خاص_ صبا.نت
تقرير: ماري غطاس 

أكد عضو  المجلس الاستشاري لحركة فتح الدكتور مروان الطوباس على ان مسيرة النضال الفلسطيني ل منظمة التحرير الفلسطينية منذ انطلاقها عام ١٩٦٥ قاد المشروع الوطني الفلسطيني بإتجاه ثوابت وطنية غير قابلة للتصرف و ترتبط ب العمل على احقاق الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني وحق العودة وبناء الدولة المستقلة. 

ومع مرور عقود طويلة على هذه الانطلاقة على حركة فتح ان تدرك ان التاريخ غير ثابت والزمن لا يعرف السكون ولذلك عليها ان تعمل على تحديث الفكر والعقلية الثورية للتوافق مع هذه التغيرات المجتمعية والاقليمية و الانظمة الدولية، وأكد على ان الشرعية التي يصنعها النضال لا تتحول الى شرعية تلقائية في الحكم والقيادة، ف التاريخ النضالي يمنح المنظمات السياسية رصيداً لكنه بالتأكيد لن يمنحها اصوات الشعوب ولا الاستدامة في الحكم. 

وحول مقاله الاخير بعنوان وحظة "فتح" ... هل نبنيها بالأدوات التي أضعفتها؟!  ، اوضح د.مروان على انه كُتب من قلب التجربة التي تحث على ضرورة العمل على توحيد الصفوف داخل حركة فتح للحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني و بالاخص في ظل الاوضاع السياسة  والأمنية الحساسة ومحاولات تفكيك هذا المشروع الوطني التحرري وتحويله الى ادارة سكانية كما يحدث في غزة بعد سيطرة الاحتلال على ٦٠٪ من مساحتها دون ابداء استعداد للانسحاب، بالإضافة  ل تسارع الاستيطان في الضفة الغربية و عمليات الضم والتهجير القسري و تأسيس مجلس السلام يترأسه ترامب والذي يعمل بالباطن على سحب تدريجي للشرعية من  منظمة التحرير الفلسطينية واستبعادها كمثثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ومحاولات الفصل الجغرافي والسياسي للضفة عن قطاع غزة. 

وحول المؤتمر الثامن الذي عُقد منذ شهر اكد د. مروان على انه لم يحقق الهدف الذي عقد من اجله وهو تحديد نظام سياسي وهوية فكرية للحركة تؤكد على انها حركة تحرير وطني بل كان مؤتمراً انتخابيا تأثرت نتائجه ببعض مراكز القوى داخل الحركة وبالتالي نتجت عنه مخرجات غير مقبوله تمثلت في استبعاد العديد من مناضلي الحركة دون اي مبررات. 

واوضح د.مروان  على انه لابد من الفصل بين حركة التحرير الفلسطينية وبين السلطة الوطنية الفلسطينية وعدم اسقاط المآخذ التي تُسجل للسلطة تجاه النهج الاداري التي تتبعه مع المواطنين على ابناء الحركة، كما اكد على  ان الحركة  يجب ان تتبع سياسة النقد الذاتي والوقوف بحزم عند  ممارسات الاحتلال التي نقض بها العديد من الاتفاقيات وعلى رأسها اتفاقية اوسلو ، كما  من الضرورة ان يُفتح باب دائم للنقاش البناء و خلق رؤية سياسية واضحة داخل الحركة والوقوف في خط موحد مع باقي الحركات لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة من حياة القضية الفلسطينية .
calendar_month08/09/2026 10:49   visibility 64