رام الله - صبا اف ام. نت - اضواء على الصحافة الاسرائيلية 
بعد النفي وادعاء كذب ميمران، نتنياهو يعترف بتلقي تبرعات من المخادع الفرنسي
كتبت "هآرتس" انه جرت، امس، بين رجال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ورجل الاعمال الفرنسي، أرنو ميمران، المتهم بعملية غش واحتيال كبيرة في بلاده، حرب روايات حول حجم التبرع الذي حوله ميمران الى نتنياهو. فبينما ادعى رجال نتنياهو ان حجم التبرع بلغ حوالي 40 الف دولار، وتم تحويله الى صندوق جماهيري، قال ميمران نفسه للقناة العاشرة ان مبلغ التبرع كان اكبر بكثير، وتم تحويله مباشرة الى حساب نتنياهو الشخصي. مع ذلك اكد ميمران ان التبرع لنتنياهو تم في عام 2001، حين لم يكن نتنياهو يشغل أي منصب رسمي، ولم يكن الهدف تمويل حملة انتخابية.
وجاء في بيان مكتب نتنياهو ان "الادعاء بأن ارنو ميمران تبرع بلميون يورو للحملة الانتخابية للسيد نتنياهو هو ادعاء كاذب ليس له أي أساس. لم يقم ميمران بتقديم أي تبرع للحملة الانتخابية لنتنياهو. ميمران تبرع بمبلغ 40 الف دولار لصندوق النشاط الجماهيري للسيد نتنياهو، والذي شمل الظهور الاعلامي وحملات اعلامية كثيرة في الخارج لصالح دولة اسرائيل، وتم ذلك وفقا للقانون".
وفي محادثة اجرتها القناة العاشرة مع ميمران قال: "كان ذلك في 2001، في حينه كان المبلغ مليون فرنك فرنسي، تساوي 170 الف يورو". وهذا على الرغم من انه منذ مطلع 1999، لم يعد بالإمكان تنفيذ صفقات مالية في فرنسا بالفرانك، وانما باليورو فقط. وقال ميمران ان "التصريح البنكي لا يزال بحوزتي. (التحويل تم) من ارنو ميمران، من حسابي الشخصي، الى بنيامين نتنياهو، الى حسابه الشخصي.. كان مسجلا على اسمه الشخصي، المبلغ الذي حولته. تم تنفيذ ذلك بشكل رسمي، يمكنه فحص ذلك في حسابه. ليس المقصود شيئا يمكنني انا او هو اخفائه. هو يقول 40.. انا متأكد مما اقول لأن التصريح البنكي معي...".
وردا على ذلك قال محامي نتنياهو، دافيد شمرون: "بصفتي ادرت صندوق النشاط الجماهيري لنتنياهو عندما كان مواطنا مستقلا، يمكنني القول بشكل واضح ان المبلغ الدقيق الذي تم تحويله من قبل السيد ارنو ميمران هو 40 الف دولار، وتم تحويله عبر البنك الى حساب الصندوق في تاريخ 24 آب 2001. خلافا للادعاء، لم يتم تحويل مبلغ اخر الى الصندوق الجماهيري، ولم يتم تحويل أي مبلغ الى الحساب الشخصي لنتنياهو، ولا لحملته الانتخابية. لقد قمت بادارة الصندوق بشكل حريص بما يتفق مع القانون وتم مراقبته من قبل مراقب حسابات. محاولة المس برئيس الحكومة من خلال اطلاق ادعاءات واهية وتضخيمها في وسائل الاعلام سيتضح بأنه بالون خرج منه كل الهواء".
يشار الى ان مكتب نتنياهو نفى في اطار رده على تقرير مشترك اعدته "هآرتس" والموقع الفرنسي "ميدا بارت" في نهاية آذار، ان يكون قد طلب أي شيء او تلقى أي دعم او اعطى أي شيء لعائلة ميمران". وفي اعقاب سلسلة من التقارير لاحقا، غير ديوان نتنياهو روايته وقال ان ميمران تبرع قبل 15 سنة للنشاط الجماهير لنتنياهو الذي لم يتسلم أي منصب رسمي في حينه.
ويوم امس، امر المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، بفحص الشبهات ضد نتنياهو التي اثارها ميمران في افادته امام المحكمة الفرنسية، حيث ادعى بأنه منح حوالي مليون يورو لنتنياهو لتمويل حملته الانتخابية. (وخلال تصريحاته امس ادعى ميمران انه قصد مليون فرانك). وفي اعقاب توجه "هآرتس" الى مراقب الدولة تبين ان نتنياهو لم يبلغ المراقب عن أي دعم من قبل ميمران خلال العقد الاخير.
