
صبا.نت
رام الله – المديرية العامة للشرطة - أطلق اللواء علام السقا مدير عام الشرطة، اليوم الثلاثاء، الإطار الناظم المشترك بين جهاز الشرطة ومؤسسات المجتمع المدني، بدعم من برنامج «سواسية 3»، وبمشاركة 30 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجالي حقوق الإنسان والعمل المجتمعي، وعدد من المؤسسات الدولية، إلى جانب ضباط من قيادة الشرطة.
وأكد اللواء السقا، في كلمته خلال حفل الإطلاق، أهمية الدور الذي تضطلع به الشرطة في أداء رسالتها السامية المتمثلة في حفظ الأمن والنظام وإنفاذ القانون، رغم التحديات والمعيقات والظروف الاستثنائية التي تعمل في ظلها، مشدداً على أن تعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني يشكل ضرورة وطنية لترسيخ ثقة المواطنين بمؤسساتهم الفلسطينية، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وحماية نسيجه الاجتماعي.
وأشار إلى أهمية انضمام 30 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني إلى هذا الإطار، الذي يؤسس لشراكة واضحة ومنظمة بين الشرطة والمؤسسات الشريكة، ويوفر مساراً محدداً للتعامل مع الشكاوى ومتابعتها، بدءاً من الإحالة والرد وصولاً إلى المعالجة، وفق مدد زمنية واضحة.
وشدد اللواء السقا على حرص قيادة الشرطة على بناء شراكة حقيقية تقوم على الموضوعية والدقة والمسؤولية، بما يضمن حماية حقوق الإنسان والتزام الإجراءات الشرطية بأحكام القانون، ويسهم في ترسيخ ثقافة اللجوء إلى القانون وصون كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، وصولاً إلى مجتمع آمن ينعم أبناؤه بالأمن والأمان.
وثمّن اللواء السقا جهود المؤسسات الشريكة التي انضمت إلى الإطار الناظم، كما أعرب عن شكره لبرنامج «سواسية 3» وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لدورهما في دعم الجهود الرامية إلى إخراج هذا الإطار إلى حيز التنفيذ.
من جانبه، أعرب ممثل برنامج «سواسية»، عمار العسولة، عن اعتزازه بالشراكة مع جهاز الشرطة، مشيراً إلى أن الشرطة أصبحت أكثر قرباً من المواطنين وأكثر استماعاً لملاحظاتهم وشكاواهم، بما يعكس فهماً لاحتياجات المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني، ويؤسس لمرحلة متقدمة من التعاون والعمل المشترك.
بدوره، شكر مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، الدكتور عمار دويك، اللواء السقا على هذه المبادرة، معتبراً أنها تؤسس لعلاقة مؤسسية متكاملة بين الشرطة ومؤسسات المجتمع المدني، بدلاً من اقتصار التعاون على العلاقات الفردية، لا سيما في مجال حقوق الإنسان، مشدداً على أهمية أن يشكل هذا الإطار نموذجاً يُحتذى به لدى المؤسسات الأخرى.
وأشاد دويك بالتقدم الملحوظ الذي تحرزه الشرطة في مجال احترام حقوق الإنسان، مشيراً إلى انخفاض الشكاوى المتعلقة بالتجاوزات المنسوبة إلى جهاز الشرطة منذ عام 2025، وفق ما أوضح في كلمته. كما لفت إلى أهمية الإجراءات والتعليمات الصادرة عن قيادة الشرطة، ولا سيما تركيب الكاميرات في مراكز الاحتجاز والاستجواب، باعتبارها خطوات تعزز الشفافية والموضوعية والرقابة على الإجراءات.
من جهتها، أكدت ممثلة مؤسسات المجتمع المدني، لنا بندك، أهمية تنظيم العلاقة مع جهاز الشرطة وتعزيز العمل المشترك لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، مشددة على ضرورة تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين المؤسسات الشريكة، ومعتبرة أن هذه التجربة تمثل خطوة فاعلة في تطوير الشراكة المؤسسية.
وعقب مراسم إطلاق الإطار الناظم، عُقدت حلقات نقاش لمجموعات العمل المشتركة بين الشرطة ومؤسسات المجتمع المدني، أدارتها الدكتورة فاطمة دعنا من برنامج سواسية، وتناولت محاور التدريب والإعلام والشكاوى، وخلصت إلى مجموعة من النتائج والتوصيات التي ستشكل أساساً لإطلاق أنشطة وتدريبات مشتركة ومشاريع تخدم الصالح العام، وتسهم في تطوير أداء الشرطة والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين.
وتلا العميد دكتور أيمن حمدان، مدير إدارة المظالم وحقوق الإنسان، رئيس اللجنة الفنيه المشتركة للاطار الناظم نتائج وتوصيات مجموعات العمل، فيما تلا العميد دكتور علاء الشلبي، المفتش العام للشرطة، رئيس اللجنة التوجيهية المشتركة للاطار الناظم البيان الختامي، الذي تضمن التأكيد على أهمية الشراكة والتعاون مع المؤسسات الشريكة.
وفي ختام الفعالية، شكر العميد الشلبي مؤسسات المجتمع المدني على اهتمامها وتفاعلها مع جهاز الشرطة، مؤكداً أن الإطار الناظم يمثل فرصة حقيقية لتعزيز وترسيخ التعاون والشراكة الاستراتيجية بين الشرطة وكافة المؤسسات، بما يخدم الصالح العام ويعزز الثقة المتبادلة.
03/11/2026 16:30 38

.jpg)




