
صبا.نت_
احتلت زيارة ترامب الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية، امس واليوم، حيزا كبيرا من التغطية الاعلامية في الصحف الاسرائيلية الصادرة اليوم، والتي ابرزت في غالبيتها تفاؤل الرئيس الامريكي دونالد ترامب بعد زيارته الى السعودية والتقاء القادة العرب، وقوله خلال اجتماعاته مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس رؤوبين ريفلين، امس الاثنين، في القدس، بأن قادة الدول العربية الذين التقاهم في السعودية، اعربوا عن استعدادهم للتقرب من اسرائيل وتسخين العلاقات معها، في حال حدوث تقدم في العملية السلمية مع الفلسطينيين.
وقال مسؤول رفيع، مطلع على فحوى المحادثات، لصحيفة "هآرتس" ان ترامب اكد بأن القادة العرب، وخاصة الملك سلمان، طرحوا المسألة الفلسطينية، وقالوا انهم يرغبون برؤية تقدم في العملية السلمية، وانهم مستعدون للمساعدة. وحسب المسؤول فان "ترامب تحدث بدون توقف عن لقاءاته في الرياض، وقال ان العالم العربي يرغب بالسلام، كما انه يعتقد بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرغب بذلك".
واكد ترامب رسالة مشابهة خلال التصريحات الاعلامية التي ادلى بها الى جانب نتنياهو قبل وجبة العشاء في منزل الاخير في القدس. وقال: "خلال زيارتي الى السعودية، التقيت مع الكثيرين من العالم العربي والاسلامي، خاصة الملك سلمان. هؤلاء القادة عبروا عن القلق المشترك لنا جميعا بشأن داعش، والطموحات المتسعة لإيران، وبشأن صد تقدم ايران والتطرف الذي امتد في اجزاء كبيرة جدا من العالم الاسلامي. انا اؤمن ان هناك امكانية لحدوث مستوى جديد من الشراكة الممكنة، وان هذه مسألة ممكنة. مستوى يحقق الامن بشكل اكبر لهذه المنطقة، بما في ذلك اعادة المحاولة لتحقيق السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وانا اشكر رئيس الحكومة على التزامه بالعملية السلمية. هذا ليس سهلا. لقد سمعت ان هذه هي اصعب الصفقات المتوفرة، لكنني اشعر بأننا سنصل الى هناك في نهاية الأمر. هذا هو أملي".
كما تحدث ترامب عن زيارته الى السعودية، في بداية لقائه مع الرئيس رؤوبين ريفلين، وقال ان القادة الذين التقى بهم هناك، اظهروا توجها ايجابيا ازاء اسرائيل، خاصة بسبب المصلحة المشتركة في صد التهديد الايراني في اعقاب الاتفاق النووي. وقال ترامب: "ما سيحدث في ايران دفع الكثيرين في العالم العربي نحو اسرائيل. لقد شاهدت مشاعر مختلفة جدا ازاء اسرائيل من قبل دول لم تشعر الى ما قبل فترة وجيزة بأي شيء جيد ازاء اسرائيل. هذا امر ايجابي جدا. هذا تحدي ولكنه فرصة ايضا. لديكم فرصة كبيرة".
وقال ترامب انه "توجد الان فرصة ممتازة. يسود الشعور بإمكانية تحقيق السلام في الشرق الاوسط. لقد يئس الناس، اكتفوا بالقتل وسفك الدماء. ما فعلناه في نهاية الأسبوع الاخير – يقولون انه لم يسبقه امر مشابه من قبل. الامور تتبلور". وتطرق الى الموضوع الايراني، وقال: "ما حدث مع ايران جعل الكثيرين في الشرق الاوسط يتماثلون مع اسرائيل".
وفي ختام جلسة العمل بينهما، القى ريفلين خطابا قال فيه: "يسرنا عودة الولايات المتحدة الى منطقتنا. امريكا عادت". ومن ثم قال: "مصيرنا، نحن الفلسطينيون واليهود هو العيش معا على هذه الأرض. علينا بناء الثقة والتعاون، لكننا نحتاج الى افكار جديدة وطاقة جديدة تساعدنا على التقدم معا".
واضاف ريفلين ان "الشعب اليهودي عاد الى وطنه التاريخي بعد الفي سنة في المهجر. لقد حققنا اعجوبة تكنولوجية واقتصادية وانسانية. لم نتخل عن حلم العيش بسلام الى جانب جيراننا حتى في اصعب الاوقات". وذكر ريفلين بالاتفاقيات الموقعة مع مصر والاردن، وقال: "لم ننجح حتى الان في مهمة العيش بسلام مع جيراننا الفلسطينيين ومع بقية العالم العربي". وقال ريفلين ان اسرائيل ستبذل كل ما في وسعها من اجل مساعدة الولايات المتحدة على هزم داعش. كما قال انه يقدر العملية الأمريكية في سورية، مضيفا: "هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها".
من جهته اعرب نتنياهو، خلال ادلائه بالبيان الاعلامي مع ترامب في المساء، عن رغبته بالتعاون مع الرئيس الأمريكي في محاولة دفع اتفاق سلام، لكنه كاد يمتنع تماما عن ذكر الفلسطينيين، وركز على الدول العربية. وقال: "اتوقع ان ادفع معك السلام في منطقتنا لأن المخاطر الجديدة تحول الأعداء القدامى الى شركاء. هذا جديد وواعد. لن يكون الأمر بسيطا، لكنه لأول مرة منذ سنوات كثيرة، ولأول مرة في حياتي، انا ارى الامل الحقيقي بحدوث تغيير. القادة العرب الذين التقيت بهم يمكنهم المساعدة على تحقيق سلام حقيقي."
وقال نتنياهو خلال مراسم الاستقبال في المطار، ظهر امس، ان يد اسرائيل ممدودة للسلام، بما في ذلك مع الفلسطينيين. وبالروح ذاتها اكد شروطه لتحقيق اتفاق سلام مع الفلسطينيين، حيث قال: "السلام الذي نسعى اليه هو سلام حقيقي وقابل للتحقق، هو السلام الذي يتم في اطاره الاعتراف بالدولة اليهودية، وبقاء الامن في أيدي اسرائيل، وانتهاء الصراع مرة والى الابد". واضاف نتنياهو: "سيدي الرئيس، لقد حضرت لتوك من الرياض الى تل ابيب. امل ان يأتي اليوم الذي يتمكن فيه رئيس حكومة اسرائيل من الطيران من تل ابيب الى الرياض".
ترامب يهاجم اوباما في الموضوع الايراني
وكان نتنياهو وترامب قد عقدا جلسة عمل، قبل وجبة العشاء، امس، في فندق الملك داود في القدس. وتطرق ترامب في بداية الجلسة بشكل مطول الى الاتفاق النووي مع ايران، وهاجم بشدة الرئيس الامريكي السابق براك اوباما. وقال ان "ايران يجب ان تشكر الولايات المتحدة. لقد حصلت على اتفاق رائع مع الادارة السابقة. هذا لا يصدق. اعتقد ان الإيرانيين كانوا على مسافة ستة اشهر فقط من الفشل المطلق، ونحن من منحهم حبل انقاذ وايضا الثراء والازدهار والقدرة على مواصلة الارهاب. في كل مكان نذهب اليه في الشرق الاوسط، نجد بصمات ايران. وبدلا من شكر الولايات المتحدة يشعرون الان بالدعم. لقد كان رهيبا من قبل الولايات المتحدة الدخول الى هذه الصفقة. صدقوني، ايران لن تملك ابدا سلاحا نوويا".
