
رام الله –صبا.نت
كتب احمد زكي العريدي
تتصاعد حدة الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية في ظل استمرار إسرائيل باحتجاز أموال المقاصة، في خطوة تعكس عمق الاختلالات البنيوية التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني، المرتبط إلى حد كبير بالاقتصاد الإسرائيلي بموجب اتفاقية باريس الاقتصادية.
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد أعلن رفض تحويل أموال المقاصة إلى السلطة الفلسطينية خلال الشهر الجاري، ما يفاقم من الضائقة المالية للحكومة، خاصة في ظل تقديرات تشير إلى أن إجمالي الأموال المحتجزة في الذمة الإسرائيلية يقترب من خمسة مليارات دولار.
وتُعد أموال المقاصة من أبرز مصادر الإيرادات للسلطة الفلسطينية، حيث تمثل النسبة الأكبر من موازنتها العامة، إذ تقوم إسرائيل بجباية الضرائب على السلع المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية وتحويلها لاحقاً للسلطة. إلا أن هذه الآلية، التي أُقرت ضمن اتفاقية باريس، تحولت مع مرور الوقت إلى أداة ضغط سياسية واقتصادية تستخدمها إسرائيل في سياق الصراع.
ويرى مختصون أن استمرار احتجاز هذه الأموال يهدد قدرة الحكومة الفلسطينية على الإيفاء بالتزاماتها الأساسية، وعلى رأسها دفع رواتب الموظفين وتقديم الخدمات العامة، ما قد ينعكس سلباً على مجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه الدعم العربي والدولي تراجعاً ملحوظاً، سواء بسبب تغير الأولويات الإقليمية أو ربط المساعدات بشروط تتعلق بالإصلاحات المالية والإدارية ومكافحة الفساد. ويزيد هذا التراجع من تعقيد المشهد المالي، ويضع السلطة الفلسطينية أمام خيارات محدودة لمواجهة العجز المتفاقم.
في المقابل، يدعو خبراء اقتصاديون إلى ضرورة إعادة النظر في العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل، والعمل على تقليل الاعتماد على أموال المقاصة، من خلال تعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع القاعدة الضريبية الداخلية، والانفتاح على أسواق بديلة. كما يشددون على أهمية تبني إصلاحات داخلية تعزز الشفافية وتعيد الثقة للممولين الدوليين.
وتبقى أزمة أموال المقاصة مؤشراً واضحاً على هشاشة الوضع الاقتصادي الفلسطيني، في ظل غياب أفق سياسي واضح، واستمرار القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع، ما يجعل أي حلول اقتصادية عرضة للتأثر بالتطورات السياسية في المنطقة
`????A̷L̷D̷A̷F̷F̷A̷ T̷V̷????`
*•ˡᶦᵏᵉ ᶜᵒᵐᵐᵉⁿᵗ ˢᵃᵛᵉ ˢʰᵃʳᵉ*
27/04/2026 14:20 53

.jpg)





