صبا.نت


*مروان إميل طوباسي  
ما يجري في قرية قصرة جنوب نابلس ليس "أحتكاكاً" عابراً ، بل صورة مكثفة لسياسة ترهيب وتهجير تُمارس على الأرض بشكل يومي خدمة لمشروع "الحسم المبكر" الإستيطاني . عائلات فلسطينية تُحاصر داخل بيوتها ، بعد أن أغلق المستوطنون الطرق المؤدية إليها وقطعوا عنها المياه والكهرباء ، فيما مُنع متضامنون إسرائيليون تقدميون جاؤوا صباح اليوم حاملين الطعام من الوصول إلى العائلات المحاصرة ، والسلطات القانونية تنقل الى شرطة الأحتلال والمستوطنين بتوجيهات بن غفير .

حين يستطيع المستوطن أن يحاصر صاحب الأرض وبيتاً فلسطينياً ويقرر من يدخل إليه ومن يخرج منه ومتى يأكل ومتى يجوع او حتى متى يموت ، فنحن أمام محاولة لفرض التهجير والضم بالقوة تحت حماية واقع الأحتلال .

قصرة اليوم ليست قضية أهلها وحدهم ، إنها نموذج لما يجري في أنحاء الضفة الغربية وانا يجري في غزة من ترتيبات ادارية تكرس الأحتلال لأستكمال التهجير من ارض محروقة لا تتسع لمعاني الحياة رغم الإصرار على الصمود . الأستيلاء على الأرض يبدأ أحياناً بخيمة ، ثم حصار بيت ، ثم مصادرة ارض ، ثم إجبار أصحابه على الرحيل ، ثم مستوطنة ثم ضم بالأمر الواقع .

حماية الناس وصمودهم في بيوتهم وأرضهم أصبحت مهمة وطنية عاجلة ، لا تحتمل الاكتفاء ببيانات الإدانة او التصوير وتقديم شكوى للشرطة الفلسطينية كما طالب البعض ! حتى متابعة ذلك امام المحاكم والجهات الحقوقية الدولية اصبح يستلزم منهجاً جديدا من العمل والأداء .
calendar_month15/08/2026 09:57   visibility 46