سلوكيات محرجة خلال الاستقبال، واردان يكذب حتى على ترامب
تنشر صحيفة "هآرتس" تقريرا حول المحطات التي زارها الرئيس الامريكي دونالد ترامب وزوجته لدى وصولهما الى اسرائيل امس، وما رافق ذلك من مواقف وتصريحات محرجة من قبل بعض المستقبلين، وعائلة نتنياهو. وجاء في التقرير انه في رحلة مباشرة من العاصمة السعودية، الرياض، وصل الرئيس الامريكي دونالد ترامب وحاشيته، ظهر امس الى مطار بن غوريون في اول زيارة رسمية له الى اسرائيل. وباستثناء عدة وزراء ونائب خرجوا عن البروتوكول وآداب المراسم، مرت الزيارة بدون احداث شاذة، حتى ساعات المساء، عندما وصل ترامب وزوجته ميلينيا الى منزل رئيس الحكومة وسمعا عن ضائقة البنى التحتية في المنزل!
وكان ترامب قد صافح بعد انتهاء مراسم الاستقبال في المطار، الوزراء والضيوف الذين كانوا في استقباله. الا ان بعضهم استغل الموقف من اجل تبادل عدة كلمات مع الرئيس. وبز الجميع النائب اورن حزان الذي شد الرئيس بالقوة اليه لالتقاط صورة معه. وحاول رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ثنيه عن ذلك لكنه فشل. واوضح الناطق بلسان وزارة الخارجية معقبا على ذلك ان الوزارة دعت القيادة السياسية الرفيعة لاستقبال الرئيس، ولكن "للأسف تمكن بعض الاشخاص الذين لم تشملهم الدعوة من التسلل الى صف المصافحين ورغم طلب رجال وزارة الخارجية منهم الخروج من الصف الا انهم رفضوا".
وعندما وصل الرئيس لمصافحة يد وزير الامن الداخلي غلعاد اردان، وقع الحدث المحرج الثاني، حيث قال له اردان انه ربما يكون حادث الدهس الذي وقع في تل ابيب، صباح امس، واصيب خلاله ثلاثة اشخاص، هو عملية معادية. وقال اردان ذلك على الرغم من كون الشرطة قد اعلنت قبل ساعة ونصف من مراسم الاستقبال بأن ما حدث هو حادث طرق.
واما وزير التعليم نفتالي بينت فقد استغل الموقف لكي يقول للرئيس انه "بمناسبة مرور 50 سنة على توحيد القدس، نتوقع ان تكون اول رئيس يعترف بالقدس الموحدة تحت السيادة الاسرائيلية". ونظر ترامب الى نتنياهو وقال: "هذه فكرة". وكتب وزير السياحة ياريف ليفين على صفحته في الفيسبوك بأنه هو ايضا طلب من ترامب الاعتراف بالقدس الموحدة.
وفي مرحلة معينة تحدثت سارة نتنياهو مع ميلينيا ترامب وقالت لها ان "غالبية الشعب، خلافا لوسائل الاعلام، يحبنا. نحن نقول لهم كم انتم شجعان وهم يحبوننا. لدينا الكثير من الامور المشتركة، وسنتحدث عن ذلك على وجبة العشاء". ورد عليها ترامب: "لدينا شيء مشترك".
وبعد انتهاء المراسم في المطار صعد ترامب الى المروحية الرئاسية وسافر الى القدس لزيارة بيت الرئيس، حيث وقع في كتاب الضيوف وكتب: "يشرفني جدا التواجد في اسرائيل مع اصدقائي الطيبين".
وقد جاهد ابناء عائلتي ريفلين وترامب من اجل التعبير عن منظومة العلاقات الدافئة التي نشأت بينهم. وكانت اللقاءات التي جرت في ديوان الرئاسة مليئة باللفتات الشخصية والدبلوماسية. واستغرق لقاء العمل بين الرئيسين اكثر من الوقت المقرر، حوالي ساعة. وفي هذه الأثناء التقت زوجة الرئيس الضيف، ميلينيا، بزوجة الرئيس المضيف، نحاما، في مكتب مجاور، وانضمت اليهما لاحقا ابنة ترامب ايفنكا، وابنة الرئيس ريفلين، عنات.
بعد ذلك أهدت نحاما لميلينا كتاب "احتضان" للأديب ديفيد غروسمان، ومن ثم دخلتا معا الى قاعة الاستقبال. وحرص الرئيسان على اظهار صداقة غير رسمية خلال اللقاء، حيث جلس ترامب بالذات على كرسي ريفلين في مكتبه. وبعد اللقاء والتصريحات الاعلامية، خرجا مع زوجتيهما الى حديقة ديوان الرئاسة حيث تم الكشف عن شجرة اللوز التي تم زرعها تكريما للضيف، وفقا للنهج الذي يتبعه ريفلين منذ دخوله للمنصب. وقد سبق وزرع شجرة على اسم الرئيس السابق اوباما ومن ثم البابا، اثناء زيارتهما له.
وبعد انتهاء الزيارة في ديوان الرئيس، وصل ترامب وزوجته لزيارة كنيسة القيامة وحائط المبكى في البلدة القديمة. وقد وصل الرئيس سيرا على الاقدام الى الكنيسة من بوابة يافا، لأن سيارته المدرعة لا تستطيع العبور في الأزقة الضيقة. واوضحت الجولة في البلدة القديمة جيدا، حملة الحراسة التي نظمتها الشرطة. فقد كانت الشوارع فارغة وتم اغلاق كل المحلات التجارية. وبدلا من السياح سارت في شوارع البلدة القديمة مجموعة كبيرة من قوات الشرطة والحراس ورجال الشاباك وجهاز المخابرات السري الامريكي.
وكانت طواقم من الشاباك وجهاز المخابرات السري الامريكي قد وصلت الى البلدة القديمة، امس الاول وقامت بتفتيش المحلات التجارية واغلاقها ووضع اشرطة زرقاء لاصقة على الأقفال، للتأكد من عدم فتحها بعد التفتيش. وتم نشر شبكات على اسطح المنازل لاخفاء المسار، كما اقيمت مباني مؤقتة عالية في المكان التي نزل فيه الرئيس من سيارته، قرب بابا يافا، ومن ثم عند مدخل حائط المبكى. كما اقيمت في ساحة المبكى شاشة كبيرة لاخفاء الرئيس من جهة الحي اليهودي، وقامت قوات حرس الحدود بإغلاق مداخل المباني العالية. وامام العديد من المحلات التجارية كان اصحابها يتذمرون لفقدان يوم عمل. وقال احدهم: "لا احد يأخذنا في الاعتبار. لدينا مصروفات"، فيما قال آخر: "لم يطلبوا اغلاق المحلات لكن ما الفائدة من فتحها. لا احد يأتي لشراء حتى كيس مسليات".
