهي تؤدي رسالة عظيمة في بناء الأسرة، وتربية الأجيال، وغرس قيم الانتماء والهوية الوطنية، والحفاظ على تماسك الأسرة واستقرارها، خاصة في أوقات الأزمات. وأنا أؤمن بأن حراسة الوطن لا تقتصر على ميادين النضال والعمل العام، بل تبدأ من داخل البيت: من تربية طفل على حب وطنه، ومن غرس الأمل في نفوس الأجيال القادمة
وتختم أ. د. باشا وتقول رسالتي بهذا اليوم كوني فخورة بنفسكِ، بقوتكِ، وبكل خطوة قطعتيها رغم الصعوبات لا تسمحي للتحديات أن تطفئ نور أحلامكِ مهما كانت، ولا للظروف أن تضع حدودًا لطموحكِ. فأنت قادرة على الإبداع والإنجاز، وعلى أن تحوّلي الألم إلى أمل، والتحديات إلى فرص، والأحلام إلى واقع. أنتِ الأم التي تزرع الصبر في قلوب أبنائها، والمعلّمة التي تبني العقول، والممرضة والطبيبة التي تسهر على المرضى، والعاملة التي لا تعرف التعب، والطالبة التي تحمل حلمها رغم كل الحواجز والمعيقات. في كل واحدة منكِ حكاية صمود تستحق أن تُروى. في هذا اليوم، أقول لكِ من القلب: لستِ وحدكِ، وتعبكِ لم يذهب سدى. قيمتكِ لا تُقاس بما مررتِ به من وجع، بل بما صنعتِي منه. كوني فخورة بذاتكِ دائمًا… فأنتِ تستحقين.... كل عام وأنتِ بخير، وكل عام والمرأة الفلسطينية رمز للعزة والكرامة والأمل.
اما فاطمة العمري وهي ربة بيت فتقول خلال لقاء خاص عبر "شبكة صبا الاعلامية" المرأة الفلسطينية اليوم تختلف كثيرا عن المرأة قديما في جوانب كثيره من اهمها الجانب العلمي حيث وصلت في تعليمها لدرجات عاليه لم تصلها قديما بسبب طبييعة الحياة المنغلقة نوعا ما بالاضافة الى عدم توفر مراكز بحث علمي من جامعات عليا قريبة من اماكن السكن .اليوم المراة الفلسيطنية تخطو خطوات واسعة ومتقدمة في مناحي الحياة العلمية والاجتماعية والمهنية حيث ترى المراة العاملة حاليا تعمل في مهن كثيرة لم يسبق لها العمل بها مثل القضاء .حاليا المراه تحتل مركز منافس في القضاء وفي الهندسة ترى المهندسة تقوم بتصميم مراكز تجارية ضحمة وموسسات ومدارس وفي المقابل ترى ربات البيوت يقمن باعمال يدوية بسيطة لاثبات انفسهن كايدي عاملة فعالة مثلا ترى المراة تقوم بصناعة الاغذية البيتية وطرحها في الاسواق كسلع معتمدة للبيوت وتجدها تسوق لمنتوجاتها عن طريق المواقع الالكترونية لتنشر نجاحها ونجاح منتجاتها وتقوم ايضا بانشاء صفحات الكترونية لبيع منتجات بسيطة تساهم في تقدمها واعتمادها على نفسها .المراة اليوم برايي تستطيع ان تثبت قدرتها على ان تكون فعالة في هذا المجتمع ومزدهرة
اليوم في ظل هذه الظروف تعاني المراة من ممارسات الاحتلال بعدم قدرتها للوصول الى مكان عملها او التنقل لشراء حاجيات يومية بسيطة وهناء عائلات اجبرت على النزوح والمراة يقع على عاتقها للاسف عبء كبير لتوفير قوتها وقوت اطفالها وفي ظل تفشي البطالة بسبب الاوضاع الحالية المراة تحاول ان تعمل وتقوم باكثر من عمل بالاضافة الا عبئها داخل المنزل من تدريس وتنظيف واعمال روتينية يومية فلك ان تتخيل الضغط الذي تتعرض له المراة في ظل هذه الظروف
بالنسبة لي كربة بيت ارى ان المرأة قادرة على حمل هذه الرسالة في كل زمان ومكان لان في قلب كل امرأة فينا قوة كامنة تستطيع ان تقوم بعدة امور في وقت واحد ولكن المراة تحتاج لوقود حتى تستطيع ان تودي هذا الدور بما يليق بقدرتها وقناعاتها وهذا يترتب عليه اعطاءها حقوقها والوقوف بجانبها عاطفيا وتقدير جهودها ولو بكلمة طيبة فالمراة تحتاج لهذ الدعم حتى تكون قادرة ان تربي وتعلم وتواسي وان تكون الام الحنون وفي نفس الوقت المربية المثالية لجيل يبني المجتمع باكمله والمراة هي اللبنة الاولى في بناية هذا المجتمع ودعمه وتطويره.