 
20 ولاية امريكية تتبنى او تنوي تبني عقوبات ضد الشركات التي تقاطع اسرائيل
تكتب "هآرتس" ان محاربة حركة المقاطعة لإسرائيل BDS، تنتقل بسرعة من الحرم الجامعي الى بيوت المشرعين في الولايات الامريكية، وحتى الان تبنت 20 ولاية او اعلنت نيتها تبني اوامر تمنع الشركات التي تقاطع اسرائيل من المشاركة في مناقصات او مشاريع حكومية. ومن بين الولايات التي تبنت هذه الاوامر جنوب كارولاينا والينوي. والان ينوي حاكم نيويورك ايضا امر الجهات الرسمية في الولاية بوقف التعاقد مع الشركات التي تتماثل مع حركة المقاطعة لإسرائيل.
وتستهدف هذه الاوامر والانظمة بشكل خاص، الشركات التي تدير علاقات تجارية مع جهات سياسية او بلدية تتماثل مع حركة المقاطعة، والتي تذكر بعضها بشكل واضح اسم اسرائيل وتلمح اخرى الى "حليف للولايات المتحدة". وقالت فيغي شبيرة من منظمة "قف معنا" التي تؤيد اسرائيل، وتقدم استشارة قانونية للمشرعين الذين يسنون النظم الجديدة ان "حجم الصفقات التجارية التي تنفذها الولايات الامريكية مع إسرائيل يصل الى ملايين الدولارات".
ليبرمان يدعو بينت للهدوء ويُذكر الصحفيين: مواقفي دوما كانت براغماتية
كتبت "يديعوت احرونوت"، انه قبل لحظة من اخضاع نفسه لمئة يوم من الصمت، حسب اقواله، عقد وزير الامن افيغدور ليبرمان، امس، اول مؤتمر صحفي، في الكنيست، لسع خلاله زميله في الائتلاف، وزير التعليم نفتالي بينت، ووجه تحذيرا الى زعيم حماس وذكر بأنه لم يعتدل وانما كان دائما شخص براغماتي.
وقال ليبرمان: "يجب علي الدراسة والتعمق في عمل المكتب ولذلك فانني لن امنح لقاءات صحفية حتى راس السنة (العبرية). وفي الوقت الذي دعا فيه زملائه في الائتلاف الى تحقيق الاستقرار للائتلاف الموسع، بعث ليبرمان برسالة خاصة الى رئيس البيت اليهودي، الذي صعد، في الايام الاخيرة، من الهجوم على رئيس الحكومة حين قال، دون ان يذكر اسمه، انه "لا يمكن ان تكون مؤيدا لارض اسرائيل باللغة العبرية وتقيم فلسطين بالانجليزية." وقال ليبرمان: "ادعو كل زملائي وخاصة صديقي الجيد نفتالي بينت الى الهدوء. نحن نحتاج الى العمل المشترك والمنسق والهادئ، اكثر من التصريحات، ومن لا يستطيع الصبر انصحه بالتوجه الى الطبيب واجراء عملية جراحية مثلي لاطالة النفس القصير. هناك بعض التحمس الزائد في الائتلاف بسبب كل ما حدث، انا اقدر بأننا سنهدأ جميعا خلال اسبوع".
ودعا ليبرمان الى توسيع الائتلاف "بسبب التحديات من حولنا من المناسب ان يكون لدينا اوسع ما يمكن من الائتلاف. نحتاج الى ائتلاف شامل". وحين سئل حول نيته تصفية زعيم حماس اسماعيل هنية خلال 48 ساعة، كما التزم في الماضي، قال ليبرمان: "تسلمت المنصب قبل اسبوع تماما، وانا اقترح العودة الي مع كل هذه الاسئلة في نهاية الدورة".
وفي نهاية اللقاء طلب ليبرمان التطرق الى الادعاءات بأنه اعتدل، وقال: "اريد اضافة سؤال، سمعت تحليلات تقول ان ليبرمان تحرك الى اليسار، وليبرمان تحرك الى المركز، وعن تصادم القيم بين سلامة الشعب وسلامة الارض، وعن الاتفاق الاقليمي، لكنني سبق وكتبت في كتابي بأن سلامة الشعب افضل من سلامة الارض، وان لدينا سياسة خارجية براغماتية الى جانب قوة امنية. ادخلوا الى غوغل وافحصوا الامور. كنت اول من استخدم مصطلح الاتفاق الاقليمي وحل تبادل الاراضي والسكان."
مقالات
زيارة نتنياهو الى موسكو: العلاقات جيدة ولكن محدودة الضمان
يكتب براك ربيد في "هآرتس" ان خطاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الحفل الرسمي ليوم القدس، في "غبعات هتحموشت"، يوم الأحد، لم يثمر عن أية عناوين خاصة. غالبية الخطاب كان خليطا من الرسائل العادية لنتنياهو، التي تضمنت شعارات متآكلة حول ان القدس لن تعود مرة اخرى لتكون جريحة وممزقة، وهو خطاب اثار تساؤلات حول حجم معرفة نتنياهو بالواقع اليومي في عاصمة اسرائيل.