وبعد الساعة الثامنة مساء، وبعد قيام سارة نتنياهو وميلينيا ترامب بزيارة قسم الاطفال في مستشفى هداسا عين كارم، وصلت عائلة ترامب الى منزل رئيس الحكومة لتناول العشاء.
ومع دخولهما الى المنزل، اعترف نتنياهو وزوجته بأن المنزل "متواضع جدا". وعندما دعاهما للتوقيع في كتاب الضيوف، قال لهما: "بفضلكما تمكنا من دهان جدران المنزل. لقد حصلنا على ميزانية لدهان الجدران". واضافت زوجته سارة: "لقد تم دهان كل البيت من اجلكما". وبعد ذلك رافق نتنياهو وزوجته ضيفيهما في جولة داخل المنزل.
البيت الأبيض يرحب باللفتات الاسرائيلية
تكتب "هآرتس" ان البيت الأبيض رحب بقرار المجلس الوزاري السياسي – الامني الاسرائيلي، المصادقة على صفقة اللفتات الاقتصادية للفلسطينيين في الضفة الغربية. وجاء في البيان ان "البيت الابيض يرحب بقرار اسرائيل تنفيذ سلسلة من الخطوات التي تهدف لتحسين الاقتصاد الفلسطيني وجودة حياة الجمهور الفلسطيني.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، للمراسلين الصحفيين، امس، انه "توجد هنا فرصة لدفع محادثات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين". واضاف بأن الرئيس ترامب اشار الى رغبته بالإسهام بشكل شخصي في الجهود. واوضح: "اذا كان القادة الاسرائيليين والفلسطينيين مستعدين للعمل الجدي والالتزام، فسيكون ذلك عنصرا هاما في الزيارة الحالية. الرئيس سيتحدث مع نتنياهو عن العملية وسيقول للرئيس عباس ما الذي يحتاجه الفلسطينيون من اجل النجاح".
زلة لسان تكشف ان اسرائيل هي مصدر المعلومات التي سلمها ترامب للافروف
قال الرئيس ترامب في بداية اجتماعه مع نتنياهو في فندق الملك داود في القدس، انه "لم يذكر اسرائيل ولم يستخدم كلمة اسرائيل" خلال لقائه مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في البيت الابيض قبل اسبوع ونصف. وحسب منشورات في وسائل الاعلام الامريكية فقد كشف ترامب خلال ذلك اللقاء معلومات استخبارية حصل عليها من اسرائيل، وتتعلق بالتحذير من عملية تخطط داعش لتنفيذها على متن الطائرات بواسطة اجهزة حاسوب متنقلة.
وجاء تصريح ترامب هذا، بعد ان كانت مراسلة وكالة الأنباء "بلومبرغ" قد سالت نتنياهو عن الموضوع خلال التصوير في بداية اللقاء. وسمع ترامب السؤال وطلب الرد عليه. وقال ان التقارير في وسائل الاعلام حول لقائه بوزير الخارجية الروسي كانت خاطئة. ورغم ما قاله ترامب، فان كل المنشورات التي تناولت الموضوع في وسائل الاعلام الامريكية لم تذكر بان ترامب قال للافروف بأنه حصل على المعلومات من اسرائيل، وانما ان الرئيس كشف امام لافروف معلومات استخبارية وصلت من اسرائيل، ولذلك فقد شكل خطرا على مصادر وطرق جمع المعلومات من قبل اسرائيل.
يشار الى ان مسألة تسليم المعلومات الاستخبارية للافروف خلقت في الاسبوع الاخير قلقا كبيرا في اوساط اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية. وقام ممثلو اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية بإجراء تحقيق مشترك مع اقرانهم الامريكيين في محاولة لفهم ما الذي قاله ترامب لوزير الخارجية الروسي، وما اذا سلمه فعلا معلومات استخبارية مصدرها اسرائيل.
وسعى نتنياهو وكبار المسؤولين في حكومته في الأيام الأخيرة، الى تخفيض سقف اللهيب، والتظاهر بالعمل المعتاد لكي لا يؤثر الأمر على زيارة ترامب. وعندما وقف نتنياهو الى جانب ترامب مساء امس، اكد بأن التعاون الاستخباري بين اسرائيل والولايات المتحدة رائع ولم يكن بتاتا افضل مما هو الان.
وخلال الرحلة من السعودية الى اسرائيل، سئل وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون، عما اذا كان ترامب ينوي الاعتذار عن تسليم المعلومات الاستخبارية الاسرائيلية للروس، فقال: "لا اعرف ان كان هناك ما يجب الاعتذار عنه. اذا كانت لدى اسرائيل اسئلة حول الموضوع او طلبات بالتوضيح فانا متأكد من انه سيسرنا تزويدها بذلك".
زيارة خاطفة الى بيت لحم وسط حالة تأهب امني قصوى
تكتب "هآرتس" ان الرئيس ترامب سيصل صباح اليوم الثلاثاء، الى مدينة بيت لحم، لالتقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال مسؤولون في البيت الابيض انه من المتوقع ان يعرب ترامب عن دعمه لحق الفلسطينيين بتقرير المصير. وبعد ذلك سيرجع ترامب الى القدس لزيارة متحف الكارثة، ومن ثم متحف اسرائيل، حيث سيلقي خطابه الرسمي، الذي يتوقع ان يركز على التحالف الاسرائيلي – الامريكي، والتذكير بالعملية السلمية.
وتنعكس الاستعدادات في بيت لحم في الاساس من خلال التواجد المتزايد لقوات الامن في المدينة، بما في ذلك الحرس الرئاسي الفلسطيني. وتنتشر القوات في شوارع المدينة، خاصة على المسار الرئيسي الممتد من قبر راحيل (مسجد بلال) وحتى مركز المدينة حيث يقع مكتب الرئيس عباس. وتم نشر قوات مسلحة في زوايا الشوارع ومن المتوقع ان يتم اغلاق عدة شوارع في المدينة اليوم مع وصول الرئيس ترامب. وسيمكث ترامب في المدينة لمدة ساعة، ولا يتوقع قيامه بزيارة كنيسة المهد. ويظهر السكان الكثير من اللامبالاة ازاء الزيارة. وقال احدهم: "كل رئيس يحضر ويتحدث عن السلام ومن ثم يتبخر كل شيء".
عباس سيعرض موضوع الأسرى على ترامب
يشار الى ان غالبية شوارع المدينة كانت خالية امس، بسبب الاضراب العام في الضفة الغربية تضامنا مع الاسرى المضربين في السجون الاسرائيلية. ولوحظ تواجد الكثير من السكان في خيمة دعم الاسرى القائمة في ساحة كنيسة المهد، حيث جلس العشرات من ابناء عائلات الأسرى وهم يحملون صورهم.
والتقى عباس مساء امس مع ممثلي عائلات الأسرى في مكتبه في المدينة، وقال انه سيطرح الموضوع مع ترامب. وتسلم عباس رسالة من عائلات الأسرى لكي يسلمها لترامب، جاء فيها: "نحن نؤمن انكم تملكون قوة التأثير على الحكومة الاسرائيلية من اجل انهاء معاناة ابناؤنا، ونتوقع منك كرئيس للولايات المتحدة التدخل في هذه القضية".
