
صبا.نت
تقرير : ماري غطاس
شهدت قرية حمود في محافظة كرك الاردنية يوم الجمعة الماضية جريمة مروعه يندى لها الجبين راح ضحيتها ٩ أبرياء واكثر من ٣٠ اصابة بعد ان اطلق ٣ مسلحين النار على مصلين في كنيسة الروم الارثوذكس اثناء تأديتهم صلاة الجنازة على إحدى المتوفين بالقرية
. وبهذا السياق كان للزميل رامي دعيبس مداخلات هاتفية ضمن برنامجه بين السطور مع عدد من الرموز والشخصيات الدينية، السياسية، والاجتماعية.
المطران عطالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس استنكر هذا العمل الجبان وقدم التعازي لابناء الشعب الاردني كافة، وأكد على ان ما حدث ما هو الا محطة من مخطط أكبر يهدف لزعزة أمن الشرق الاوسط وتقسيم المجتمعات العربية وإثارة الفتن والعنصرية وقد مرّ سابقا على سوريا والعراق و له ذيوله الممتده في فلسطين المتمثلة بممارسات الاحتلال الغاشم.
وأكد سيادته ان مواجهته تكون اولا ب محاكمة الفاعلين ولكنها يجب ان تمتد في معالجة فكرية وثقافية تبدأ من التربية الصحيحة ودور العبادة والمؤسسات التعليمية والإعلامية، من اجل مواجهة هذا التيار التكفيري الظلامي الذي يُحلل الاعتداء على الآخر المختلف و يترجمه كأنه خدمة للدين ولله .
وأضاف سيادته ان جميع العقلاء والحكماء في العالم اجتمعوا على رفض هذا العمل الظلامي و استنكاره، ولكن هذا رغم اهميته لا يكفي بل يجب ان يرافقه وضع خطط حقيقة لمعالجة هذا الفكر المنحرف الشاذ عن مجتمعاتنا و معتقداتنا وكل من يقف خلفه.
الدكتور مروان الطوباسي عضو المجلس الاستشاري لحركة فتح ، ورئيس اللجنة الارثوذكسية العربية في فلسطين سابقاً أكد على ان ما حدث في قرية حمود ما هو الا مخطط لضرب الامن الاردني والعربي وهي قضية ليست دينية بقدر ما هي سياسية انسانية وطنية تتطلب وقفة اردنية وعربية موحدة لمواجهة هذه الفئات التي زرعها الاستعمار لتحقيق اهدافه.
حيث اوضح الطوباسي ان استهداف المسيحيين بهذه الطريقة البشعه هدفه تنفيذ الاساطير التوراتية التي تروج لها اسرائيل و الحركات المسيحية الصهيونية التي ولدتها أميركا وانتشرت في كل من اوروبا وامريكا اللاتينية والتي تتمثل في ضرورة خلق صراع بين الخير والشر ويكون ذلك وفق مزاعمهم بتفريغ الشرق الاوسط من المسيحيين و الاذن ببدأ الصراع بين اليهودية وهي الخير بحسب معتقداتهم والاسلام وهو الشر حسب الرواية المزعومة.
وأكد على ضرورة ملاحقة هذه الخلايا الناعمه لهذه الجماعات التكفيرية وتجفيف مصادر الفكر المتطرف ومنع انتشاره.
وعن ردود الافعال عبّر الطوباسي عن تقديره التام لصورة التلاحم العربي في الحزن ومشاعر الوحدة في المُصاب و الاستنكار ولكنه يجب ان يُصاحب ب نشر ثقافة تعليمية، سياسية، وترسيخ معاني الوحدة الوطنية وابراز مخاطر التطرف وتجفيف ينابيعهم الفكرية، واكد على ضرورة الصمود العربي والمسيحي في الشرق لضرب مخططاتهم الاستعمارية السياسية واهمية الوحدة العربية.
المهندس موسى حديد نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وعضو اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين اكد على ان ما حدث ما هو الا تفريغ ل حقد دفين موجود لدى شريحة تعيش في وسطنا لم تستهدف ب عملها الاجرامي الضحايا فقط بل استهدفت العيش المشترك والنسيح الوطني .
واكد على ان كل فلسطين استنكرت هذا العمل الجبان ، حيث فُتحت بيوت العزاء في غالبية محافظات الوطن كما سيتوجه يوم الاثنين وفد رئاسي ل قرية حمود المنكوبة لتقديم واجب العزاء لذوي الضحايا.
واضاف على ضرورة كبح تأثير هكذا جرائم ومنعها من ان تنال من عزيمتنا وصمودنا ووحدتنا الوطنية والعربية.
الآب فراس ذياب راعي كنيسة القديس جوارجيوس للروم الكاثوليك في بلدة الزبابدة عبّر عن مشاعر صادقة من الحزن والتعزية والاستنكار والتضامن مع الكل الاردني بهذا المصاب وهو ما تم ترجمته في الوقفة التضامنية التي نُظمت امام كنيسة الزيارة للاتنين في بلدة الزبابدة بحضور رسمي وشعبي موحد بمشاعره الصادقة من تعزية و حزن وتضامن.
واكد على ان مسؤوليتنا لا يجب ان تنتهي عند الادانة والاستنكار رغم اهميته، بل يجب ان تمتد لتحقيق العدالة و اجهاض هذه الافكار الشيطانية التي لا تمت لاي دين ب صلة، واضاف ان المسيحية تعلمنا الغفران والمصالحة مع المطالبة ب اخذ الحق وليس التنازل عنه ، واضاف ان المواجهه الحقيقة لهذه الجرائم يبدأ من البيت بالتربية الفكرية والدينية السليمة المعتدلة و يمتد لدور العبادة والمؤسسات التعليمية والمجتمعية.
الاستاذة هالة داوود رئيس بلدية الزبابدة شددت على ان مصاب الاردن مصابنا وهو ما اكدته برقيات التعزية التي وصلت البلدية بهذا الحدث الجلل، واضافت على ان الوقفة التضامنية في البلدة كانت اقل واجب يمكن تقديمه لاعلان الرفض الكامل لهذه الممارسات الاجرامية و التأكيد على انها لن تنال من النسيج المجتمعي الموحد الذي يميز مجتمعاتنا الفلسطينية الاردنية والعربية، وان ما حدث ما هو الا تنفيذ لمخططات سياسية استعمارية تهدف لزعزة امن الشرق الاوسط .
واضافت على ان الادراك الشعبي لحقيقة هذه الافعال و تصنيفها ك فعل شاذ لا يمثل ولا ينتمي لأي دين او فئة مطمأن جدا ويؤكد ان هذه الافعال سحابة صيف عابرة ولا تعبر عن واقع مجتمعي ولكن يجب بالتأكيد العمل على منع تكرارها بنشر الوعي الديني والثقافي والمجتمعي .
و اعلنت عن مشاركة بلدة الزبابدة ممثله ب رئيس بلديتها في الوفد الرئاسي المتوجه لقرية حمود لتقديم واجب العزاء والمواساه والتأكيد على التآخي والتلاحم العربي و الصمود في وجه رصاص الغدر اياً كان مصدره.
26/10/2026 11:05 114

.jpg)