اما الاستاذة ورود خليل الموظفة في مؤسسة خاصة تقول عبر "شبكة صبا الاعلامية ان واقع المرأة الفلسطينيه متل المرأة الحامله العصا من النص لا عارفه تعيش حياة طبيعيه متل اي امرأة ولا عارفه منين تتلقى الصدمات و الضربات صارت امرأه ارمله و امرأه نازحه و امرأة ضحيه مع ارتفاع عدد القتل في المجتمع و امرأة سجينه لانه الاعتقالات ما بتفرق بين رجل و امرأة و امرأة معيله و صار عليها التزامات اقتصاديه وماديه و مسؤولية وهي ما زالت قادرة وبقوة واقوى من اي وقت سابق
وتضيف خليل رسالتي للمرأة الفلسطينية ارفعي راسك و امشي افتخري لكونك امرأة فلسطينيه استثنائية عن جميع النساء كوني امرأة صبوره حكيمه و فاعله بكل وقت.
فيما السيدة ( د. أ.) وهي مدرسة في القطاع العامة تقول لـ "شبكة صبا الاعلامية ان المرأة الفلسطينية اليوم هي صورة حقيقية للصمود والعطاء، فهي الأم والمربية والمعلمة والطبيبة والمناضلة، وهي التي تحمل أعباء الحياة رغم كل التحديات. تعيش المرأة الفلسطينية ظروفًا استثنائية في ظل الاحتلال والضغوط الاقتصادية والاجتماعية، ومع ذلك تواصل أداء رسالتها في تربية الأجيال وبناء المجتمع. ورغم ما حققته من إنجازات، ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدعم والتمكين، وإلى فرص حقيقية تضمن لها حقوقها وكرامتها ومشاركتها الفاعلة في صنع القرار.
وتضيف المعلمة (د. أ.) في ظل العدوان، تتحمل المرأة الفلسطينية أعباءً مضاعفة، فهي تواجه الألم والخوف والفقدان، وتسعى في الوقت ذاته إلى حماية أسرتها والحفاظ على تماسكها، وتمنح أبناءها الأمل في غدٍ أفضل، رغم قسوة الواقع. والمرأة الفلسطينية ليست مجرد شاهدة على المعاناة، بل هي شريكة في الصمود، وركيزة أساسية في الحفاظ على استمرارية الحياة. ومن هنا، فإن مسؤوليتنا جميعًا أن نساند المرأة، ونوفر لها الحماية والدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي، وأن نترجم تقديرنا لها إلى مواقف عملية تليق بتضحياتها
وبكل تأكيد تقول المعلمة (د. أ) فالمرأة الفلسطينية ما زالت حارسة الحلم الفلسطيني، بل إن دورها اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى. هي التي تغرس في نفوس أبنائها حب الوطن والانتماء إليه، وتحافظ على الهوية والتراث والذاكرة الوطنية، وتنقل الحلم الفلسطيني من جيل إلى جيل. وحراسة الوطن لا تكون فقط في ميادين المواجهة، بل تكون أيضًا في التربية والتعليم، وفي حماية الوعي، وفي بناء الإنسان، وفي الإصرار على الحياة رغم كل محاولات كسر الإرادة. وأنا أؤمن بأن المرأة الفلسطينية قادرة على حمل هذه الأمانة، لكنها تستحق أن يقف المجتمع إلى جانبها، وأن يمنحها الثقة والفرصة والمكانة التي تستحقها.