وتكتب "يسرائيل هيوم" عن الزيارة الى بيت لحم، انه على الرغم من ان الرئيس سيصل الى المدينة في زيارة خاطفة، بل قلص مدة الزيارة من ثلاث ساعات الى اقل من ساعة، الا ان عمال الصيانة والنظافة في السلطة عملوا طوال الاسابيع الاخيرة على اعداد المدينة للزيارة.
وكان من المخطط ان تشمل الزيارة كنيسة المهد في بيت لحم، الا انه قبل عدة ايام اعلن رجال الرئيس بأنه سيضطر الى تقليص الزيارة في السلطة الفلسطينية ولن يزور الكنيسة.
ويشار الى انه بسبب التغيير المتواصل في برنامج الزيارة لم تصدر السلطة جدولا زمنيا لها، لكنه يتضح من تفاصيل وصلت من جهات رفيعة في رام الله انه من المتوقع وصول ترامب عند الساعة 10:30 صباحا، مباشرة الى مقر الرئاسة في المدينة، حيث ستجري له مراسم استقبال رسمية قصيرة، وبعدها سيجتمع مع عباس لنصف ساعة، وفي نهاية اللقاء سيلتقي مع عدد من المسؤولين الفلسطينيين الاخرين، ومن ثم سيدلي مع ابو مازن بتصريحات للصحفيين والمغادرة عائدا الى القدس.
وقال مسؤول فلسطيني رفيع لصحيفة "يسرائيل هيوم" ان زيارة ترامب هي زيارة مجاملة تهدف إلى تكريم عباس، وان رجال ترامب حولوا رسائل مفادها ان الرئيس لا ينوي خلال زيارته القصيرة عرض المبادرة السياسية التي تعمل عليها الادارة لاستئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.
وعلى الرغم من الزيارة القصيرة، فسيتم فرض حظر التجول في المدينة. وسيتم اغلاق مداخل المدينة امام حركة السير خلال الزيارة، وسيتحول مقر الرئاسة الى منطقة محمية ومغلقة لن يتمكن من دخولها الا اصحاب التأشيرات الخاصة. وطلب من الصحفيين الذين سيغطون الزيارة الوصول الى مدخل المدينة الساعة السادسة صباحا، من اجل الحصول على تأشيرات خاصة ونقلهم بواسطة حافلات خاصة الى مقر الرئاسة.
تجدر الاشارة الى انه رغم أمل السلطة الفلسطينية بأن تمر الزيارة بهدوء الا ان هناك من يسعى الى اشعال المناطق اليوم، وحسب مصدر رفيع في رام الله، فان اجهزة الامن الفلسطينية سترفع حالة التأهب الى الدرجة القصوى في المناطق الخاضعة لسيطرتها، اليوم.
يشار الى ان حركة فتح دعت الى اعلان "يوم غضب" اليوم. وستجري في المدن والبلدات الفلسطينية مسيرات وتظاهرات احتجاج واضراب تجاري خلال زيارة ترامب.
ترامب سيلقي خطابا رئيسيا في اسرائيل اليوم
وتكتب "يسرائيل هيوم" ان الرئيس ترامب، سيزور اليوم، متحف الكارثة، وبعد ذلك سيلقي خطابه الرئيسي في متحف اسرائيل في القدس. وكان السفير الامريكي لدى اسرائيل، ديفيد فريدمان، قد قال لصحيفة "يسرائيل هيوم" في الأسبوع الماضي، بأن الجمهور الاسرائيلي "سيحب" الخطاب.
وحسب الصحيفة فقد طلب الرئيس ترامب تكريم ذكرى الستة ملايين قتيل في الكارثة، والمشاركة في مراسم الذكرى في خيمة "نتذكر" في المتحف. وبعد انتهاء المراسم سيوقع ترامب في كتاب الضيوف ويدلي بتصريح صحفي.
ومن هناك سيواصل الى متحف اسرائيل حيث سيهديه طاقم المتحف نسخة من شمعدان البرونز الذي كان يقوم قبل حوالي 2000 سنة في كنيس عين جدي. ويعرض هذا الشمعدان في متحف اسرائيل.
كما سيتسلم ترامب كتاب "100 سنة من الفن الاسرائيلي" ليغئال تسلمونة. وقالوا في المتحف ان الكتاب الذي يصف الكنز الثقافي الاسرائيلي الحالي، سوية مع الشمعدان الذي يرمز الى ميراث الشعب اليهودي الذي كان هنا قبل 2000 سنة، يولد تواصلا ثقافيا خاصا.
وكان المتحف قد اعد احدى قاعاته الرئيسية لاستقبال خطاب ترامب، وقام طاقم المتحف باعداد معرض خاص في القاعة يشمل الاعمال الفنية للفنانين الاسرائيليين البارزين. كما تم تعليق لافتة ضخمة تصور فسيفساء يعود تاريخها الى ايام الهيكل الثاني، والتي يحتفظ فيها في المتحف.
ريفلين يطلب من ترامب التدخل لإعادة جثتي الجنديين
تكتب "يديعوت أحرونوت" انه خلال استقباله للرئيس الامريكي دونالد ترامب، عرض الرئيس الاسرائيلي رؤوبين ريفلين على ضيفه صور الجنديين هدار غولدين واورون شاؤول، وطلب منه التدخل بشكل شخصي في هذا الموضوع المؤلم والمساعدة على اعادة جثتيهما من غزة لدفنها في اسرائيل.
وشكرت د. ليئة غولدين وزوجها البروفيسور سمحا غولدين، والدا هدار غولدين، الرئيس ترامب على هذه اللفتة المؤثرة وحقيقة قراره طرح الموضوع امام ضيفه. وقالا ان "الرئيس ترامب يقود خطا جديدا ويعمل على بناء منظومة علاقات بين دول المنطقة واسرائيل، وفي هذا الاطار يجب ان تكون اعادة هدار واورون بادرة اولى للجدية والثقة".
وذكر والدا عدار بان اعادة اورون وهدار هي اولا عمل انساني من الدرجة الاولى. وقالا: "عشية شهر رمضان الذي سيبدأ في نهاية الاسبوع نتوقع من قادة الدول السنية قيادة توجه من الرحمة والرغبة الجيدة في هذا الموضوع".
مندلبليت يعارض قانون منع جمعيات حقوق الاسان من الدفاع عن الفلسطينيين
تكتب "هآرتس" ان المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية، ابيحاي مندلبليت، اعرب امس الاثنين، عن معارضته للمبادرات التي تهدف الى تقييد حرية الالتماس الى المحكمة العليا. وقال خلال مشاركته في مؤتمر نقابة المحامين في ايلات، ان "الاقتراح المطروح يمس بالمحكمة العليا وبالدفاع عن سلطة القانون، خاصة في الحالات الصعبة وفي قضايا الجمهور الضعيف".
وكانت اللجنة الوزارية لشؤون القانون قد قررت قبل ثمانية ايام، تأجيل مناقشة مشروع القانون المسمى "حق المرافعة" والذي يهدف الى منع تنظيمات حقوق الإنسان الاسرائيلية من تقديم التماسات الى المحكمة العليا باسم الفلسطينيين. وتم تقديم مشروع القانون هذا في اعقاب موجة الالتماسات التي تقدمها هذه التنظيمات الى المحكمة ضد اقامة مستوطنات على اراضي فلسطينية خاصة.
