صبا.نت


استضاف المتحف الفلسطيني، يوم الثلاثاء 14 تمّوز 2026، معرض "أرض وهويّة: تحيّة إلى فتحي غبن"، الذي تنظّمه وزارة التربية والتعليم العالي بالشراكة مع مؤسّسة تامر للتعليم المجتمعي، تحت رعاية معالي وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ الدكتور أمجد برهم، وبمشاركة أطفال ويافعين من مختلف مدن الضفّة الغربيّة.

يضمّ المعرض أكثر من 200 عمل فنّي أُنجزت ضمن تجارب تعليميّة وفنيّة متنوّعة، تتوزّع على ستّة محاور تشمل أعمالًا لطلبة الصمّ، وأخرى تستلهم تجربة الفنّانَين فتحي غبن وضياء العزّاوي، إلى جانب أعمال المشاركين في مسابقة "فنّان هذا العام"، ورسوم الأطفال الصغار التي تكشف رؤيتهم للعالم من حولهم.

يحتفي المعرض بقدرة الأطفال واليافعين على التعبير عن علاقتهم بالأرض والهويّة من خلال الفنّ، مستلهمين تجربة الفنّان الشهيد فتحي غبن بوصفها منطلقًا للحوار والتأمّل، لا نموذجًا للمحاكاة. وتكشف الأعمال عن تنوّع المقاربات البصريّة والموضوعات، وتعكس كيف يرى المشاركون فلسطين ويعبّرون عن ذاكرتها وأماكنها وحكاياتها بلغتهم الفنيّة الخاصّة.




وفي كلمته خلال افتتاح المعرض، نقل الوكيل المساعد للشؤون الطلابيّة، صادق الخضور، تحيّات وزير التربية والتعليم العالي أ.د. أمجد برهم، مشيرًا إلى أنّ المعرض يجسّد ما يمتلكه طلبة فلسطين من طاقات إبداعيّة وقدرة على التعبير عن ذواتهم وقضاياهم الوطنيّة والإنسانيّة بلغة الفنّ. وأكّد حرص الوزارة على توفير المساحات التي تحتضن مواهب الطلبة، وتعزيز الشراكات مع المؤسّسات الثقافيّة والوطنيّة، بما يثري البيئة التعليميّة ويفتح أمامهم آفاقًا أوسع للإبداع والابتكار.

بدورها، أشارت رئيسة قسم الأنشطة الفنيّة في وزارة التربية والتعليم، رانية العامودي، إلى أنّ المعرض يضمّ أعمالًا فنيّة تمثّل نتاج مسابقات النشاط الفنّي التي نُفّذت ضمن خطّة الأنشطة الطلابيّة، والتي تهدف إلى تنمية الإبداع والمهارات الفنيّة لدى الطلبة، من خلال إتاحة الفرصة لهم للتعرّف إلى تجارب فنيّة فلسطينيّة وعربيّة، واستلهامها في تطوير لغتهم البصريّة وتجاربهم الإبداعيّة. وأضافت: "يجسّد المعرض التزام وزارة التربية والتعليم العالي بتوفير فرص متكافئة لجميع الطلبة للمشاركة في الأنشطة الفنيّة، بما في ذلك طلبة الصمّ، بما يعكس قيم الشموليّة وتكافؤ الفرص، ويؤكّد أنّ الفنّ مساحة جامعة للتعبير والحوار، واكتشاف المواهب وصقلها".

وقالت سارة زهران، مشرفة وحدة ياسمين وليلى القدّومي التعليميّة في المتحف الفلسطيني: "نحتفي اليوم بأعمال الأطفال واليافعين إيمانًا بقدرة الفنّ على إحياء التعلّم، وبأنّه من أكثر السبل عمقًا لفهم تاريخ المجتمعات وثقافاتها، وقراءة ذاكرتها وتعدّد رواياتها". وأضافت: "من خلال شراكتنا مع وزارة التربية والتعليم العالي، نسعى إلى أن يكون المتحف امتدادًا للتعلّم، ومساحةً يجد فيها الأطفال واليافعون أصواتهم، ويعبّرون عن خيالهم، ويطوّرون تجاربهم الإبداعيّة بوصفها جزءًا من السرديّة الثقافيّة الفلسطينيّة."

يأتي المعرض امتدادًا للشراكة بين المتحف الفلسطيني ووزارة التربية والتعليم العالي، وإيمانًا بدور المتحف بوصفه فضاءً يحتضن تجارب الأطفال واليافعين، ويرافق تطوّر تجاربهم الفنيّة، ويفتح أمامهم مساحة للعرض والحوار، ويربط إبداعاتهم بتاريخ الفنّ الفلسطيني وتجارب روّاده.
 


calendar_month15/07/2026 19:07   visibility 53