وتختم المعلمة (د. أ.) رسالتي لكل امرأة فلسطينية أنتِ لستِ وحدكِ، وأنتِ أقوى مما تظنين، وما تقدمينه من عطاء وصبر وتضحيات هو جزء أصيل من حكاية هذا الوطن. وفي يوم المرأة الفلسطينية، أقول إن المرأة لا تحتاج إلى كلمات الشكر وحدها، بل تحتاج إلى حقوق مصونة، وفرص عادلة، وبيئة آمنة، ومشاركة حقيقية في بناء مستقبل فلسطين كما وجهت تحية إجلال وإكبار لكل امرأة فلسطينية، لكل أم صابرة، ولكل أسيرة وجريحة، ولكل امرأة فقدت عزيزًا، ولكل معلمة تزرع الأمل في عقول طالباتها وطلابها، ولكل امرأة تواصل رسالتها رغم الألم والتحديات. كل عام والمرأة الفلسطينية رمز للصمود والعطاء، وكل عام وهي شريكة في صناعة المستقبل، حتى يتحقق حلم شعبنا بالحرية والاستقلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة.
وتقول جميلة باشا وهي ربة بيت عبر "شبكة صبا الاعلامية" كأم، أتحدث عن واقع الأم الفلسطينية التي تعيش في ضغط نفسي كبير وقلق دائم على أولادها وعائلتها. إنها أم تحمل في قلبها جبالاً من الهموم، وتنام على وسادة من القلق، وتستيقظ على دعاء لا يفارق شفتيها. تعيش في دوامة من التوتر والخوف، تترقب أخبار أبنائها، وتخشى على عائلتها من كل جانب. ومع ذلك، تبقى صامدة، متماسكة، تحمل همومها بصبر لا ينضب، وتواصل مسيرتها بعين دامعة وقلب محتسب. إنها الأم التي تعيش تحت وطأة الضغط النفسي، لكنها لا تنكسر، بل تزداد صلابة كجذور الزيتون في أرضنا المباركة.
وتتابع باشا المرأة في مجتمعنا هي جزء أصيل من هذا النسيج الذي يعاني الكثير من ويلات الاحتلال. إنها تعيش ما يعيشه شعبها، وتتجرع ما يتجرعه من مرارة الألم والمعاناة. هي ليست بمعزل عن الأحداث، بل هي في قلب المعركة، تتحمل تبعات العدوان وتدفع ثمنه من أمنها واستقرارها وحياتها اليومية. إنها المرأة التي تتعايش مع الصعاب، وتحمل هموم المجتمع فوق كتفيها، وتواجه بعزيمة لا تلين كل محاولات الكسر والإحباط. هي جزء من هذا المجتمع الجريح، لكنها في الوقت ذاته بلسم لجراحه، وسند لأبنائه، وحارسة لصموده.
وتضيف المرأة الفلسطينية هي الأم المربية التي تصنع قيادات المستقبل. نعم، ما زالت قادرة على حمل هذه الأمانة، بل هي أهل لها. فهي التي تغرس في نفوس أبنائها حب الوطن والانتماء، وتزرع في قلوبهم بذور الحلم الفلسطيني. كربة أسرة، أرى أن المرأة الفلسطينية تجمع بين أدوار متعددة: فهي الأم الحاضنة، والمربية الفاضلة، وربة البيت الصابرة. تحمل الأمانة في كل خطوة تخطوها، وفي كل كلمة تقولها، وفي كل تضحية تقدمها. إنها حارسة الحلم، وحارسة الوطن، وحارسة الذاكرة الجماعية لشعبنا. ما زالت الأمانة في يدها، وهي جديرة بها، تنتقل من جيل إلى جيل، ومن أم إلى ابنة، لتبقى القضية حية في الضمائر والقلوب.
وتختم باشا رسالتي إلى كل أم أن تحمل رسالتها من خلال أبنائها. إن المرأة هي مركز العائلة، والعائلة هي مركز المجتمع، فلنحافظ على مجتمعنا. رسالتي لكل أم فلسطينية: أنتِ القلب النابض لهذا الوطن، وأنتِ التي تصنعين الأجيال. احملي رسالتك بكل فخر واعتزاز، وربّي أبناءك على القيم النبيلة وحب الوطن. كوني القدوة الحسنة في الصبر والثبات. إننا نعيش زمنًا صعبًا، لكن المرأة الفلسطينية قادرة على أن تكون نورًا في الظلام، وأملًا في اليأس، وقوة في الضعف. لنحافظ على مجتمعنا متماسكًا، ولنكن جميعًا يدًا واحدة في وجه التحديات. كل عام وأنتِ صامدة، مكافحة، حارسة للحلم والوطن.
