صبا.نت-

أعلن مجلس الكنائس الأفريقية المستقلة (CAIC)، والذي يمثل أكثر من مليون مسيحي في جنوب أفريقيا، تأييده للنضال الفلسطيني وحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في 11 تموز/يوليو من الشهر الجاري.

يأتي ذلك في أعقاب زيارة نائب الأمين العام للمجلس، ثامي نغاكا إلى فلسطين، والذي عقّب على زيارته قائلاً: "رأت قيادة الكنيسة أن الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني مروعة. لقد تلقنت إسرائيل دروساً متقنة من نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) في جنوب أفريقيا، بل وتفوقت عليه".

وأعرب الأسقف نغاكا عن قلقه حول العديد من الانتهاكات الإسرائيلية، أبرزها الحواجز العسكرية التي يضطر الفلسطينيون لتجاوزها يومياً، وجدار الضمّ والفصل العنصري وبناء المستعمرات غير الشرعية، مضيفاً أن: "هذه السياسات برمتها تقوم على فصل البشر وحيواتهم وليس الجغرافيا فحسب. يجب اتباع كافة السبل، وأهمها مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، لتفكيك نظام الأبارتهايد الإسرائيلي".

وطالبت المجموعة حكومة جنوب إفريقيا بتولي قيادة الضغط على إسرائيل، ابتداء من سحب علم جنوب أفريقيا فوراً من الغابة التي بنيت على أنقاض قرية لوبيا الفلسطينية المهجرة، والتي أطلقت عليها الجهات الإسرائيلية الرسمية اسم، "غابة جنوب أفريقيا".

يذكر أن الأبرشية المتحدة لكنائس جنوب أفريقيا (UCCSA)، والتي تضم أكثر من 1000 كنيسة محلية، كانت قد أيدت حركة المقاطعة (BDS) العام الماضي تضامناً مع الشعب الفلسطيني ونضاله. وفي وقت سابق من شهر تموز/يوليو الجاري، طالب مؤتمر السياسات في حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، أبرز الأحزاب الحاكمة، بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي الجنوب أفريقي في تل أبيب. كما أعلن الائتلاف الحاكم في جنوب أفريقيا من قبل تأييده لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS).
-------------

في حملة جديدة لحركة المقاطعة (BDS): أكثر من 200 منظمة في أمريكا اللاتينية تطالب شركة "سيميكس" المكسيكية بإنهاء تورطها في الجرائم الإسرائيلية 

فلسطين المحتلة، 16 تموز/يوليو 2017: أرسل أكثر من 200 منظمة وائتلاف وحركة اجتماعية وشخصية عامة في أمريكا اللاتينية رسالة إلى مجلس إدارة شركة الإسمنت المكسيكية سيميكس (Cemex) في التاسع من الشهر الجاري، تحت عنوان " أوقفوا بناء الاحتلال والاستعمار في فلسطين"، تطالب فيها الشركة بإنهاء تورطها في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان ونشاطاتها غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

إنّ تورط سيميكس (Cemex)، وهي ثاني أكبر شركة مصنعة لمواد البناء في العالم، في السياسات الاستعمارية الإسرائيلية، خطير ومتعدد الأوجه. فالشركة تملك مصانع، من خلال شركة "ريدي ميكس" (Ready-Mix) الإسرائيلية التابعة لها، تعمل في المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية. كما تزود سيميكس النظام الاستعماري الإسرائيلي بالإسمنت والخرسانة ومواد البناء اللازمة لبناء جدار الضمّ والفصل العنصري والحواجز العسكرية والمستعمرات غير الشرعية في الضفة الغربية، بما فيها القدس. 

وأوردت الرسالة:

" تُمكّن سيميكس (Cemex) إسرائيل من الاستمرار بسياساتها غير الإنسانية والمخالفة للقانون الدولي، وتستفيد منها على حد سواء، مما يعزز من بناء مستقبل بعيد تماماً عن مفاهيم العدالة والمساواة والتحرر من المستعمرات الاستيطانية والتطهير العرقي والأبارتهايد. كما سمح تواطؤ شركات مثل شركة سيمسكس (Cemex) باستمرار السياسات الإسرائيلية القائمة على الاحتلال والفصل العنصري والاحتلال لنحو 70 عاماً".

تأتي الرسالة جزءاً من إطلاق حملة "لنوقف سيميكس" StopCemex#، واستجابةً لنداء حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS )، في سياق الذكرى الثالثة عشرة لحكم محكمة العدل الدولية بعدم شرعية جدار الضمّ والفصل العنصري الإسرائيلي، داعيةً الحركات والمنظمات الدولية للانضمام إلى النداء.

وشملت الجهات الموقعة على الرسالة حركات اجتماعية واسعة من 12 دولة مختلفة في أمريكا اللاتينية ومناطق أخرى حول العالم، من ضمنها حركة "عمال بلا أرض" البرازيلية (MST)، و"برلمان الشعب" الكولومبي، واتحادات نسويّة مثل (WMW)، إضافة إلى أحزاب سياسية منها الحزب الديمقراطي الاجتماعي في المكسيك، ثالث أكبر حزب سياسي، إضافة إلى نقابات عمّالية مثل نقابة المحامين في الأرجنتين و الاتحاد البوليفي للفلاحين، وائتلافات حقوقية كلجنة التنسيق الوطنية لحقوق الإنسان في البيرو والعصبة المكسيكية للدفاع عن حقوق الإنسان، فضلاً عن شخصيات مؤثرة وفنية وأكاديمية مثل الحائز على جائزة نوبل للسلام، أدولفو بيريز إسكيفل.

من جهتها، رحبت اللجنة الفلسطينية الوطنية لمقاطعة إسرائيل (BNC)، والتي تقود حركة المقاطعة عالمياً، بالجهود المبذولة في حملة "لنوقف سيميكس" StopCemex# في أمريكا اللاتينية، على لسان منسقها في غزة، عبد الرحمن أبو نحل، قائلاً: "لدى الفلسطينيين وسكان أمريكا اللاتينية تجربةً مشابهة في مواجهة الاضطهاد، ولكننا نشترك أيضاً في تجارب المقاومة الشعبية. في الوقت الذي تصعّد فيه إسرائيل من مشاريعها الاستيطانية في فلسطين وتزيد من وتيرة التهجير وتشريد الشعب الفلسطيني، يلهمنا أن نرى منظمات وحركات حقوقية ونقابية في أمريكا اللاتينية تدفع باتجاه الضغط على شركة الإسمنت المكسيسكية سيميكس (Cemex) لإنهاء تورطها في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق شعبنا الفلسطيني. ونؤيد، في الوقت ذاته، نضال شركائنا في أمريكا اللاتينية من أجل الحرية و المساواة ومناهضة الظلم: نضالنا يوحدنا".

وأردف أبو نحل: "نتيجةً لتورطها في بناء المستعمرات غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبناء جدار الضم والفصل العنصري، فضلاً عن تواجد مصانعها على أراضِ فلسطينية مسلوبة وقرى مهجرة ، ستواجه شركة "سيميكس" حملة مقاطعة عالمية تفضح تورطها في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، مما سيؤثر سلبًا على عقودها في كل مكان، تماماً كما تأثرت الشركات التي خاضت حركة المقاطعة حملات ناجحة ضدها ودفعتها للانسحاب من السوق الإسرائيلية كشركة فيوليا، وأورانج، وجي فور إس، التي أنهت معظم تورطها في المشاريع الإسرائيلية حتى الآن".
calendar_month16/07/2017 14:27