
صبا.نت
الكاتب: رائد عمر
الانتخابات التشريعية في هذه المرحلة ليست مجرد استحقاق دستوري أو منافسة بين قوائم ومرشحين على مقاعد المجلس التشريعي بل يمكن أن تكون محطة سياسية مهمة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتجديد العلاقة بين المواطن ومؤسساته السياسية.
بعد سنوات طويلة من غياب الانتخابات التشريعية تبدو الحاجة أكبر إلى تجديد الشرعية السياسية من خلال صندوق الاقتراع بحيث يختار الشعب ممثليه بإرادته الحرة ويمنح المؤسسات الفلسطينية تفويضا شعبيا جديدا.
وتبرز أهمية الانتخابات أيضا في قدرتها على فتح الطريق أمام إنهاء حالة الانقسام وتعزيز الشراكة الوطنية فالخلافات السياسية لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية والانتخابات الديمقراطية يمكن أن توفر إطارا للتنافس السياسي السلمي بدلا من استمرار الانقسام وتبادل الاتهامات.

كما أن الانتخابات تمثل فرصة حقيقية لاحداث تغيير سياسي وفتح المجال أمام وجوه وقوى جديدة فالمواطن الفلسطيني بحاجة إلى رؤية برامج وأفكار جديدة وإلى تقييم أداء القوى السياسية والمرشحين من خلال صناديق الاقتراع وليس عبر الخطابات والشعارات فقط.
لكن الأهم أن الانتخابات يمكن أن تساهم في إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية وتعزيز قدرتها على مواجهة المرحلة المقبلة فالمرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحتاج إلى مؤسسات قوية وفاعلة تستند إلى شرعية شعبية وقادرة على اتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية.
لذلك فإن أهمية الانتخابات لا تكمن فقط في اختيار أعضاء مجلس تشريعي جديد بل تحويل الانتخابات إلى بداية لإعادة بناء النظام السياسي وتجديد الشرعية وترميم الثقة بين المواطن والمؤسسة.
فالانتخابات بحد ذاتها ليست الحل لكل الأزمات لكنها قد تكون البداية الضرورية نحو الحل.
23/08/2026 16:03 38

.jpg)