كما يمنع القانون المقترح اعضاء الكنيست من الالتماس الى العليا ضد قوانين وقرارات صادقت عليها الكنيست والحكومة، ان لم تكن تتعلق بهم شخصيا. وقال مندلبليت انه يعارض ايضا المبادرة لمنع المستشار القانوني من الظهور في اجراءات قضائية يتعارض فيها موقفه مع موقف القيادة السياسية.
اصابة 100 فلسطيني خلال مواجهات مع قوات الاحتلال
كتبت "هآرتس" انه اندلعت امس الاثنين، مواجهات بين قوات الجيش الاسرائيلي والمتظاهرين الفلسطينيين في عدة مناطق في الضفة. وابلغ الفلسطينيون عن اصابة حوالي 100 متظاهر، بينهم مصاب بجراح بالغة جراء تعرضه للنيران الحية بالقرب من معبر قلنديا.
وكان حوالي 100 متظاهر قد اقتربوا من حاجز قلنديا، امس، في اطار تظاهرة التضامن مع الاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام. وقاموا برشق قوات الامن بالحجارة، فردت القوات بإطلاق عيارات مطاط. لكن الفلسطينيين قالوا ان تسعة متظاهرين اصيبوا بالنيران، من بينهم ثلاثة اصيبوا بنيران حية. وقد اصيب احد هؤلاء بجراح بالغة في بطنه. كما اصيب عشرات الفلسطينيين جراء استنشاق الغاز والدخان. وحسب الجيش الاسرائيلي فان اثنان من المصابين في قلنديا اصيبا ببنادق "روغر"، التي تطلق ذخيرة حية، تعتبر اصاباتها اخف من الرصاص الحي. ويتعامل الجيش الاسرائيلي مع هذه البنادق كأدوات لتفريق المظاهرات.
وجاء من الجيش ان 150 فلسطينيا تظاهروا في النبي صالح، شمال رام الله، ورشقوا الحجارة واحرقوا الاطارات. وردت قوات الامن بوسائل تفريق المظاهرات. وقال الفلسطينيون ان متظاهرا اصيب بجراح بين خفيفة ومتوسطة نتيجة تعرضه لعيار حي.
وفي ابو ديس، شرقي القدس، حاول فلسطيني قاصر من بيت لحم، طعن شرطي من حرس الحدود، فتم قتله. وحسب شرطة حرس الحدود فقد ركض الفتى باتجاه حاجز "الكيوسك" وهو يشهر سكينا وحاول طعن احدهم. وقال احد افراد الشرطة انه اطلق النار على الفتى "بعد صراع قصير معه". وعلم ان خمسة فلسطينيين اصيبوا جراء استنشاق الغاز خلال المظاهرة التي جرت في المنطقة.
وفي قلقيلية اعلن الهلال الاحمر الفلسطيني بأن 18 متظاهرا اصيبوا جراء استنشاق الغاز خلال المواجهات. وفي يطا، في منطقة الخليل، قالت مصادر فلسطينية ن مواجهات وقعت مع الجيش. وفي المجموع الكلي اعلن الهلال الاحمر عن اصابة 100 فلسطيني خلال المظاهرات امس.
وفي اطار الإضراب الفلسطيني امس، امتنع غالبية الطلاب الفلسطينيين عن الوصول الى مدارسهم في القدس الشرقية، على الرغم من اعلان رئيس البلدية نير بركات بأن المدارس ستفتح ابوابها. وقالت لجنة اولياء الامور في القدس الشرقية، ان المدارس فتحت ابوابها لكن الطلاب لم يصلوا اليها. وجاء في بيان اللجنة ان "الاضراب يجري تضامنا مع اسرى الحرية ومن خلال الالتزام ازاء كل انحاء الوطن".
وفي الوسط العربي في اسرائيل اعلنت لجنة المتابعة العليا الاضراب تضامنا مع الاسرى. لكن الاضراب كان جزئيا، وشمل السلطات المحلية والمؤسسات العامة المرتبطة بها، باستثناء جهاز التعليم. وقال رئيس لجنة المتابعة محمد بركة، ان الإضراب هو اعلان دعم للأسرى الذين طرحوا مطالب مشروعة وانسانية كانوا قد حصلوا على قسم منها في السابق. واضاف بأن نتنياهو وحكومته يحولان الموضوع الى مسألة سياسة بهدف كسر الإضراب.
المستوطنون يرشقون الحجارة على الفلسطينيين بحضور قوة من الجيش
كتبت "هآرتس" انه تم يوم امس توثيق مستوطنين وهم يرشقون الحجارة على الفلسطينيين بحضور قوات الجيش، وذلك بالقرب من بؤرة "غبعات رونين" في شمال الضفة. ويشاهد الجنود في الشريط وهم يقفون الى جانب راشقي الحجارة، وبعد فترة قاموا بإبعاد الفلسطينيين من المكان، فيما واصل المستوطنون رشق الحجارة. وتم رشق الحجارة ايضا على باحثين من تنظيمي "يوجد قانون" و"حاخامات لحقوق الإنسان" الذين قاموا بتوثيق الحادث.
وتوثق الاشرطة للمستوطنين وهم يرشقون الحجارة، فيما تواجد في المكان اربعة جنود على الاقل. وواصل المستوطنون الملثمون رشق الحجارة حتى عندما وصل الجنود المسلحين الى المكان، والذين لم يتدخلوا في بداية الأمر. وفي احد المشاهد يظهر راشقوا الحجارة وهم يصلون الى مسافة قصيرة من الباحثين، فيما فصل بينهم جندي واحد. ويظهر الجندي وهو يتحدث مع احد المستوطنين فيما كان رفاقه يرشقون الحجارة. ثم اقترب الجندي من الباحثين وامرهم بمغادرة المكان.
وقال زخاريا سادا، من جمعية حاخامات لحقوق الإنسان ان "المستوطنين رشقوا الحجارة على بيت فلسطيني على اطراف قرية بورين، وعندما وصلت الى هناك بدأوا برشق الحجارة على سيارتي. هذا تهديد خطير ويتكرر في كل مرة". وهاجم سادا في حديث لصحيفة "هآرتس" سلوك الجنود واتهمهم بحماية المستوطنين، وقال: "لقد استغرق الأمر حوالي ربع ساعة حتى وصلوا الى المكان، ووقفوا تماما الى جانب المستوطنين وصرخوا على الفلسطينيين لكي يرجعوا الى بيوتهم. بدلا من ارجاع المستوطنين وانهاء الأمر، صرخوا على الفلسطينيين كي يرجعوا الى بيوتهم. وطلب الضابط من الجنود الصعود الى اعلى، وقام برش الغاز المدمع باتجاه الفلسطينيين، بل انه صافح يد احد المستوطنين الملثمين. طالما بقي سلوك الجيش هكذا فان العنف في المنطقة لن يتوقف".
