
صبا.نت
أكد مركز التعليم البيئي/ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، أن يوم البيئة العربي يعتبر فرصة مثالية لإطلاق مبادرات بيئية محلية وعربية، تحفز الشباب على العمل من أجل المساهمة في جهود تغير الواقع البيئي.
وشدد المركز في بيان خاص لمناسبة يوم البيئة العربي، الذي يصادف في 14 تشرين الأول كل عام، أن البيئة في العالم العربي تحتاج لانخراط الجميع في مسؤولية حماية البيئة، والمساهمة في جهود ترميم ما تتعرض له من مخاطر، وما تواجه من تحديات جسام، خاصة في ظل الحروب الطاحنة، والكوارث الطبيعية، والتغيرات المناخية التي تعصف بالعالم العربي، كاتساع دائرة التصحر، واستفحال أزمات الجفاف والتلوث.
وأوضح البيان أن يوم البيئة العربي لا ينبغي أن يكون مناسبة احتفالية فحسب بل توقيتًا لإطلاق مبادرات شبابية في كل المدن والبلدات في العالم العربي، بهدف نشر التوعية البيئية وطرح التحديات التي تهدد البيئة.
وذكر أن الفئة العمرية (15-29 عامًا) تشكل نحو 32% من إجمالي سكان الوطن العربي، بما يعادل أكثر من 100 مليون نسمة، يمكنهم أن يشكلوا قوة للتغير الحقيقي، وتنفيذ مبادرات لحماية البيئة، والحرص على التنوع الحيوي، والترويج لفكر الإنتاج والاستهلاك المستدامين، ومحاربة التصحر وزيادة المساحات الخضراء، والتقليل من تداعيات التغير المناخي، والحد من النفايات والتلوث.
وأكد أن اليوم العربي للبيئة يجب أن يثبت أهمية الدور الفعال للبيئة في وجود الحياة على كوكب الأرض، وتوفير الموارد الطبيعية اللازمة للبقاء، والحرص على الهواء والماء والموارد الطبيعية، وحماية التنوع الحيوي، بالرغم من الظروف الحالكة التي تواجه فلسطين والعديد من الدول العربية.
وأشار البيان إلى أن مسؤولية حماية البيئة فردية وجماعية، تتطلب من كل فرد ومؤسسة وهيئة وجامعة ومدرسة ومسجد وكنيسة المساهمة الفعالة في برامج المحافظة على البيئة، والانصهار والتطوع في ممارسة حماية مواردها.
وأضاف أن المحافظة على التنوع الحيوي، والمضي في تحقيق التنمية المستدامة، وترميم ما تسببه الصراعات والحروب والكوارث من إضرار بالغة، يعد أولوية قصوى لا يجب تأخيرها، أو التقاعس عن الاندماج فيها.
وقال البيان إن العقبة الكبرى أمام البيئة وجهود تعزيز التوعية في قضاياها سببه عدم التعامل مع البيئة وحمايتها باعتبارها أولوية، ووضعها في ذيل الاهتمام الرسمي والشعبي والمؤسسي، والتعامل معها بموسمية، ودون استدامة.
وذكر أن هذا اليوم انطلق في العاصمة التونسية عام 1986 عبر مجلس الجامعة العربية، للتحرك في قضايا البيئة، والتوعية بالمخاطر التي نهددها، وكيفية المحافظة عليها وحمايتها، وتكثيف جهود التعاون العربي المشترك من أجل مواجهة الأزمات والمخاطر التي تهدد النظام البيئي، والبحث عن حلول حقيقية تساعد الدول العربية في أخذ خطوات جادة نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن يوم إطلاق البيئة العربي يتزامن مع تأسيس مركز التعليم البيئي، الذي انطلق عام 1986 من خلال برامج الوعي والمشاركة مع الأطفال، وأصبحت اليوم تستهدف فئات المجتمع كافة.
وتطرق البيان إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يشكل عائقاً أمام تحقيق العدالة المناخية والتنمية المستدامة، عبر السيطرة على الموارد الطبيعية واستنزافها، وفرض الحصار، والاستيلاء على أكثر من 64% من أراضي الضفة الغربية المصنفة "ج"، وتوسيع استيطاني، وإقامة العديد من البؤر الرعوية، وتخريب المزارع ونهب المواشي، وحرق الأشجار واقتلاعها، وتدمير الأراضي، والحرب على مصادر المياه، عدا عن إبادة بيئية في غزة شملت تدمير 97% من الأراضي الزراعية، وتدمير نحو 82% من إجمالي المباني والمنشآت بالكامل، مع تدمير وتضرر ما يقارب 330 ألف وحدة سكنية، وتجاوز كمية الأنقاض والركام نحو 60 مليون طن، ما يتطلب تفعيل جهود التعافي وإعادة الإعمار البيئي.
13/10/2026 11:26 58

.jpg)