الفقرة المثيرة في الخطاب تم تكريسها بالذات للعلاقات مع روسيا، حيث قال: "عشية حرب الأيام الستة، تم تسليح الجيوش من حولنا وتدريبها وتزويدها ودعمها من قبل الاتحاد السوفييتي، وانظروا الفارق الكبير الذي حدث خلال الفترة الماضية. روسيا هي قوة عالمية والعلاقات بيننا تزداد وثاقا. انا اعمل على توثيق هذه العلاقة وهي تخدمنا، وتخدم امننا القومي في هذه الأيام، كما انها منعت صدامات زائدة وخطيرة على حدودنا الشمالية".
نتنياهو الذي وصل امس الى موسكو في زيارة للاحتفال بمرور 25 عاما على العلاقات، وصف جيدا ما يعتبره الكثير من الاسرائيليين والروس، الذين يتعقبون العلاقات الوثيقة، كقصة حب. ولن يكون من المبالغ فيه القول ان العلاقات بين اسرائيل وروسيا لم تكن جيدة كما هي الان. فهذه حقيقة. حجم التبادل التجاري والسياحي والتنسيق الامني والسياسي وصل الى القمة.
اللقاء بين نتنياهو وبوتين، اليوم، سيكون الرابع خلال سنة. وللمقارنة فقط، خلال الفترة ذاتها التقى نتنياهو مع الرئيس الأمريكي اوباما مرة واحدة فقط. لكن هذه المعطيات تمثل جيدا روح العصر. العلاقات مع روسيا تمر في حالة تحسن منذ عام 2009، وقسم من الاعتماد في هذه المسألة يرجع الى وزير الخارجية آنذاك، ووزير الامن حاليا، افيغدور ليبرمان. ولكن في السنة الأخيرة، على خلفية التدخل الروسي الناشط في الحرب الاهلية السورية، وارسال قواتها الى هناك، تحول توثيق العلاقات بين البلدين من هواية الى امر يحتمه الواقع على الجانبين. وقال مسؤول اسرائيلي رفيع ينشغل في العلاقات بين البلدين "اننا والروس اصبحنا جيرانا بكل ما تعنيه الكلمة".
اذا كانت هناك مسألة سياسية – امنية واحدة، يستحق فيها نتنياهو الاعتماد الكبير بشأن طريقة سلوكه واتخاذ قراراته، فإنها السياسة المدروسة والموزونة التي انتهجها في الموضوع السوري. سلوكه امام روسيا في الأشهر الأخيرة، منذ قيامها بارسال قواتها الى سورية، خدم جيدا، المصالح الامنية الاسرائيلية وهو الذي ترجع اليه المسؤولية عن الهدوء النسبي على الجبهة الشمالية. مع ذلك، وامام نصف الكأس المليئة، هناك ايضا نصف الكأس الفارغة. ولكن بالذات على خلفية التحسين الملموس في العلاقات، تبرز بشكل سيء حقيقة ان روسيا تعمل ايضا على الحلبة السياسية والحلبة الامنية ضد اسرائيل. بوتين يغدق الكثير من التشريفات على نتنياهو، يفرش امامه البسط الحمراء ويعيد له دبابة اسرائيلية من المتحف في موسكو، او شمعدانات بولا بن غوريون، ولكن في المسائل المركزية، يتخذ اجراءات تمس بشكل خطير بالمصالح الاسرائيلية الحيوية.
هكذا، مثلا، قام الروس بتزويد صواريخ "اس 300" متطورة لايران، وينوون بيع الجمهورية الاسلامية المزيد من الأسلحة؛ كما انهم يحاربون في سورية الى جانب حزب الله، ولا يحرصون، في افضل الحالات، ويغضون النظر، في اسوأ الحالات، في مسألة انتقال الأسلحة من الجيش السوري الى ايدي التنظيم الشيعي الارهابي. خلال الاشهر التسع الأخيرة فقط، وقف الروس ضد اسرائيل في سلسلة من عمليات التصويت المصيرية في الأمم المتحدة. في ايلول 2015، صوتوا الى جانب مشروع القرار المصري في الوكالة الدولية للطاقة النووية، والذي طالب بفرض الرقابة على المنشآت النووية الاسرائيلية؛ وفي آذار الماضي، صوتوا ضد اسرائيل في مجلس حقوق الانسان، ودعموا مشروع القرار الفلسطيني الذي دعا الى صياغة قائمة سوداء للشركات التي تتاجر مع المستوطنات؛ وفي نيسان، كانت روسيا احدى الدول التي دعمت مشروع القرار الفلسطيني في منظمة الثقافة والتعليم في الأمم المتحدة، اليونسكو، التي اسقطت كل ذكر للعلاقة بين الشعب اليهودي والحرم القدسي.