مقالات
مع ترامب، ضد بينت
تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان المجلس الوزاري السياسي – الامني، صادق في اطار بادرة حسنة ازاء الرئيس ترامب عشية زيارته لإسرائيل، ورغم انف وزيرا البيت اليهودي، على صفقة لفتات اقتصادية للفلسطينيين. وتشمل هذه اللفتات تسهيل عبور العمال الفلسطينيين الى اسرائيل، توسيع معبر افرايم قرب طولكرم، توسيع العمل على جسر اللنبي، الذي يسافر الفلسطينيون عبره بين الضفة والاردن، على مدار الساعة وطوال ايام الأسبوع؛ المصادقة على توسيع المنطقة الصناعية في ترقوميا باتجاه المنطقة ج، ومنح تراخيص لألاف الوحدات الاسكانية في المنطقة ج، المتاخمة للمدن الفلسطينية. كما قرر المجلس الوزاري فحص مخططات لربط مدينة جنين بقطار الغور.
وتصل سلسلة اللفتات هذه بعد فترة طويلة لم يتمتع الفلسطينيون خلالها بأية تسهيلات من جهة اسرائيل، وتأتي، ايضا، بعد عدة اسابيع من قرار كبح البناء في المستوطنات. هذه الخطوات هي في الاتجاه الصحيح، ويجب توجيه التحية لرئيس الحكومة. لقد قال نتنياهو خلال مراسم استقبال الرئيس ترامب، امس، ان "اسرائيل تتقاسم الامل بالسلام. لقد صنعنا السلام مع الاردن ومصر، والسلام الذي نبحث عنه هو حقيقي". من الجيد ان اسرائيل تدعم تصريحات رئيس الحكومة بالعمل، وتبقى الان ان نأمل بأن لا تبقى هذه التسهيلات على الورق.
لقد كشف النقاش في المجلس الوزاري مجددا التصدع في معسكر اليمين – الذي يتعمق طالما تواصل اصرار ترامب على تحقيق السلام في الشرق الاوسط – والذي تقف في اساسه مسألة ملكية المناطق. لقد اضطر الوزراء الى اجراء تصويتين منفصلين: الاول على التسهيلات على المعابر – والذي ايده كل الوزراء، والثاني حول تراخيص البناء في المناطق ج، والتي عارضها نفتالي بينت واييلت شكيد من البيت اليهودي.
ويتضح ان الخلاف في اليمين هو ليس خلافا امنيا (والدليل على ذلك تصويت بينت وشكيد على التسهيلات على المعابر). كما انه لا يتعلق بمسألة وجود او عدم وجود شريك فلسطيني، ويطفو بكل قوة امام الرئيس الامريكي الذي كان يعتبر الى ما قبل فترة قصيرة وكأنه يحقق احلام اليمين المتطرف. ولكن جناح الضم في اليمين ليس مستعدا بكل بساطة للتخلي عن أي شبر من الارض.
اصرار ترامب، من جهة، وطابعه المتقلب من جهة اخرى، دفع نتنياهو الى العمل بشكل يناقض طبعه، الذي يسعى الى بذل كل ما يمكن لكي لا يفعل شيئا. اضف الى ذلك، ان الخوف من ردة فعل ترامب غير المتوقعة، يساعد نتنياهو على تجنيد القوى لصد وزراء اليمين المتطرف الذين يحثونه على الضم وكأنه لا وجود للفلسطينيين. هذه انباء جيدة، ونأمل ان يواصل هكذا.
لا يوجد حل في الأفق
يكتب موشيه ارنس، في "هآرتس" ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصل الى اسرائيل مع اكثر النوايا طيبة: تحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. انه يسمي ذلك "الصفقة النهائية"، ولماذا لا؟ كل طرف يتنازل قليلا، وسيتم استكمال المهمة. هكذا يتم الأمر في عالم الأعمال. لكن الكثيرين سبق وجربوا ذلك طوال سنوات – دون ان يحققوا النجاح. ومن هذا يمكن الفهم، ان هناك اسباب عميقة تجعل صفقة كهذه شبه مستحيلة. ليس من الصعب تشخيص هذه الاسباب، وعندما سيعرفها ترامب، ربما سيستنتج بأنه لبالغ الأسف لا يبدو حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني في الأفق حاليا.
ما هي تلك الأسباب؟ لماذا نجحت اسرائيل بالتوقيع على اتفاق سلام مع مصر والأردن، بل والايمان طوال فترة بأنه يمكن تحقيق اتفاق سلام مع سورية – ولكن ليس مع الفلسطينيين؟ لماذا يختلف الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني الى هذا الحد؟
تعالوا نفحص اتفاق السلام بين اسرائيل ومصر. لقد تطلب الأمر اربعة حروب وانتصار اسرائيلي كبير في حرب يوم الغفران، لكي يتسنى عقد الاتفاق. ثانيا، الصراع بين الدولتين كان اولا اقليميا – مصر كانت مصرة على استعادة سيناء، المنطقة التي فقدتها خلال الحرب التي هاجمت فيها اسرائيل. ثالثا، اسرائيل كانت مستعدة للتجاوب مع الطلب المصري شريطة ان يتم نزع السلاح من سيناء. ووافقت مصر على نشر قوات دولية في سيناء لضمان تحقيق هذا الشرط. وهكذا تمكنت اسرائيل من الشعور بالأمن بعد انسحابها من سيناء. والسبب الرابع، وهو الأهم: لقد تطلب الأمر في مصر صدور قرار عن شخص واحد، انور السادات، الذي كان يتمتع بصلاحيات مستبد لكي يوقع على الاتفاق وينفذ شروطه. وهذا سهل بالطبع على تحقيق الاتفاق.
وبالنسبة للاتفاق مع الأردن فقد كان الأمر اسهل. بعد انفصال الملك حسين عن الفلسطينيين في الضفة وعن الأرض التي ضمها الأردن بعد الهجوم على اسرائيل في 1948، لم يسد بين الأردن واسرائيل أي صراع اقليمي. وكان الحسين يتمتع بكل الصلاحيات المطلوبة، وبعد توقيع اتفاقيات اوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية، كان مستعدا للانفصال عن العالم العربي كله، والمضي في اعقاب مصر وتوقيع اتفاق سلام مع اسرائيل. كان يمكن الاعتماد عليه بأن يمنع انطلاق عمليات ارهابية من الاردن الى اسرائيل وان يحافظ على امن اسرائيل على الحدود مع الأردن.
لقد اعتقد يتسحاق رابين وايهود بارك ان الاتفاق مع مصر سيشكل نموذجا لاتفاق مشابه مع سورية – يتم اعادة المنطقة التي فقدتها في اعقاب هجماتها على اسرائيل ونزع السلاح منها، ويمكن الاعتماد على المستبد السوري حافظ السد، بأن يطبق الاتفاق ويحافظ على الهدوء على الحدود. ولكن خلال سنوات معدودة اتضح بأنه لا يمكن الاعتماد على سورية، وتنفس الجميع الصعداء لأنه لم يتم توقيع الاتفاق الذي كان يبدو طوال فترة بأنه في متناول اليد.
