
خاص-صبا.نت
تقرير: ماري غطاس
بعد قُرابة ال ١٠٠ يوم على استلام المجلس البلدي الجديد في مدينة جنين مهامه كان للزميل رامي دعيبس ضمن برنامجه بين السطور مداخلة هاتفية مع الاستاذ محمد جرار رئيس البلدية للحديث حول أحوال المدينة.
اوضح السيد جرار على ان اولى اهداف المجلس البلدي الحالي كانت خلق التناغم والانسجام بين اعضائها المنتخبين من ٣ قوائم مختلفه للعمل ك قائمة موحده هدفها خدمة المدينة وهذا ما تم تحقيقه منذ اليوم الاول للاستلام ، تلاها استكمال وتطوير الخطة والرؤية المعمول بها والمتعلقه في مساله التعافي المبكر للمدينة بالاخص بعد العدوان الغاشم الذي تعرضت له في الٱونة الاخيرة وما خلفه من دمار.
وتعتمد هذه الخطة بالتركيز على ثلاثة عناصر اساسية وهي :
_الشق الانساني والذي يُعنى بالاهتمام ومراعاة احتياجات واوضاع النازحين من المدينة والمخيم والذي يقدر عددهم بحوالي ٢٢ الف مواطن بالاضافة للالتفات لابناء المدينة من المعدمين والمحتاجين.
_ الشق الاقتصادي ومحاولة انعاش الحياة الإقتصادية في المدينة والدفع في عجلة الاقتصاد للامام.
_ و اعادة الاعمار والذي حققت فيه البلدية العديد من الانجازات المتمثله في اعادة اعمار الاحياء المتضررة حيث تم استكمال الاعمار بنسبة ٩٠٪ في الحي الشرقي للمدينة و بنيته التحتيه المتهالكه والمدمرة وتطلع البلدية لاستكمال ما تبقى قبل بداية العام الدراسي الجديد، كما تعمل البلدية على طرح عطاءات لاعادة اعمار احياء اخرى من المدينة تشمل المنطقة الغربية كَ حي الهدف ووادي برقين بالاضافة لتعبيد الشارع الذي يمتد ل ٧ كيلومترات في ذات المنطقة ، كما تم طرح عطاء لاعادة تعبيد شارع الشكة وشوارع اخرى بالمدينة بالاضافة لدراسة عدد من المشاريع الحيوية.
و تعمل البلدية على تنظيم الاسواق من خلال العمل ضمن خطط واضحة تستهدف تجار الخضراوات والفاكهه حيث سيتم انشاء سوق جديد لهم في منطقة الكراج الغربي بالاضافة لاعادة تأهيل السوق القديم الواقع بالقرب من الجامع الكبير في تطلع واضح للحد من انتشارهم العشوائي ومحاولة ضمهم في اسواق منظمه وموحده ، وفيما يخص اصحاب الاكشاك والبسطات انشأت البلدية نظام جديد ينص على اقتصار عملهم على الفترة المسائية فقط وذلك بعد الحصول على ترخيص معتمد لضمان تنظيم انتشارهم ومنع عرقلتهم حركة المواطنين والمتسوقين خلال فترات الذروة في النهار.
كما عملت البلدية على اعادة تنظيم وهيكلة المنطقة الصناعية من خلال ازالة الاعتداءات واطارات السيارات المتهالكة المتناثرة على جنبات الطريق، كما تعمل في دوريات تفتيش مستمره لمنع المخالفات و التأكد من صلاحية التراخيص ومن هنا وجه السيد جرار رسالة للتجار واصحاب المحال في المنطقة الصناعية بضرورة التوجه للبلدية لحل القضايا المترتبه عليهم بخصوص الرسوم والتراخيص واكد على انه سيتم التعامل معهم ب يُسر.

وعن الرقابة على البضائع والسلع في الاسواق اوضح السيد جرار على ان البلدية خصصت منذ ١٧ شهراً لجنة مراقبة غذائية متخصصه تقوم بجولات يومية تستهدف المقاهي والمطاعم واكشاك الاطعمه للتأكد من اتباع اجراءات السلامة و استخدام مواد صالحة ذات جودة عالية بالاضافة لمتابعه محال الاكسسوارات والمواد الطبية و التجميلية للتاكد من صلاحيتها.