رغم هذا كله، لا تتجرأ اسرائيل على اسماع ولو كلمة واحدة من الانتقاد العلني لروسيا. نتنياهو الذي اعتاد على ضرب فرنسا بسبب دعمها لقرار اليونسكو المتعلق بالحرم القدسي، او الهجوم العلني على الادارة الامريكية في الموضوع الايراني، يبدو وكأنه يبتلع لسانه حين يتعلق الامر بروسيا. لم يكن سيتجرأ على القاء خطاب في مجلس الدوما او ارسال قادة الجالية اليهودية في موسكو لنشر بيان في الصحف ضد الكرملين.
صحيح ان روسيا ليست الولايات المتحدة او فرنسا. اولا، انها ليست ديموقراطية، وثانيا، بسبب المصالح الاسرائيلية المتعلق بها. لكن التحالف بين الولايات المتحدة واسرائيل، وبين فرنسا واسرائيل عميق، وراسخ ومثقل بالمصالح بشكل لا يقل عن روسيا. الولايات المتحدة هي التي تمنح اسرائيل سنويا المساعدات العسكرية بحجم ثلاثة مليارات دولار، وتقدم لها الدعم السياسي في الأمم المتحدة. فرنسا هي الدولة التي تملك اسرائيل بفضلها المفاعل النووي في ديمونة، والتي عملت من اجل تشديد الاتفاق النووي مع ايران. ورغم ذلك كله فان نتنياهو لا يجد مشكلة في الدخول بمواجهة على الملأ مع قصر الاليزيه او البيت الابيض، على كل انتقاد يوجهانه للاستيطان. انه بطل على اوباما في واشنطن، لكنه لا يظهر حتى ذرة من الشجاعة ذاتها امام بوتين.
يدعي مسؤولون اسرائيليون كبار بأنهم يطرحون هذه القضايا كلها خلال المحادثات الدبلوماسية الهادئة، وان نتنياهو يدير حوارا ناقدا مع بوتين في الغرف المغلقة. قد يكون هذا الأمر صحيحا، ولكن كما يقول نتنياهو بنفسه، من المهم احيانا قول الحقيقية على الملأ. وفي كل ما يتعلق بروسيا، لا يتم سماع هذه الحقيقة بتاتا من قبل رئيس الحكومة. يصعب عدم التساؤل عما اذا كان نتنياهو يتصرف في المجال الدبلوماسي كما في المجال السياسي، ويستهتر بحلفائه وبالمحسنين اليه، ويقدر ويصالح اولئك الذين يشكلون تهديدا بالنسبة له.
 
الجهاز الامني يرفض تحويل المسؤولية عن الجبهة الداخلية الى وزارة الداخلية
يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" ان وزارة الامن والجيش يعارضان اقتراح وزارة الداخلية تسليمها صلاحيات واسعة تتعلق بالدفاع عن الجبهة الداخلية. ويدعي الجيش ان الوزارة ستواجه صعوبة في مواجهة العبء الذي سيلقى عليها اثناء الحرب، ولذلك من المفضل ترك غالبية الصلاحيات المتعلقة بمساعدة السلطات المحلية خلال الهجمات الصاروخية، في ايدي قيادة الجبهة الداخلية. وسيتم عرض موقف بهذه الروح من قبل الجهات المهنية في الجهاز الامني على وزير الامن افيغدور ليبرمان الذي توجه اليه وزير الداخلية ارييه درعي، مؤخرا، لمناقشة تحويل الصلاحيات الى وزارته.
الخلاف المتجدد حول معالجة الجبهة الداخلية، اثير امس الاول خلال الجلسة الخاصة التي عقدها المجلس الوزاري المصغر لمناقشة جاهزية الجبهة الداخلية. وقد ظهر جوهر الخلاف صدفة خلال جلسة الحكومة في الأسبوع الماضي. وتم التقاط الحديث بين درعي وليبرمان بواسطة ميكروفونات القناة الثانية في بداية جلسة الحكومة، كما يبدو دون ان يعرفا بأنه يجري سماع المحادثة بينهما. وخلال المحادثة التي تم تسجيلها، تذمر درعي قائلا: "يوجد هنا اخفاق رهيب". وقال درعي الذي تطرق كما يبدو الى الفجوات في وزارته من حيث الاستعداد لمعالجة الجبهة الداخلية: " مجلس الامن القومي يلقي علينا مهام الاتصال مع السلطات المحلية، ولا توجد اغورة واحدة، ولا ملاكات. لا يوجد ليدنا مخزون، لا نملك أي شيء.. كلهم يعيشون وفق مفهوم "اعتمد علي"، حتى يحدث هنا شيء، لا سمح الله، وعندها يفهمون ما هذا.. انا مستعد لتحمل المسؤولية، لكنهم يطلبون مني الوسائل والميزانيات ايضا".