الصراع مع الفلسطينيين هو اكثر بكثير من صراع على الارض. صحيح انه من بين مطالبه الكثيرة، يطالب محمود عباس بتسليم كل الاراضي الواقعة الى الشرق من خطوط الهدنة لعام 1949 للدولة الفلسطينية، لكن الكثير من الفلسطينيين يعتقدون ان اسرائيل كلها يجب ان تكون مع مرور الوقت تحت السيادة الفلسطينية. بعبارة اخرى، ان حقيقة وجود اسرائيل خاضعة للشك. مطالب عباس غير المساومة – اعادة اللاجئين الفلسطينيين (احفادهم) الذين تركوا بيوتهم خلال الهجوم العربي على اسرائيل في 1948- يشكل عمليا مطلبا بتدمير دولة اسرائيل.
كما ان عباس لا يملك الصلاحية او القدرة على تطبيق الاتفاق اذا تم توقيعه، او منع الاعمال الارهابية ضد اسرائيل من المناطق التي ستخضع لسيطرته. حاليا لا يبدو حل الصراع في الأفق.
لحظة الحقيقة بالنسبة لعباس
يكتب البروفيسور ايال زيسر، في "يسرائيل هيوم" انه كما في الأفلام، منح دونالد ترامب بمصافحة يد واحدة (وليس بقبلة) حياة متجددة لابي مازن وللسلطة الفلسطينية التي يترأسها. فقبل عدة اسابيع فقط كان هؤلاء يعتبرون كمن اصبح مستقبلهم من خلفهم، وانشغل الجميع في السلطة في مسألة من سيرث ابو مازن، وما اذا كانت السلطة تتمتع بمستقبل اصلا، في ضوء فشلها في مواجهة الشعبية المتصاعدة لحركة حماس، ولكن في الأساس، بسبب فشلها بإقامة منظومة سلطة راسخة، ناجعة وغير فاسدة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
لكنه عند ذلك وصل ترامب مع بشرى السلام الاسرائيلي – الفلسطيني، تلك الصفقة الحالمة التي يصر على دفعها، ومنح لعباس حياة جديدة، وبشكل خاص الاهمية المتجددة التي يحتاجها.
لكن ليس من المؤكد ان ابو مازن يتحمس، اصلا، لمنصب الشريك الذي يعده له ترامب، ومن هنا يمكن فهم لماذا لا يسود في السلطة الشعور بالنشوة ازاء زيارة الضيف الرفيع، كما حدث خلال زيارة ترامب الى المملكة السعودية.
خلافا لسابقه، براك اوباما، لم يقع ترامب او من يحيطون به، اسيرا لسحر الفلسطينيين، ولا يظهرون الدفء ولا التأييد للموضوع الفلسطيني كما كان في الادارة السابقة. الامور ابسط بكثير لدى ترامب – الارهاب هو ارهاب، التحريض هو تحريض، وحماس تنتمي الى الأشرار الذين يحاربهم. وفي كل الأحوال لا مكان لبازار الشرق الاوسط الذي يعرض فيه الجانب الفلسطيني شروط مسبقة لإجراء محادثات السلام – والتي تمنع حتى البدء بمحادثات كهذه.
ولكن على الرغم من الاصرار الذي اظهره ترامب، فانه لا يستطيع عمل كل شيء. فعلى جدول اعماله، حتى في الموضوع الشرق اوسطي، مشاكل ملحة ولا تقل اهمية. انه يعتبر داعش والاسلام الراديكالي الاعداء الذين يجب محاربتهم، بل ضم ايران الى هذه القائمة كلفتة تجاه قادة العرب الذين التقاهم في مطلع الاسبوع.
يجب على ابو مازن، اذن، ان يقرر ما اذا سيواصل ممارسة لعبة الأمل، التي لن تتحقق ابدا، بأن يقوم المجتمع الدولي، وواشنطن على رأسه، بفرض اتفاق على اسرائيل يتم حياكته بناء على مقاييسه، او ان يقوم، خلافا للتقييمات والتوقعات، بالانضمام الى ترامب. الكثير من الامور ترتبط بعباس، ولكن ايضا بترامب الذي يجب عليه طرح اوراقه على الطاولة- شراكة والتزام حقيقي من جانب ابو مازن او التركيز على مسائل اخرى، وترك ابو مازن يواجه مصيره.
شرق اوسط جديد
يكتب البروفيسور ابراهام بن تسفي، في "يسرائيل هيوم" ان دونالد ترامب هبط هبوطا خفيفا على ارض اسرائيل. وفي تناقض بارز مع الاجواء القسرية التي سادت خلال زيارتي براك اوباما في الأرض الموعودة، اظهر الرئيس الخامس والأربعين – كما اظهر مضيفوه – شعورا بالدفء والصداقة الشجاعة.
وفيما فضل الرؤساء السابقين – في المرحلة الاولى من صياغة الاطار والمبادئ الاساسية للحل الدائم الاسرائيلي – الفلسطيني – العمل بواسطة ممثليهم ومبعوثيهم وعدم الغوص بأنفسهم في جوهر الموضوع، اختار ترامب مسارا مختلفا.
حقيقة قيامه بتنفيذ الزيارة، في مثل هذه المرحلة المبكرة من رئاسته، نقلت رسالة صافية وواضحة – اكدها لدى وصوله الى المطار – في كل ما يتعلق بمركزية هذا الموضوع على جدول اعماله.
لا يمكن، ايضا، استبعاد امكانية ان البيت الابيض لا يكتفي بالطموح الى منح الحث المطلوب – بواسطة التدخل الشخصي للرئيس – لبلورة مستقبل الاتفاق، وانما يصر على رسم خطوطه منذ الان – مع طرفي الصراع – والسعي بلا كلل الى تطبيقه خلال فترة زمنية محددة.
وهذا من خلال وعده (الذي احتل مركز الصدارة في تصريحاته اثر هبوطه في البلاد) بتعزيز وتطوير منظومة العلاقات الخاصة بين واشنطن والقدس. حقيقة كونه يشخص شباك فرص للتقدم في كل ما يتعلق بالغلاف الاقليمي، الذي يفترض ان يوفر الدعم لعملية تحقيق السلام، تدل على هذا التوجه.
لأنه لا يوجد ادنى شك بأن المسار السني المعتدل، الذي تقف على رأسه السعودية ومصر، والذي ضحى به اوباما على مذبح المصالحة مع طهران، يتحمس اليوم لتوسيع وتعميق حجم التعاون الاستراتيجي مع ادارة ترامب.
ويمنح هذا التطور، اذن، البيت الابيض رافعات تأثير جديدة على هذه الكتلة، التي تشعر بالتهديد من قبل ايران واذرعها في الشرق الاوسط. تعامل الرئيس خلال مراسم الاستقبال لدى وصوله الى البلاد مع "الاسباب الكثيرة للأمل" الذي شخصه في الرياض، يدل على ان هذه الرافعات بدأت القيام بعملها، ومن المحتمل ان يظهر قريبا تعبيرها الواضح والعلني.
ولكن قبل ذلك، وقبل نزول الستارة على زيارته، من المحتمل ان تتضح الصورة – ولو بشكل جزئي – بعد الخطاب الذي سيلقيه اليوم في متحف اسرائيل. ومع ذلك، يمكن للضباب ان يتبخر فقط بعد انتهاء الزيارة، لكي يتم بعدها تقييم ما اذا منح المحفز المطلوب لفتح صفحة جديدة بين القدس ورام الله. عندها يمكن، ايضا، تحديد ما اذا كانت التطورات الأخيرة في قضية "العلاقة الروسية" ستطغى على انطباعات الجمهور الامريكي من الزيارة.
