
جنين-صبا.نت-
أبرق الأسير المضرب عن الطعام أشرف حنايشة من بلدة قباطية جنوب جنين والمحكوم بالسجن المؤبد ، اليوم الأثنين ، رسالة خاصة من سجن نفحة الصحرواي مع بدئ معركة الأمعاء الخاوية اليوم .
وجاء في نص الرسالة التي وصلت : لم يعد خافيا على أحد الظروف والعذاب اليومي والممارسات اللإنسانية التي يمر بها أسرى الحرية في سجون الاحتلال الاسرائيلي.
فقد مرت علينا في هذه السجون الظالمة أهلها سنين طويلة من القهر والعذاب، وقفنا ولا زلنا نقف أمامها بصمود وصبر وشموخ سائرين في ذلك على عهد من سبقنا من الشهداء الذين هم أكرم منا جميعا، نقاوم ونواجه يوما بيوم أهداف المحتل الغاصب لقتل المناضلين من أبناء شعبنا في السجون لم يكن إلا محاولة بائسة لقتل روح الأسير.
ولكن مهما احكمت جدران السجن أقفالها للإطباق على أجسادنا فانه دائما “تنجح” أرواحنا الافلات من هذه القيود والسلاسل الفولاذية، فالإرادة الصلبة نتاجها استمرار المقاومة وصعود الأمل نحو اليقين بأن الحرية وعد سيتحقق بعون الله.
لقد طور أسرى الحرية والكرامة أدواتهم في مواجهة هذا العدوان المتوحش ومقاومة بكل أساليب البطش والتنكيل والتعذيب للأسرى الأبطال وكان أحد هذه الأدوات المهمة هو الاضراب المفتوح عن الطعام للاحتجاج وهو اسلوب للمواجهة والتعبير عن رفض اجراءات القمع الوحشية الاسرائيلية التي يمارسها السجان بحق الأسرى.
يا أهلي الأحبة
يا شعبي العظيم
ونحن على أعتاب خوض معركة الأمعاء الخاوية في سجون الاحتلال دفاعا عن كرامتنا وكرامة شعبنا ودفاعا عن حقوقنا الانسانية في السابع عشر من نيسان أردت الانضمام لهذه المعركة المقدسة وأن أكون في مقدمة الركب غير خائفا ولا مترددا وشعاري فيها لا للذل والهوان، نعم للاستشهاد طريقا أساسيا نحو النصر والحرية، ولقد آن الأوان لننتفض لكرامتنا المسلوبة.
وقد آن الأوان لنسير معا في طريق الحرية ولذلك فانني أقدم وصيتي هذه لتكون نبراسا لمن خلفنا وعسى أن يتقبلنا الله مع الشهداء الأكرم منا جميعا.
وصيتي لأهلي الأحبة أن لا تحزنوا والله سبحانه وتعالى يقول: “ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون” وادعوا الله لي أن يتقبل مني ومنكم ولا تنسوا أن تتصدقوا دوما باسمي.
وأما وصيتي لشعبي ان الطريق واضح، وأن لا مفر أمام أي أحد منا يا شعبي العظيم إلا المقاومة والثورة والانتفاضة على هذا العدو المحتل الذي لم يتوانى يوما عن قتل شعبنا وسلب أرضنا.
الآن الآن أيها الأبطال الآن الآن هو وقت المقاومة… آن الأوان ليتحمل الجميع صغيرا وكبيرا مسؤولياته تجاه وطننا الحبيب فلسطين، وتجاه الأسرى الذين يعانون كل يوم أشد وأبشع أنواع القمع والذل والهوان.
وليس معنى أن نضيع أعمار الأسرى في غياهب السجون إن ليس للأسرى صوتا، بل على العكس صوت أسرى الحرية هو صوت سيدوّي دائما لينير ظلمة السجون وظلم ظلام القهر والظالم.
انني يا شعبي العظيم وعبر وصيتي هذه أدعوكم للوقوف أمام تضحيات اسرانا بعدم السكوت أبدا أمام ما يحدث لهم وإعلام الصوت بالقول والفعل عاليا لمساندة خطواتنا ولمساندة كل من يطالب بحقنا في الحرية، ووضع حدٍ لكل من يتجاوز آهات الأسرى وعذاباتهم فإنه لا يجوز أبدا أن يتم اعتبار الأسرى اموات لأنهم أحياء بكرامة، لأنهم قادمون إن شاء الله وبدعمكم لهم نحو الحرية..
“والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”
ابنكم الأسير أشرف حنايشة
17/04/2017 09:24 1,417

.jpg)