كما يبدو اعتمد درعي على دراسة اعدها مجلس الامن القومي، مؤخرا، يوصي فيها بنقل الصلاحيات المتعلقة بالحصانة القومية الى وزارة الداخلية. والمقصود هو ان تكون الوزارة، وليس الجبهة الداخلية، هي الجهاز المركزي الذي سيتسلم مسؤولية الاتصال مع السلطات المحلية في حالات الطوارئ. في هذا الاطار، ستتحمل الوزارة ايضا، المسؤولية عن مجمل عمل وزارات الصحة والتعليم والرفاه فيما يتعلق بالجبهة الداخلية، وكذلك الاتصال الدائم مع السلطات المحلية ومعالجة السلطات المحلية للاماكن التي سيتم توجيه سكان المناطق المضروبة بالصواريخ اليها.
وزارة الداخلية تملك مصلحة في تسلم هذه الصلاحيات خلال حالة الطوارئ، كونها ستحمل معها الميزانيات والموارد، ولكن درعي طولب بالعمل في هذه المسألة ايضا بعد الفجوات المثيرة للقلق التي تم كشفها خلال تدريب الطوارئ القومي في الشهر الماضي. رغم ان الدولة تستعد خلال الحرب لاخلاء مئات الاف المدنيين من المناطق المتاخمة للحدود (حدود لبنان وحدود قطاع غزة)، الا انه اتضح بأن عدد المدنيين الذين يمكن استيعابهم في الاماكن التي اعدت لذلك، اقل بكثير من التقديرات. كما تبين ان الكثير من هذه الاماكن ليست جاهزة بعد لمواجهة تفشي امراض محتملة وتقديم المساعدة اليومية للمدنيين الذين سيتم اخلاؤهم بشكل مؤقت.
حسب الطريقة المتبعة حاليا، تقوم سلطة الطوارئ القومية في وزارة الامن والجبهة الداخلية بمساعدة السلطات المحلية، وتقوم الجبهة الداخلية بتفعيل وحدات الارتباط مع كل سلطة محلية. في الايام الاعتيادية، تقوم الجبهة الداخلية بتدريب كل السلطات المحلية، وفي حالات الطوارئ تحصل البلديات التي تعتبر قوية على موارد لتفعيلها بواسطة موظفيها، وتحصل البلديات الاخرى على مساعدة ملازمة من قبل الجبهة الداخلية. ويفترض بالسلطات المحلية، بالتعاون مع سلطة الطوارئ القومية والجبهة الداخلية، معالجة استيعاب الجمهور الذي تم اخلاؤه في مناطقها، وتفعيل منظومات الرفاه. درعي يريد من الجبهة الداخلية ان تواصل تركيز اوامر الحماية المتعلقة بالمدنيين وتفعيل قوات الانقاذ، واعادة الاتصالات مع السلطات المحلية (في مواجهة هجمات الصواريخ) الى وزارته.
قضية المسؤولية عن الجبهة الداخلية تخضع للنقاش في المجلس الوزاري المصغر والحكومة وسلطة الطوارئ، منذ عدة عقود. بعد حرب لبنان الثانية في 2006، قررت حكومة ايهود اولمرت انشاء سلطة الطوارئ القومية. وخلال فترة ولاية نتنياهو استؤنف النقاش، ايضا بسبب الصراع على الصلاحيات بين الوزراء. في البداية طالب وزير حماية الجبهة الداخلية، غلعاد اردان، تسليمه جزءا كبيرا من الصلاحيات المتواجدة في وزارة الامن. ولاحقا، بعد اغلاق وزارة حماية الجبهة الداخلية، والابقاء على الصلاحيات في ايدي وزارة الامن وسلطة الطوارئ القومية، طرح مطلب تحويل الصلاحيات الى وزارة الامن الداخلي.
وقد استجاب نتنياهو لمطالب وزير الامن السابق موشيه يعلون، بعدم خرق الوضع القائم. وما اقنع كلاهما نهائيا بموقفهما هي العاصفة القاسية التي وقعت في شتاء 2013، والتي اتضح خلالها بأن وزارة الامن والجبهة الداخلية هي الجهات الوحيدة التي تستطيع تقديم المساعدات الناجعة والسريعة لمئات الاف السكان الذين حوصروا وافتقدوا الى الكهرباء. منذ انتهاء الخلاف السابق تم تحسين التنسيق بين سلطة الطوارئ القومية والجبهة الداخلية، وتم تحديد حدود المسؤوليات بينهما بشكل مفصل، وبدأ التقدم الملموس في تدريب السلطات المحلية على مواجهة حالات الطوارئ.
