صبا.نت

- تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات فجر اليوم الأربعاء، حملة عسكرية واسعة في قرى وبلدات شمال غرب القدس المحتلة، تخللها اعتقال واحتجاز نحو 50 مواطنا، ومداهمة عشرات المنازل وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية، وإجراء تحقيقات ميدانية واعتداءات بحق المواطنين، بالتزامن مع إغلاق مداخل المنطقة وتشديد القيود على حركة الأهالي.

وطالت الحملة بلدات وقرى بيت عنان، وبيت دقو، وبدو، وقطنة، والقبيبة، وبيت سوريك، وبيت إكسا، حيث انتشرت قوات الاحتلال في الأحياء والشوارع، وداهمت المنازل وفتشتها، واحتجزت عددا من المواطنين وأخضعت آخرين لتحقيقات ميدانية.

وأفادت مصادر محلية بأن نحو 50 مواطنا جرى اعتقالهم أو احتجازهم في مختلف بلدات شمال غرب القدس، مشيرة إلى أن الجزء الأكبر من المعتقلين في بلدة بيت عنان من الأسرى المحررين.

ومن بين المعتقلين في بيت عنان رئيس البلدية السابق عبد الله ربيع، الذي مضى نحو 27 عاما على خروجه من سجون الاحتلال، إلى جانب عدد من الأسرى المحررين الذين سبق أن اعتقلوا خلال فترة الانتفاضة الثانية.

ووفق إفادات مواطنين أطلق سراحهم، تعرض عدد من المحتجزين لاعتداءات بالضرب خلال عمليات التحقيق الميداني، فيما أفادت المصادر بأن قوات الاحتلال تعاملت مع المواطنين بعنف خلال عمليات المداهمة والاحتجاز.

وفي بيت عنان، واصلت قوات الاحتلال اقتحام البلدة ومداهمة المنازل، فيما حولت عددا منها إلى ثكنات عسكرية، واستخدمتها لتمركز الجنود خلال العملية العسكرية، وسط انتشار واسع في الأحياء والشوارع.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت دقو، وداهمت عددا من المنازل، وشرعت في حملة اعتقالات وتحقيقات ميدانية، بالتزامن مع فرض طوق على البلدة ومنع المواطنين من مغادرتها والتوجه إلى أماكن عملهم.

وفي بلدة قطنة، انتشرت قوات الاحتلال في عدد من الأحياء، وداهمت منازل واعتقلت مواطنين وأخضعت آخرين للتحقيق الميداني، فيما فرضت إغلاقا على البلدة ومنعت المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة القبيبة، وداهمت عددا من المنازل وفتشتها، وتخللت العملية اعتقالات وتحقيقات ميدانية بحق المواطنين.

وفي بيت سوريك، نفذت قوات الاحتلال مداهمات وتحقيقات ميدانية طالت عددا من المنازل والمواطنين، قبل أن تنسحب من أجزاء من البلدة، فيما استمرت الإجراءات العسكرية في بلدات أخرى بالمنطقة.

وفي بلدة بدو، اقتحمت قوات الاحتلال محيط منزل الأسير قدري سمارة، وأجبرت أفراد عائلته وسكان المنازل المجاورة على إخلاء المنطقة، تمهيدا لهدم المنزل، ما اضطر عددا من المواطنين إلى المبيت في المساجد.

وبدأت آليات الاحتلال بهدم الطابق السفلي من منزل عائلة سمارة، في وقت استمرت فيه القوات العسكرية في الانتشار داخل البلدة وفرض القيود على حركة المواطنين.

وفي بيت إكسا، أغلقت قوات الاحتلال الحاجز المؤدي إلى البلدة منذ ساعات الصباح، ومنعت المواطنين من الدخول إليها أو مغادرتها، ما أدى إلى تعطيل حركة الأهالي ومنعهم من الوصول إلى أعمالهم ومصالحهم.

وتسببت الإجراءات العسكرية المشددة في عزل قرى وبلدات شمال غرب القدس عن محيطها، وتعطيل حركة المواطنين، بما في ذلك العاملون والطلبة، في ظل استمرار الانتشار العسكري وإغلاق المداخل والحواجز.

وترافق الحملة مع مداهمات واسعة للمنازل واحتجاز المواطنين وإجراء التحقيقات الميدانية، إضافة إلى تحويل عدد من المنازل إلى نقاط تمركز وثكنات عسكرية، في إجراءات وصفتها مصادر محلية بأنها طالت السكان وممتلكاتهم وأثرت على مختلف مناحي الحياة اليومية.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال حملات الاقتحام والاعتقال في مناطق مختلفة من الضفة الغربية والقدس المحتلة.
calendar_month07/10/2026 13:01   visibility 53