اما صمود نزال عضو مجلس بلدي جنين تقول عبر "شبكة صبا الاعلامية" أرى أن المرأة الفلسطينية اليوم تقف في مقدمة المشهد الوطني والاجتماعي، فهي الأم والمربية والعاملة والقيادية، وهي شريكة الرجل في الصمود والبناء وتحمل المسؤولية. ورغم ما تواجهه من تحديات وضغوط اقتصادية واجتماعية ووطنية، ما زالت تثبت قدرتها على العطاء وصناعة الأمل. لكن الاحتفاء بالمرأة لا يجب أن يقتصر على يوم واحد، بل يجب أن يترجم إلى فرص حقيقية، وحماية لحقوقها، وتعزيز لمشاركتها في صنع القرار، وتقدير لدورها في بناء المجتمع.
وتتابع نزال ان المرأة الفلسطينية اليوم تعيش ظروفًا استثنائية وصعبة، فهي تواجه ألم الفقد والنزوح والخوف على أبنائها وأسرتها، إلى جانب الأعباء المعيشية والنفسية المتزايدة. ومع ذلك، نجدها تتمسك بالحياة، وتحاول حماية أسرتها، وتساند أبناء مجتمعها، وتزرع الأمل رغم كل الظروف.
ومن خلال عملي المجتمعي، أرى حجم المسؤولية التي تتحملها النساء، خاصة النساء اللواتي فقدن المعيل أو أصبحن مسؤولات عن أسرهن في ظروف قاسية. لذلك، نحن بحاجة إلى دعم حقيقي للمرأة الفلسطينية، نفسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، وإلى مبادرات توفر لها الحماية والتمكين وفرص الحياة الكريمة. فالمرأة لا تحتاج فقط إلى كلمات التضامن، بل تحتاج إلى من يقف إلى جانبها بالفعل.
وتؤكد نزال ان المرأة الفلسطينية كانت وما زالت حارسة للحلم الفلسطيني، وتحمل هذه الأمانة في كل موقع توجد فيه. لكنني أؤمن أن دور المرأة لا يُقاس فقط بموقعها، بل بما تقدمه من عطاء وتأثير في حياة الآخرين.
كامرأة عاملة، أرى أن مسؤوليتنا تتجاوز حدود العمل الوظيفي؛ فنحن نسعى إلى خدمة مجتمعنا، ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا، وتحويل المسؤولية إلى عمل ملموس يترك أثرًا في حياة الناس. وقد تعلمت من العمل المجتمعي أن العطاء الحقيقي هو أن نشعر بوجع الآخرين ونسعى إلى التخفيف عنهم.
أما ربة البيت، فهي شريكة أساسية في حماية هذا الحلم، لأنها تربي الأجيال، وتغرس في أبنائها قيم الانتماء والصبر والكرامة والمسؤولية. وعملها، وإن لم يكن دائمًا ظاهرًا في المجتمع، هو أساس في بناء الأسرة والوطن.
لذلك، لا يجوز أن نضع المرأة العاملة في مقابل ربة البيت، فكلتاهما تؤدي دورًا مهمًا ومتكاملًا. والمرأة الفلسطينية قادرة على حمل هذه الأمانة ما دامت متمسكة بالأمل، ومؤمنة بحق شعبها في الحياة والحرية والكرامة.
رسالتي لكل امرأة فلسطينية تختم نزال عبر "شبكة صبا الاعلامية" أنتِ تستحقين التقدير في كل يوم، وليس في يوم المرأة فقط. أقول للأم التي تصبر، وللعاملة التي تكافح، ولربة البيت التي تبني أسرتها، وللمرأة التي فقدت الكثير وما زالت تحاول الوقوف من جديد: إن دورك عظيم، وإن تعبك ليس أمرًا عابرًا، وإن لكِ الحق في الأمان والكرامة والفرص العادلة.
وأقول لمجتمعنا إن تمكين المرأة ليس امتيازًا نمنحه لها، بل هو حق واستثمار في مستقبل المجتمع كله. علينا أن نفتح أمام النساء أبواب المشاركة والقيادة والعمل، وأن نساند النساء اللواتي يتحملن أعباءً مضاعفة في ظل الظروف الراهنة.
وفي هذه المناسبة، أحيّي كل امرأة فلسطينية صامدة، وأؤكد أن المرأة التي تصنع الأمل في بيتها، وتخدم مجتمعها، وتتمسك بكرامتها وحقها في الحياة، هي شريكة أصيلة في صناعة المستقبل الفلسطيني. وكل عام والمرأة الفلسطينية أقوى وأكثر حضورًا وتأثيرًا.
27/10/2026 12:33 332

.jpg)