تعتمد ادعاءات الجيش على دروس الحروب في لبنان وغزة خلال العقد الاخير، والاحداث الطارئة القومية، كالعاصفة. وحسب قيادة الجيش فان هذه الاحداث اثبتت بان الجهاز الذي يتمتع ببناء هيكلي منظم، ويملك القدرات المثبتة على العمل، والموارد والوسائل الكبرة، يستطيع مواجهة هذه المهمة. وهناك نقطة مركزية اخرى تتعلق بالحاجة الحيوية الى العمل المنسق في ساعات الأولى التي تلي وقوع حادث طارئ او تصعيد امني، والادعاء هو ان وزارة الامن والجيش فقط يستطيعان القيام بذلك. ويعتقدون في الجهاز الامني بأن تدخل الوزراء الآخرين، باستثناء رئيس الحكومة ووزير الامن، في اتخاذ القرارات المتعلقة بالجبهة الداخلية خلال الحرب، يمكن ان يعقد الامور.
ويذكرون في الجهاز الامني بأن تقارير مراقب الدولة حول معالجة الجبهة الداخلية خلال حرب لبنان الثانية وكارثة حريق الكرمل، كشفت عن مصاعب كبيرة في معالجة وزارة الداخلية لمنظومة المطافئ، والتي تم اخراجها لاحقا من اطار مسؤولياتها. وحسب مصادر امنية، فان "وزارة الداخلية لا تملك أي فهم في الموضوع. عندما يجري الحديث عن عشرات الاف الصواريخ والهجوم الطويل، يجب ان يتم تركيز العلاج في ايدي جهاز يملك كل الصلاحيات والتجربة، وهذا الجهاز هو الجهاز الامني".
وقالت مصادر في وزارة الداخلية لصحيفة "هآرتس" ان هذه المسألة طرحت مجددا بمبادرة من مجلس الامن القومي، وان الوزارة ستوافق على تسلم صلاحيات اخرى فقط اذا ترافقت بموارد اضافية. وقالت مصادر امنية ردا على ذلك انه لم يتم تلقي أي توجه رسمي من قبل وزارة الداخلية، وانه من وجهة نظر وزارة الامن لا يوجد حاليا ما يبرر تغيير شكل تقاسم الصلاحيات الحالي.
 
تقدم الحرب ضد داعش في العراق وسورية يرتبط اولا بالمعركة السياسية
يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس" انه في الساعة السادسة مساء، انخفضت درجة الحرارة في الفالوجة في العراق الى 38 درجة، بعد ان كانت الشمس قد شوت المدينة خلال ساعات نهار امس (الاثنين) بحرارة وصلت الى 42 درجة مئوية. هذه هي، ايضا، درجة الحرارة المتوقعة خلال الاسبوع، وحزيران لا يعتبر اكثر الاشهر حرارة في السنة. وفي ظل درجة حرارة كهذه يصعب ادارة حرب حتى لو كان الهدف هو تنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، وهذا ما يعترف به ايضا، قائد المعركة العراقية، الكولونيل عبد الوهاب الساعدي (الذي اشارت التقارير الى اعفائه من منصبه قبل يومين، من قبل رئيس الحكومة حيدر العبادي).
يصعب قيادة الجيش العراقي، ويجب المناورة ليس فقد بين قوات داعش، واما ايضا بين الميليشيات الشيعية التي يجري توجيهها وتمويلها من قبل ايران، وبين القوات الكردية في الشمال، التي تستعد للمعركة الكبرى على مدينة الموصل. لقد سعت الولايات المتحدة في البداية لاقناع العبادي بفرض الحصار فقط على الفالوجة، وتأجيل المعركة لتحريرها، وتوجيه قوات اكبر لاحتلال الموصل. وقد عارض العبادي ذلك لكنه وافق على تعيين الساعدي، بتوصية امريكية، رغم كونه غير محبوب من قبل رجال الميليشيات الشيعية.
الحرب على الموصل ستتأجل ثانية، كما تعترف القيادة الامريكية الان، دون ان تشير الى موعد محدد، وربما حتى اشهر الخريف الاكثر لطافة. اكثر من 4000 محارب ومستشارين ومدربين امريكيين يعملون في العراق. انهم محبطون ازاء وتيرة سلوك الجيش المحلي. وحسب تقارير في وسائل اعلام امريكية، فان الجنود العراقيين لا يحضرون في الوقت المحدد او لا يصلون بتاتا الى التدريبات، وقدراتهم ضعيفة جدا، واسلحتهم مختلطة من انتاج امريكي وروسي، والخطوط اللوجستية طويلة، والدبابات والمدرعات التي تحتاج الى اصلاح يجب ان تخضع للتصليح في الورشات الرئيسية في بغداد او في بيجي، ولا توجد منظومة محوسبة لادارة المخزون. وقد ادت هذه المصاعب اللوجستية الى وقف المعركة على الموصل، التي بدأت في آذار، وذلك بعد احتلال عدة قرى الى الجنوب من المدينة. ومنذ ذلك الوقت تراوح القوات مكانها.