متلازمة القدس
يكتب يوعز هندل، في "يديعوت احرونوت" ان شوارع القدس لا تتأثر من الزيارات الرسمية. لقد شهدت قدوم اليونانيين، الرومان، المسلمين والصليبيين. والآن شهدت ايضا حضور رئيس غريب الأطوار من الولايات المتحدة.
مساء امس، كانت الشوارع حول حي الطالبية وحي الكطمون خالية. تطبيق "ويز" وفر للمقدسيين حلا لمشكلة المواصلات، التقدم يؤثر ايضا على مدينة قديمة مثل القدس. لقد تم تشخيص الشوارع المغلقة، وارسال السائقين الى طرق بديلة.
لبالغ الأسف، لم يتم حتى الان، العثور على التطبيق الذي يمكنه حل ضائقة الزيارة لإسرائيل. عدم اليقين الذي يحمله معه ترامب من وراء الابتسامات، علامات الاستفهام في الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني.
قبل لحظة من زيارته لإسرائيل، غير ترامب ميزان القوى في الشرق الاوسط. رقصة السيوف التي شارك فيها مع العائلة المالكة السعودية ستنسى بسرعة، لكن الاتفاقيات التي وقعها ستبقى لسنوات طويلة، بعد سنوات كثيرة من انتهاء ولايته.
المصلحة المشتركة للدول السنية واسرائيل ضد ايران لا يمكن ان تخفي حقيقة ان العربية السعودية هي مصدر نشر الاسلام الراديكالي في العقود الأخيرة. متوسط اعمار الملك وورثته يصل الى الثمانينيات ويشكل مصدرا لعدم الاستقرار، واسرائيل لا يمكنها تقبل المبادرة العربية.
الأمر الآخر الذي يفترض ان يقلقنا هو ما سيحدث ابتداء من يوم غد. الفجوة بين ترامب واسرائيل تكمن في مجال المصالح. اسرائيل تملك مصلحة في التعامل مع الموضوع الايراني والاتفاق الاشكالي الذي وقعه الرئيس اوباما مع ايران. وترامب يملك مصلحة في تحقيق صفقة بين الاسرائيليين والفلسطينيين. ومثل الرؤساء الآخرين يعاني ترامب، ايضا، من متلازمة القدس: التفكير التوراتي بالسلام العالمي، او التفكير الكبير بجائزة نوبل، وهذا في الوقت الذي تنتظره فيه في البيت، في واشنطن، التحقيقات ضده.
بالنسبة للاتفاق مع ايران لن يغير ترامب شيئا. وبالنسبة للفلسطينيين، يبدو انه سمع نتنياهو وبات يتخيل المراسم في البيت الأبيض او في اوسلو.
منذ جيل كامل لم نعد نقول الحقيقة. لا يمكن توقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين – يجب العثور على طرق اخرى، توجيهات اخرى.
وعندما لا نقول الحقيقة ونتحدث عن فرصة تاريخية فان هذا يولد الأمل. "هذا صعب"، قال ترامب، "لكنني أشعر بأننا سنصل الى هناك".
"هذا صعب"، كان يفترض بنتنياهو ان يرد، "ولذلك من المناسب ان نجد مسارات اخرى".
لكن، ليس هذا هو ما حدث امس. دولة اسرائيل كلها استسلمت لصورة سيلفي مع ترامب. هذا لطيف، هذا مضحك، لكن هذا لا يحدد شيئا.
لو كانت الجدران تنطق
يكتب شمعون شيفر، في "يديعوت احرونوت" انه لا يزال من المبكر لأوانه، تقييم ما اذا سيتم تذكر زيارة الرئيس ترامب لدينا كنقطة تحول على الطريق للاتفاق بين اسرائيل وجاراتها – العربية السعودية، دول الخليج، وطبعا الفلسطينيين. ولكن، كما كشفت السيدة سارة نتنياهو، امس، هناك انجاز واحد يمكن الاشارة اليه: منزل رئيس الحكومة "المتواضع"، كقولها، "تم دهنه وتنظيفه" تمهيدا لزيارة ترامب وميلينيا.
وهكذا، وقبل اختراق الطريق في الرحلة الطويلة نحو الاتفاق مع الفلسطينيين، والذي سيلزم كل الأطراف على تقديم تسويات مؤلمة، ساهم ترامب في تحقيق شيء. فباستثناء النظرة الى الجدران المدهونة، سمحت الكاميرات التي تم ادخالها الى منزل رئيس الحكومة للمشاهد الاسرائيلي بأن يكون شريكا بدون وساطة، وبدون علاقات عامة في الدينامية بين بيبي وسارة، ورؤية من هو الذي يدير العرض فعلا. والرد كان واضحا للجميع: الزوجة، سارة.
لقد بدأ الأمر في تهجمها في مطار بن غوريون على "وسائل الاعلام" التي تكرهها هي وزوجها. "لدينا شيء مشترك"، قالت للرئيس الامريكي، "غالبية الشعب يحبنا خلافا لوسائل الاعلام". وبعد عدة ساعات وصلت الصور والأصوات من لحظة دخول الضيف وزوجته الى منزل رئيس الحكومة. ومن بين ذلك، عندما سعت السيدة نتنياهو الى تقديم ابنها يئير. فقد قال رئيس الحكومة "انه يشبه امه، اما الابن الثاني فيشبهني".
بعد ان شرح اورن حزان لترامب بأن الكثيرين في اسرائيل يعتبرونه "ترامب الاسرائيلي"، تحدثت سارة نتنياهو عن الشبه بينها وبين الرئيس في كل ما يتعلق بمحبة الشعب وكراهية وسائل الاعلام. لقد وعدت بمواصلة الحديث عن الموضوع حول مائدة العشاء. ومن الواضح، انه بين وجبة ووجبة، طرحت على المائدة اسماء رجال اعلام – من هنا وهناك.
هذه الوجبة قد تكلفنا ثمنا باهظا. ففي اميركا، كما هو معروف، لا توجد وجبات مجانا. ويمكن لهذه الحقيقة ان تتبين كحقيقة عصية على الهضم من جانب نتنياهو. حسب مصادر موثوقة، ينوي ترامب تقديم الحساب لنتنياهو قريبا. لقد اقتنع بوجود شريك في الجانب العربي – لكنه ليس متأكدا من وجود شريك في الجانب الاسرائيلي.
خلال تواجده في الرياض، اقتنع ترامب بأنه اذا كانت اسرائيل تريد التوصل الى اتفاق مع جاراتها، والاندماج في التحالف ضد ايران، فان عليها دفع الثمن بعملة فلسطينية. يجب على اسرائيل الاعراب عن موافقتها على تقرير المصير للكيان الفلسطيني الذي سيتم ترسيم حدوده حسب خطوط 67، وتكون عاصمته هي القدس الشرقية. بعبارة اخرى: ترامب قال لمضيفيه الاسرائيليين: تريدون تحالفا ضد ايران؟ تريدون اتفاقا اقليميا؟ عليكم ان تقرروا ان كنتم على استعداد للإسهام بحصتكم في الصفقة.
23/05/2017 13:10 583

.jpg)





