صبا.نت - منذ يومين عجت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الفلسطينية بصور الطفل أمير خضير الذي دخل غرفة العمليات لإحدى مشافي مدينة رام الله لإجراء عملية استئصال اللوز وخرج منها بشلل دماغي، حتى ظن الجميع أن الحادثة وقعت قبل يومين، ولكنها وقعت بتاريخ 30-5-2016 أي قبل خمسة أشهر.


حادثة الطفل أمير خضير جاءت لتصب الزيت على النار، فهي قضية من بين عدة قضايا ظهرت بشكل متتابع حول الاخطاء الطبية القاتلة التي تحصل في المشافي الفلسطينية، ما آثار سخط وغضب الفلسطينيين لتزايد حالة الوفيات والحالات المرضية نتيجة الاخطاء الطبية.

"مشيا على الأقدام، ويتمتع بصحة جيدة خالية من أي مرض، سلمته للطبيب على مدخل غرفة العمليات للطبيب الذي سيجري لأمير العملية، دخلها بوجه بشوش، هكذا وصف والد الطفل أمير خضير اللحظات الأولى لليوم الذي انقلبت حياتهم وحياة طفلهم رأسا على عقب".


وأضاف محمد أبوخضير ابني امير كان يشكي من اللوز وعملية استئصالها طبيا معروفة بالبسيطة والسهلة، وتم عرضه على طبيب مختص في رام الله دون ذكر اسمه، ونصحني بالتوجه لمشفى خاص لا أريد ذكره، لإجراء عملية الاستئصال".

وأردف قائلا:"بتاريخ 30/5/2016 تمام الساعة 9 صباحا دخل أمير إلى غرفة العمليات بعد إجراء الفحوصات وسلمته بيدي للطبيب بصحة جيدة، وتفاجأت بعد نحو ساعة بخروج الطبيب من غرفة العمليات ويسألني هل أمير يشكو من أمراض في القلب، ونفيت له ذلك نفيا قاطعا، وأنه يتمتع بصحة جيدة، وأخبرني أن امير عانى من هبوط في نبضات القلب خلال العملية وجرى نقله لغرفة العناية المركزة بعد خروجه من العمليات ومكث هناك ساعات طويلة ولم يستفق من المخدر بعد عدة ساعات.


وتابع:" نصحني أحد الأطباء بنقله لمستشفى متخصص لأن أمير عانى من نقص الأكسجين، وأنه أصيب بشلل دماغي، وقمنا بنقله لمشافي المقاصد وهداسا عين كارم في القدس المحتلة، وبعد الفحوصات والتحليلات الطبية تبيّن أن أمير يعاني من تلف في مركز الدماغ وصلت لنسبة 85% ومن شلل تام وعشنا بمآساة حقيقة من ذلك الوقت.

وأوضح انه تقدم بشكوى لوزراة الصحة بتاريخ 31/5/2016 ورفع قضية ضد المشفى بتاريخ 6/6/2016، وحتى يومنا هذا ينتظر الجلسة الأولى، ولم يتم تحديد موعدها منذ تاريخ رفع القضية قبل 5 شهور.


وأشار أن التحقيقات والادعاءات مع طبيبة التخدير التي شاركت بعملية استئصال اللوز لطفله، تظهر أن جهاز التخدير الذي تم وضعه على أمير لم يكن يعمل بشكل صحيح، ولم ينتبه الأطباء خلال العملية أن تنفس أمير توقف.

حول ظهور حادثة طفله أمير على السطح خلال اليومين السابقين على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، أوضح أنه بمساعدة إحدى الإعلاميات الفلسطينيات التي نشرت من جديد القضية لتكون عبرة للجميع، وان لا تتكرر الحادثة مع أطفال آخرين، وأن لا يعيشوا المآساة التي عاشوها، وحتى يتم إعادة تسليط الضوء عليها من اجل فتح التحقيقات اللازمة، وتفعيل القضية التي مازال الغموض يكتنفها في أروقة المحاكم.

وناشد خضير الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء ان يتابعوا الملف الصحي بشكل كبير، أن يولوه اهتماما كبيرا، ووقف نزيف الأخطاء الطبية الكارثية التي تحدث في مشافينا، مشيرا إلى أن بعض المشافي الخاصة عبارة مشافي تجارية وليست طبية همها الأول هي الربح والمال بعض النظر عن الكوارث الطبية التي تحدث بها، على حد وصفه

عن تلفزيون نابلس 
بقلم:احمد زماعره
calendar_month07/11/2016 18:15   visibility 1,340