في الفالوجة تدور الحرب بكل قوة، لكن التخوف الكبير هو امكانية ارتكاب مذبحة في المدينة، اذا ما تم تحريرها من ايدي داعش. ويهدد تنظيم الدولة الاسلامية عشرات الاف المدنيين المحاصرين في المدينة بالقتل اذا حاولوا الهرب، وفي المقابل يسود خطر احتلال المدينة من قبل الميليشيات الشيعية التي يمكنها تصفية الحساب مع السكان السنة بسبب دعمهم لداعش في السنة الأخيرة. وبأمر من رئيس الحكومة اوضح قادة الميليشيات بأنهم سيحاربون من خارج المدينة فقط وليس داخلها، لكنه يصعب توقع كيف ستتصرف الميليشيات بعد تحرير المدينة. المشاهد الوحشية القاسية في الرمادي بعد تحريرها في بداية السنة لا تزال محفورة في ذاكرة السنة الذين لا يمكن للكثيرين منهم العودة الى بيوتهم المدمرة في المدينة.
قوات الجيش السوري، برعاية المظلة الجوية الروسية، مقابل القوات الكردية التي يساعدها الجيش الامريكي. هنا يبدو التقدم اكثر ناجعا ويحقق انجازات في مناطق شمال وغرب اللواء. حوالي 50 كيلومترا تفصل حتى الان بين قوات الجيش السوري الذي نجح بالسيطرة على مفارق طرق حيوية، واطراف مدينة الرقة. لكن المعركة الرئيسية على الرقة لا تزال تنتظر التنسيق الكامل بين روسيا وواشنطن اللتين تتعاونان في المجال الاستخباري ولكن بشكل اقل في المجال العملي.
قدرة القوات المقاتلة في سورية افضل من قدرات الجيش العراقي، لكن هنا ايضا توجد مسائل سياسية ثقيلة الوزن. احداها يتعلق بما سيؤول اليه مصير الرقة بعد التحرير – هل ستنتقل الى اللواء الكردي السوري، كطلب قيادة حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في سورية، ام لأيدي النظام السوري؟ من المؤكد ان تركيا ستقف على اعقابها من اجل صد تطور يوسع اللواء الكردي بشكل كبير ويربطه جغرافيا باللواء الكردي العراقي. الولايات المتحدة التي تواصل دعم وحدة سورية، يمكن ان تتعرض للضغوط المتناقضة من جانب تركيا والاكراد.
الى ان يتم تقاسم جلد الدب، يبقى التحدي العسكري الكبير يكمن في اقناع القبائل السنية في منطقة الرقة بالعمل ضد 12 الف محارب من داعش ينشطون في سورية. هذه القبائل تنقسم بين مؤيدين للاسد ومعارضين له. بين من عانوا تحت نظام والده حافظ الاسد، وتحت نظامه، وبين من تعاونوا معه في قمع تمرد الاكراد في 2004، وبذبح الاخوان المسلمين في الحمة في عام 1982، حيث قتل حوالي 40 الف شخص. بعض هذه القبائل تشكل سندا لوجستيا لتنظيم داعش، الذي منح قادتها حقول نفط احتلها من ايدي النظام، وميزات اقتصادية اخرى. هناك قبائل اخرى تحظى بدعم من الاسد، وهذه القبائل التي انضم عشرات الآلاف من شبانها الى داعش، تملك مفاتيح الرقة ومستقبلها.
في العراق وفي سوريا، ترتبط الاستراتيجية والخطوات التكتيكية بقوة سياسية ثخينة يمكن لها املاء طابع المعركة العسكرية ونتائجها. تحرير المدن الكبيرة، الموصل والفالوجة، والرقة ودير الزور، هي فقط بداية لحملة تحقيق الاستقرار في البلدين. وفي الدولتين تنتظر اقليات محاربة، ميليشيات مستقلة واصحاب مصالح خارجيين مثل ايران وروسيا الولايات المتحدة والتي سترغب بالسيطرة على طاولة ترسيم الحدود الداخلية والخارجية الجديدة في هذين البلدين.
 
طبق الفضة
يكتب ناحوم برنياع، في "يديعوت احرونوت" انه طالما لم تثبت تهمة شخص في المحكمة، فانه يبقى بريئا، وهذا المبدأ يسري ايضا على بنيامين نتنياهو، وارنو ميمران، الصديق، المضيف والمتبرع.
