
صبا.نت
- برعاية وحضور رئيس الوزراء محمد مصطفى، انطلقت اليوم الاثنين، أعمال الاجتماع رفيع المستوى الثامن لمنصة الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي وفلسطين، بمشاركة عدد من الوزراء، ونائب محافظ سلطة النقد محمد مناصرة، وممثلين عن الاتحاد الأوروبي، والبنك الأوروبي للاستثمار، والمؤسسات المالية المحلية والدولية.
وشهدت أعمال المنصة توقيع اتفاقيات تمويلية بين سلطة النقد وخمسة بنوك محلية، ضمن برنامج التسهيلات الذي ينفذه الاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للاستثمار بقيمة إجمالية تبلغ 400 مليون يورو، أُعلن عنه لأول مرة في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
وبموجب الاتفاقيات، سيجري توفير ما يصل إلى 395 مليون دولار للشركات الفلسطينية متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة عبر بنك فلسطين بقيمة 150 مليون دولار، وبنك القدس بقيمة 100 مليون دولار، وبنك الاستثمار الفلسطيني بقيمة 70 مليون دولار، والبنك الوطني بقيمة 50 مليون دولار، وبنك القاهرة عمان بقيمة 25 مليون دولار.
كما تشمل الحزمة تخصيص 2.1 مليون يورو للمساعدة الفنية، من إجمالي محفظة تبلغ 3.5 مليون يورو، بهدف تعزيز منظومة الشركات الصغيرة والمتوسطة وتطوير قدراتها الفنية والإدارية، ودعم المؤسسات المالية والمبادرات القطاعية ذات الصلة.
ونيابة عن رئيس الوزراء، أكد وزير المالية والتخطيط اسطيفان سلامة أن منصة الاستثمار الفلسطينية الأوروبية تمثل "بارقة أمل" للاقتصاد الوطني، وتجسد أهمية الشراكة الدولية في دعم جهود التعافي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، مثمناً الدعم المستمر الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليون.
وأشار سلامة إلى أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة القيود المفروضة، وتراجع الإيرادات، والأزمة المالية المتفاقمة، إلا أن الاقتصاد والجهاز المصرفي الفلسطينيين ما زالا يُظهران قدرة كبيرة على الصمود، بالتوازي مع استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الحكومي، وضبط النفقات العامة، وتعزيز الاستدامة المالية.
ودعا وزير المالية إلى توسيع نطاق الشراكات المالية وزيادة شمولية المستفيدين من البرامج التمويلية لضمان وصول الدعم إلى أكبر عدد ممكن من الشركات الفلسطينية، مطالباً بخفض أسعار الفائدة وتوسيع فرص التمويل للقطاع الخاص.
بدوره، قال نائب محافظ سلطة النقد محمد مناصرة: إن تنفيذ حزمة التسهيلات البالغة قيمتها 395 مليون دولار يمثل خطوة ملموسة في تعزيز قدرة القطاع المالي الفلسطيني على دعم الشركات في هذه الفترة التي تشهد ضغوطاً استثنائية.

وأكد مناصرة أن هذا التعاون سيعزز فرص حصول الشركات على التمويل في جميع أنحاء فلسطين، ما سيمكنها من الاستمرار في مزاولة أنشطتها والتكيف مع الظروف الصعبة ومواصلة النشاط الاقتصادي.
من جانبه، قال المدير العام بالإنابة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج في المفوضية الأوروبية مايكل كارنيشتنيغ: إن منصة الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي وفلسطين، منذ تأسيسها عام 2020، شكلت مركزاً رئيسياً لتنسيق الجهود بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والمؤسسات المالية والسلطة الوطنية الفلسطينية.
وأكد التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعم القطاع الخاص الفلسطيني باعتباره محركاً أساسياً للتعافي الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز مقومات الدولة الفلسطينية المستقبلية، مشيداً بالإصلاحات التي تنفذها الحكومة الفلسطينية في مجالات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتسجيل الأعمال، وسياسات المنافسة، وتحسين بيئة الاستثمار.
وأكدت نائبة رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، غيلسومينا فيليوتّي، أن الاقتصاد الفلسطيني يمر بظروف استثنائية في ظل القيود المفروضة على الحركة، والضغوط المالية المتزايدة، وحالة عدم اليقين الاقتصادي.
وقالت: إن الوصول إلى التمويل يمثل عاملاً حاسماً للحفاظ على النشاط الاقتصادي وحماية الوظائف واستمرار سبل العيش، مشيرة إلى أن البنك الأوروبي للاستثمار بدأ تنفيذ برنامج تمويلي بقيمة نحو 400 مليون يورو لدعم الشركات الفلسطينية الصغيرة والمتوسطة، ورأس المال العامل، والاستثمارات الخضراء عبر البنوك الفلسطينية والمؤسسات المالية الشريكة.
وجددت نائبة رئيس البنك الأوروبي للاستثمار استعداد البنك للمساهمة في جهود إعادة إعمار قطاع غزة عندما تسمح الظروف بذلك، إلى جانب مواصلة الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الحيوية، خاصة في قطاعي المياه والطاقة.
ويأتي إطلاق هذه التسهيلات ضمن البرنامج الأوروبي متعدد السنوات لتعزيز التعافي والقدرة على الصمود في فلسطين للفترة 2025-2027، والبالغة قيمته 1.6 مليار يورو، والذي يشمل دعماً مباشراً للسلطة الفلسطينية، ومشاريع تنموية واستثمارية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة عندما تسمح الظروف بذلك.
ويُعد البنك الأوروبي للاستثمار أحد أبرز الشركاء الماليين لفلسطين، إذ تجاوزت استثماراته منذ عام 1995 نحو 1.15 مليار يورو، شملت مشاريع البنية التحتية والطاقة والمياه ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز التنمية الاقتصادية والقدرة على الصمود في فلسطين.

08/06/2026 15:36 67

.jpg)