واضاف السيد جرار على ان البلدية بدأت تنتقل رويداً من نظام الطوارىء الذي فُرض عليها منذ فتره بسبب العدوان الى نظام طبيعي والعمل على وضع وتطبيق خطة استراتيجية شاملة كافة مناحي الحياة في المدينة ، حيث تم تشكيل لجنة تضم عدد من المهندسين والمختصين للكشف عن احتياجات والاشكالات التي تواجه كافة احياء المدينة والعمل على حلها ، وجاري التعاون مع دائرة الإحصاء المركزية لاعادة هيكله اعداد السكان وتوزيعهم.
واوضح السيد جرار على ان البلدية الحالية تؤمن ان تطوير البلد يبدأ بتطوير نفسها لذلك عملت على اعادة تنظيم داخلي للبلدية بشقيه المالي والاداري ، و الحرص على تطوير كوادرها من خلال دورات تدريبية خارجية.
وعن الانجازات المتتالية للبلدية اضاف السيد جرار ان العمل جاري على اعادة احياء المراكز الثقافية في المدينة مثل المركز الكوري الذي كان مأوى للنازحين من غزة، و مركز الطفل و اعادة الانشطة لملعب البلدية والذي بدأ بالفعل في استقبال الفرق الرياضية بشكل يومي.
كما عملت البلدية على غرس ورعاية الاشجار في انحاء المدينة المختلفه وجاري العمل على انشاء ثلاث حدائق جديدة ك متنفس للمواطنينو بالتعاون مع وزارة الزراعة وذلك في كلاً من المنطقة الجنوبية ومنطقة جنات والمنطقة الغربية.
وعن قطاع المياه اكد على ان مدينة جنين تعاني من ازمة مياه خانقة منذ سنوات ولذلك تعمل البلدية في محاولة لحل والحد من هذه الازمة على استصلاح وتطوير ابار قائمة مثل بئر ابو عرب وبئر السعادة و انشاء ابار جديدة مثل بئر جنزور والمتوقع البدء في تنفيذه قريبا حيث من المتوقع ان يمنح المدينة من ٥_٦ الاف كوب ماء يوميا، كما تعمل على اصلاح شبكات الصرف الصحي المتهالكه وتوسيع امتدادها ليشمل كافة احياء المدينة حيث يقدر اليوم بتغطيته فقط ٤٠٪ من مساحة المدينة الكليه.
واكد السيد جرار على ان هذه المشاريع والرؤية المستقبلية للمدينة واعادة اعمارها والنهوض بها بعد كل ما تعرضت له وما قد نُصدم به بعد الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من المدينة ومخيمها من دمار ساحق يتطلب دعم مالي كبير ومبالغ طائلة لا تستطيع الشراكات القائمة ولا الدعم الحالي وحده ايفائها لذلك كان لابد من العمل على فتح علاقات مع مؤسسات ومنظمات محلية وعالمية وقد تم بالفعل العمل على خلق توأمات مع عدد من البلدان مثل تركيا/ ايرلندا/ اسبانيا/ ايطاليا/ المغرب/ ودول الخليج العربي ، بالاضافة الى التعاون والشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص ورجال الاعمال في المدينة وجوارها للعمل على مشاريع حيوية واستراتيجية لانعاش المدينة وكان اولها طرح مشروع انشاء محطة طاقة تابعة للبلدية.
وفي ختام حديثه اكد السيد جرار على ان البلدية يجب ان تأخذ دورها الحقيقي في خلق مدينة يتمتع ساكنيها بالامن و بالأمان الاقتصادي والنفسي والصحي ويحصل المواطن بها على كافة احتياجاته ، وضرورة مواصلة العمل على بناء و استعادة ثقة المواطن و الحفاظ على مصداقية البلدية و التحرر من كافة القيود المالية والادارية السابقة.
31/08/2026 10:32 168

.jpg)