يوم امس ادعى ميمران، في لقاء هاتفي منحه للقناة العاشرة، انه يملك وثيقة بنكية، تثبت انه قام 2001 بتحويل مليون فرانك فرنسي ، 170 الف يورو، من حسابه الشخصي الى حساب نتنياهو في القدس. لكن نتنياهو ينفي ذلك بشدة. وبما اننا لم نشاهد الوثيقة، لم يكلف ميمران نفسه اغناء معرفتنا بمعطيات مفصلة، اقترح عدم التسرع في استخلاص النتائج.
يوجد هنا امر واحد واضح: روايتان لا تتفقان مع بعضهما البعض. اما ان تكون احداهما كاذبة، او كلاهما.
البعد الزمني يضعف جدا الجانب الجنائي. لو وقعت اعمال جنائية – وهذه مسألة مشكوك فيها – فانه سيسري عليها كما يبدو قانون التقادم. ومع ذلك فان القضية تحتم اجراء تحقيق معمق، وثاقب. لا يمكن لرئيس الحكومة اداء وظائفه حين تحلق غيمة من هذا النوع فوق رأسه. هذا كان صحيح ايضا بشأن من سبقوا نتنياهو في رئاسة الحكومة، وصحيح بشأنه ايضا.
عندما نشر مبعوث "هآرتس" الى فرنسا، دوب الفون، قبل عدة اشهر، الخبر حول ادعاء ميمران، رد محامي نتنياهو وديوانه بالنفي المطلق: "نتنياهو لم يطلب شيئا، لم يحصل على شيء، ولم يقدم شيء". ويوم امس تم نشر بيان مصحح: "لقد حصل على تبرع بقيمة 40 الف دولار لصندوق مول محاضراته. ورغم التصحيح، بقيت فجوة ضخمة بين الروايات، فجوة في المبلغ، وفجوة في الهدف. ميمران يتحدث عن تحويل من حساب شخصي الى حساب شخصي، ونتنياهو يتحدث عن صندوق مالي.
ارنو ميمران متهم الان في فرنسا باعمال غش وخداع يصل حجمها الى 300 مليون يورو، وهو مبلغ يحوله الى شخصية اسطورية، والى اكبر مخادع في تاريخ فرنسا. نتنياهو لم يعرف ذلك، طبعا، عندما حوله الى صديق مقرب. نتنياهو ليس نبيا. ولكن في 2009، عندما دعا ميمران للاحتفال معه ومع الاصدقاء المقربين بعودته الى ديوان رئيس الحكومة، كان يجب عليه ان يعرف. لقد ادعى نتنياهو في بيانه ان عائلة ميمران هي "عائلة معروفة ومحترمة". لكن عائلة ميمران، الاب والابن، لم تكن في 2009، "عائلة معروفة ومحترمة". لم تكن كذلك بتاتا.
يحق للإسرائيليين السؤال حاليا، بدون علاقة بنتائج الفحص. كيف وجد شخص مثل نتنياهو نفسه في سرير اخلاقي واحد مع شخص مثل ميمران. لماذا يلتصق نتنياهو، طوال سيرته، بالاغنياء الذين يمنحونه الرشاوى، ويسكنونه في بيوت فخمة وفي فنادق فخمة، ويهتمون بتغطيته بالمال. فهو شخص مثقف، ويجب عليه الفهم بأن الادعاء بأنه لم يتم تقديم شيء لهم، هو مسألة واهية. انه يمنح الكثير جدا لهؤلاء الاشخاص المشكوك فيهم، والذين يجري حملهم الى التحقيق، من لاس فيغاس وحنى باريس. انه يقدمنا نحن لهم، كرامة دولة اليهود. هذا هو طبق الفضة، من طراز اسرائيل 2016.
لو كان يحصل في المقابل على مساعدة لدولة اسرائيل في صراعها، لكن يمكن القول حسنا، فحين كانت اسرائيل في بداية طريقها حظيت بالمساعدات حتى من المافيا اليهودية. لكن ما يحصل هو عليه في المقابل، هو زجاجة نبيذ روتشيلد، او خدمات غرف او مال. يسمح لنا بتوقع اكثر من ذلك من رئيس الحكومة.
نتنياهو لم يخترع هذا التوق للمغتنين اليهود الجدد. لقد سبقه اخرون الى ذلك. ولكن كما كتبت عنه في سياق قضية مشابهة، ينطوي على مزيج غير اعتيادي: من جهة يعتبر نتنياهو مستمتعا لا يعرف الشبع، ومن جهة ثانية بخيل اسطوري. هذا المزيج قاتل.
حتى ان لم تولد هذه القضية شيئا على المستوى القانوني، فإنها تنطوي على مغزى سياسي. وفرة الفضائح تبعد امكانية انضمام المعسكر الصهيوني الى الحكومة وتعزز التمرد داخل الائتلاف وداخل الليكود. الساسة مثل اسماك القرش، يعرفون شم رائحة الدم.. وللدم رائحة.

calendar_month07/06/2016 12:16   visibility 900