
صبا.نت
أكد مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة أن يوم البيئة العالمي، يعد توقيتًا موحدًا في كل دول الأرض للعمل من أجل نصرة البيئة، ووقف الممارسات التي تنتهكها، وتدمر حق الأجيال القادمة في بيئة آمنة ونظيفة وصحية.
وأوضح أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الذي يقود هذا اليوم العالمي، في 5 حزيران منذ عام 1973، يُعد أكبر فرصة مثالية لمراجعة القرارات الفردية والجماعية، من أجل وضع حد للاعتداء على البيئة وتدمير موائلها، الأمر الذي يفاقم التغير المناخي.
وأشار المركز إلى أن هذه المناسبة تتزامن مع ذكرى أليمة على الشعب الفلسطيني منذ عام 1967، لكنها تعد إحدى أوسع المنصات العالمية الداعمة للقضايا البيئية، إذ ينضم، وفق الأمم المتحدة، عشرات الملايين من الأشخاص، حضوريًا وافتراضيًا، إلى الأنشطة والفعاليات والمبادرات التي تشهدها أنحاء العالم لهذه المناسبة.
وتطرق إلى اليوم العالمي للبيئة الحالي، الذي يركز على تغير المناخ، وعلى الإشارات العاجلة التي يرسلها كوكب الأرض، والإشارات التي نختار إرسالها ردًا عليها
ونقل البيان عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن الأرض "لم تزل تخاطبنا بإشارات واضحة: درجات حرارة قياسية، وحرائق أشد ضراوة، وعواصف أكثر تطرفًا، وأنهارا جليدية تتلاشى أمام أعيننا."، وهو ما يحتم علينا مراجعة قواعد تعامل مع البيئة، وعدم اعتبارها عدوًا.
وذكر أن جمهورية أذربيجان ستستضيف الاحتفال العالمي، بينما ستتوالى سلسلة من الأحداث والحملات والإجراءات الإبداعية عبر القارات، وعلى الشاشات، وفي الشوارع، وفي المجتمعات في كل مكان.

وأوضح المركز أن الاحترار العالمي في حد 1.5 درجة مئوية، وفق إعلانات الأمم المتحدة وقراراتها، أمر أساسي لتفادي أشد آثار تغير المناخ وطأة. إذ بات العالم اليوم على أعتاب تجاوز ذلك الحد، مع أن كل عُشر من الدرجة قد يرسم فرقا في حجم المخاطر.
ووفق الأرقام العالمية، كانت السنوات 2015-2025 أكثر السنوات حرارة منذ بدء تسجيل البيانات المناخية. فيما تشير التوقعات إلى أن الجفاف قد يؤثر في أكثر من ثلاثة أرباع سكان العالم بحلول عام 2050، ومن المتوقع أن تختفي الأنهار الجليدية من ثلث المواقع الحالية بحلول عام 2050.
وتطرق البيان إلى التقديرات الدولية، فمن أجل الحفاظ على الاحترار دون 1.5 درجة مئوية خلال هذا القرن، يجب تقليص الانبعاثات السنوية لغازات الدفيئة إلى النصف بحلول عام 2030. وإذا غاب التحرك العاجل، فسيرتفع التعرض لتلوث الهواء بما يتجاوز الحدود المأمونة بنسبة 50% خلال هذا العقد، كما ستكاد النفايات البلاستيكية المتدفقة إلى النظم البيئية المائية تتضاعف ثلاث مرات بحلول عام 2040.
واقتبس البيان: "لم يعد تغير المناخ تهديدا مؤجلا إلى المستقبل، بل غدا يعيد تشكيل معايش الناس في شتى أنحاء الكوكب. ويذكّرنا اليوم العالمي للبيئة لعام 2026 بأن الفرصة لم تفت بعد لتغيير المسار. فالأرض تبعث إلينا بإشاراتها، ويبقى السؤال المطروح بشأن استجابتنا الجماعية قائمًا." كما أن الكوكب "لا يجادل، ولا يتفاوض. وإنما يرسل إشارات كارتفاع منسوب البحار، وحرائق الغابات المستعرة، وموجات الحر، وذوبان الأنهار الجليدية."
وأكد المركز أن الإسهام في صون بيئتنا، والحفاظ على تنوعنا الحيوي، وإبطاء تسارع تغير المناخ، أمر مهم وضروي، بالرغم من الظروف العسيرة والمعقدة، التي تواجهنا في فلسطين، وتشهدها الكثير من دول المعمورة.
ودعا البيان إلى الاستخدام الأمثل للموارد، عبر الإنتاج والاستهلاك المستدامين، وعدم الاستخدام المفرط للطاقة، وتبني الطاقة النظيفة، والكف عن الممارسات التي تؤدي إلى التصحر كالزحف الجائر على الأراضي الزراعية، والرعي والصيد والقطف الجائر، وإعادة استعمال كل ما يمكن إعادة استعماله، باعتبار ذلك خطوة عملية للعمل من أجل لمناخ، لأن حماية الكوكب تعني صون صحتنا، وحماية مجتمعاتنا، وضمان مستقبل أجيالنا.
واختتم المركز بحث دول العالم وحكوماتها، التي تتوحد في هذا اليوم، على اتخاذا إجراءات عاجلة من أجل وقف المحنة التي يعيشها قطاع غزة، عقب إبادة بيئية دمرت كل شيء، ورفع العدوان المتسارع في الضفة الغربية، والذي لا يهدد المناخ فحسب، بل يطال البشر والماء والأرض والشجر والحجر، والحياة.

04/06/2026 11:44 65

.jpg)




