بيت لحم- صبا.نت-الفرح ممزوج بالحزن، هذا حال مدينة بيت لحم اليوم استعداداً لعيد الأضحى المبارك.

فالمدينة تشهد حراكا متسارعا من أجل الضغط على الاحتلال لإنهاء قضية الأسرى المضربين عن الطعام وجميعهم من بيت لحم، وهم: مالك القاضي والشقيقين محمد ومحمود البلبول، إضافة إلى ارتقاء شهيدة طفلة في الخضر مساء السبت وتشييعها عشية العيد، بعد دهسها من قبل مستوطن مر من أمام منزلها.

واضح على وجوه المواطنين في المدينة الحيرة في التنقل بين التفاعل مع القضايا الوطنية المحورية، المتعلقة بالتضامن مع الأسرى وأهل الشهداء، وبين محاولة إعادة الحياة الى طبيعتها واستقبال العيد والاحتفال به، وإدخال الفرحة على قلوب الأطفال.


حركة شرائية بدت جيدة في سوق مدينة بيت لحم الرئيس، وانتشار واضح للبضاعة على جانب الطريق، وسط زحام المتسوقيين.

تقول مريم إحدى المتسوقات في بيت لحم لمراسل"شاشة نيوز": "اليوم أنا موجودة في السوق من أجل شراء الحاجيات الأساسية للعيد، فبعض الملابس، وبعض الحاجيات الخاصة باستقبال المهنئين بالعيد، لأن الوضع بشكل عام لا يساعد على الفرح، أو التفاعل مع العيد، فأنت ترى كيف حال كثير من المواطنين الذين يودعون ابنائهم شهداء وآخرين أسرى".

أما أيمن فيتجول في السوق للبحث عن أسعار زهيدة لبعض السلع الأساسية فقط، واصفا الحال بأنه غير مريح.

ويكمل أيمن لمراسل"شاشة نيوز": "أنا موظف دخلي الشهري ثلاثة الآف شيكل، واليوم أضطررت أن أشتري أضحية بقرابة ألفين وخمسمئة شيكل، أضف إلى ذلك أن هناك مصروفات العيد الخاصة بالمنزل، والمعايدات المتعلقة بقريباتي، وهذا وحده يمكن أن يجيبك عن حالتنا التي نعيش، فالحالة المادية لوحدها هي ضاغط كبير لعدم جعلنا نحتفل بالعيد".



ويكمل أيمن: "لا شك أن الحالة الوطنية سيئة جدا، ومُتعبة للمواطن الفلسطيني، فكيف يفرح، وجاره أسير؟، وشقيقه إبن بلدته أو مدينته يودع ابنه شهيداً؟".
وأوقف أيمن الحديث عن حالته وحالة المواطنين في الأسواق، مؤكدا: "أنا كنت أسير وتحررت من سجون الإحتلال، لا يمكن أن تتحدث عن شيء والأسرى في سجون الإحتلال، فهؤلاء حالهم لا يمكن ان تصفه في العيد".

ويشير المواطن أيمن إلى أن: "على الجميع أن يستذكر هؤلاء الأبطال، لأن أصعب يوم عليهم هو يوم العيد، فيه تعود الذكريات، وفيه لا يستطيعون القيام بشيء، وفي هذا اليوم، لا يمكن للأسير أن يتفاعل مع الأسرى او النشاطات داخل السجن، لأنه يتذكر المناسبة، وكيف زيارة الأهل، ومعرفة أحوال الناس من حوله، لذا أنا أحببت أن أذكر الناس بالأسرى، فهؤلاء ضحوا بحياتهم وحريتهم من أجل ان نفرح نحن مع أبنائنا".


وفي حديثنا مع المواطنين، مررنا عن رانية وهي أمٌ لأربعة أطفال، تبحث في السوق استعدادا للعيد، وسألناها عن سبب وجودها، فردت قائلة: "نحن جئنا للسوق لشراء ما تبقى من متطلبات العيد وبعض النواقص".
calendar_month11/09/2016 17:02   visibility 999