صبا.نت-تتجه أنظار الفلسطينيين، يوم غد الأربعاء، إلى المحكمة العليا في الضفة الغربية، التي ستصدر حكمها النهائي بشأن إجراء الانتخابات المحلية في موعدها الشهر المقبل أو إرجائها، في قرار توقع خبيران أن يكون مصيره "التأجيل" لظروف "سياسية وتنظيمية" أكثر من كونها "أسباب قانونية".‎

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قررت محكمة العدل العليا الفلسطينية في رام الله وقف الانتخابات البلدية التي كان من المقرر إجراؤها في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول القادم في الضفة وقطاع غزة، إثر دعوى قضائية سببها إسقاط قوائم انتخابية في القطاع، ودعوى أخرى تطعن بها لعدم شمول مدينة القدس الواقعة تحت الاحتلال في هذه الانتخابات.

القرار الذي رفضته حركة حماس، قالت المحكمة إنه سار حتى 21 من الشهر الحالي، على أن تُعقد جلسة جديدة في هذا التاريخ لاتخاذ القرار النهائي بالأمر.

واشار المحللين الفلسطينيين، حول القرار النهائي للمحكمة في جلسة غد، إلى أن مصيره سيكون "التأجيل" لظروف "سياسية وتنظيمية" أكثر من كونها "أسباب قانونية".

المحلل السياسي "جهاد حرب" الذي رأى أن المحكمة ستذهب لتأجيل الانتخابات نظراً للظروف السياسية، قال إن هناك ثلاث نقاط قد تدفع لهكذا إجراء أولها: "ما جرى في قطاع غزة من إقصاء محكمة خانيونس لخمس قوائم من حركة فتح، أي أن ما يقرب من 40% من قوائم الحركة ممنوعة من التنافس في القطاع وهو ما يعني تحديد أوجه الفوز هناك".

أما النقطة الثانية، فهي مرتبطة "بالظروف المتعلقة بالجانب السياسي، والحديث حول حوار بين حماس وفتح، والشائعات التي تتحدث عن إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، فهي قد تكون عاملا مؤثرا".

وتتعلق النقطة الثالثة -وفق حرب- "بالأزمة الداخلية الفلسطينية، بمعنى أن الظروف غير مهيأة لإجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة، بغض النظر عن الطعون المقدمة للمحكمة".

"عبد الستار قاسم" أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، سلك هو الآخر رأي سابقه في تأجيل الانتخابات.

وقال قاسم: "الانتخابات ستتم، لكن يمكن أن يتم تأجيلها حتى تستطيع حركة فتح ترتيب أوضاعها الداخلية، فالمسألة ليست مصلحة الشعب الفلسطيني، وإنما من أجل خدمة التنظيم، فالسلطة استعملت القضاء من أجل خدمة التنظيم"، حسب تعبيره.
calendar_month21/09/2016 00:08   visibility 1,009