
صبا.نت-
ثأراً لدماء شهداء فلسطين، انطلق الفتى قتيبة زياد زهران، باتجاه حاجز زعترة، جنوب نابلس، لينفذ عملية طعن بسكينه الطاهر، ويحقق أمنيته في الشهادة.
عبر صفحته على “فيسبوك” نشر الشهيد وصيته، قبل قليل من تنفيذ عمليته، التي بدا واضحًا أنه عقد العزم عليها ثأرًا للشهداء وردًّا على اعتداءات الاحتلال.
واستشهد الفتى زهران، برصاص الاحتلال على حاجز زعترة، بعد محاولته تنفيذ عملية طعن فدائية، أدت لإصابة جندي صهيوني، زعمت الناطقة باسم الشرطة الصهيونية أنه أصيب بنيران صديقة، خلال إطلاق النار على الفتى الشهيد.
وفيما يلي نص وصية الشهيد:
بسم الله الرحمن الرحيم
“إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، يُقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون، وعداً عليه حقاً”.
الحمد الله رب العالمين، ناصر المجاهدين ومذل اليهود الملاعين، والصلاة والسلام على إمام المتقين وقائد المجاهدين، وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه وجاهد جهاده إلى يوم الدين وبعد:
أهلي الأحبة .. بشراكم
أبي الغالي: سامحني
ها أنا قد حققت أمنيتي، وأقبلت على الشهادة في سبيل الله بعزيمة المجاهدين، ورحلت عن هذه الدنيا الفانية مسرعاً إلى الدار الباقية الخالدة في جنات النعيم، لألقى المصطفى صلى الله عليه وسلم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ولتعلموا يا أهلي بأني لم أتركّم ضيقاً ولا وحشة منكم، ولكن الشهادة نادتني بعد أن تمنيتها منذ حين.
أمي الغالية: سامحيني
إن رضا رب العالمين عليّ مرهون برضاك، وإن أمنيتي لن تتحقق إلا بفك هذا الرهان، ولن تكتمل أمنيتي دون صبرك واحتسابك لي عند الله شهيداً مجاهداً في سبيله وإعلاء كلمته أولاً، وثأراً لدماء شهداء فلسطين، ولا تبكي عليّ، وزغردي، فهذا عرس ابنك الشهيد.
إخواني الأحبة: سامحوني
كونوا عوناً لأمكم و”أبوكم”، وكونوا من الصابرين المحتسبين، واثبتوا، وليشد بعضكم أزر بعض، ولتسامحوني إن كنت قد أخطأت في حق أحدكم، ولتتمسكوا بدين الله وحبله المتين.
أخواتي العزيزات: سامحوني
لا تنسوا ما طلبته منكن قبل أن أغادركم بأيام قليلة إرضاءً لوجه الله الكريم، وكونوا بجانب أمي، ولتكونوا من أخوات عائشة والخنساء.
يا أبناء عائلتي الكرام:
سامحوني جميعاً، فأنا إن قصّرت معكم في الدنيا، فلن أكون من المقصرين معكم يوم القيامة بإذن الله تعالى.
فأبشروا من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الشهيد يُشفّع في سبعين من أهله، وأسأل الله لكم الهداية والصلاح.
وصيتي:
وصيتي لكم يا أهلي بأن لا يبكي أحدٌ في زفتي للجنة، بل وزعوا التمر، وزغردوا في عرس الشهادة.
وختاماً أقول لكم إلى اللقاء قريباً بإذن الله في جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
ابنكم وأخوكم
الشهيد الحي
قتيبه زياد زهران
20/08/2017 13:03 490

.jpg)





