
صبا.نت
- قالت سلطة جودة البيئة، اليوم الخميس، إن حماية وصون التنوع الحيوي والنظم البيئية في فلسطين تمثل معركة صمود وطنية لحماية إرث طبيعي يواجه استهدافاً ممنهجا ًمن قبل الاحتلال، وإن "التأثير العالمي" المنشود يبدأ بتمكين الإنسان الفلسطيني من السيادة على أرضه وموارده الطبيعية، التي هي حق له وللأجيال القادمة.
وأوضحت جودة البيئة، أن دولة فلسطين تشارك اليوم المجتمع الدولي إحياء "اليوم الدولي للتنوع الحيوي" الذي يصادف الثاني والعشرين من أيار من كل عام، والذي يحمل هذا العام شعار "العمل المحلي ذو التأثير العالمي"، لتسليط الضوء على الجهود الوطنية التي تعمل عليها سلطة جودة البيئة والمؤسسات الوطنية الأخرى التي تشكل الركيزة الأساسية لتحقيق الأهداف العالمية المتعلقة بحماية البيئة وصون التنوع الحيوي.
وتابعت أن استدامة كوكبنا تبدأ من حماية النظم البيئية المحلية، إذ تعد فلسطين مستودعاً طبيعياً يحتضن أكثر من 2100 نوع من النباتات، بعضها متوطن في فلسطين ولا ينمو في أي بقعة أخرى في العالم، وحوالي 530 نوعاً من الطيور، و130 نوعاً من الثدييات، وأكثر من 85 نوعاً من الزواحف والبرمائيات. إلا أن هذا الإرث الطبيعي يواجه تهديدات تتمثل في التوسع الاستعماري الذي يفتت الموائل الطبيعية ويقطع ممرات الحياة البرية عبر جدار الضم والتوسع، وإقامة المستعمرات والمناطق العسكرية وشق الطرق الاستعمارية إلى جانب الزحف العمراني والنشاطات الصناعية والأصناف الغريبة الغازية التي تخل بالتوازن البيئي الأصيل.
وأكدت جودة البيئة أن تهديدات الاحتلال الإسرائيلي تأتي في سياق متصل لاستنزاف الموارد الطبيعية الفلسطينية وفرض واقع بيئي قسري. ووفقاً لتقرير سلطة جودة البيئة للربع الأول من العام 2026، تم تسجيل (58) اعتداءً مباشراً على الغطاء النباتي، و (168) اعتداءً تمثلت في اقتلاع وحرق آلاف الأشجار المثمرة في العام 2025، بالإضافة إلى التوسع الاستعماري بإعلان إقامة وشرعنة (34) بؤرة استعمارية جديدة على حساب مواقع التنوع الحيوي، والعودة للمواقع الاستعمارية المخلاة في شمال الضفة الغربية.
وقالت: إن واقع التنوع الحيوي الحالي في قطاع غزة والذي يأتي جزء من الواقع البيئي، ويصفه الخبراء الدوليون والحقوقيون "بالإبادة البيئية"، وهي حالة من التدمير الشامل والممنهج الذي طال ركائز الحياة الطبيعية. هذا الدمار لم يستهدف الكائنات الحية فحسب، بل دمر النظم البيئية التي استغرقت عقودا طويلة لتتشكل، تحت وطأة القصف المستمر والتجريف، وتحولت محمية وادي غزة إلى أرض محروقة. وأمتد هذا التدمير البيئي ليلوث الخزان الجوفي والتربة الزراعية ويهدد الأمن الغذائي. ممل يجعل عملية التعافي البيئي تحديا ًيتطلب جهوداً دولية في أرض استهدفت مواردها بصورة غير مسبوقة. مما يُجهض أهداف "إطار كونمينغ - مونتريال" العالمي، خاصة الهدف الرامي إلى حماية 30% من الأراضي والمياه بحلول عام 2030.
وفي خطوة لتعزيز الإدارة المستدامة للتنوع الحيوي، صادق مجلس الوزراء الفلسطيني بتاريخ 28/4/2026 على نتائج الدراسة التي نفذتها سلطة جودة البيئة بتحديث المناطق الغنية بالتنوع الحيوي في الضفة الغربية. كما تعمل سلطة جودة البيئة حاليا ًعلى استكمال التقرير الوطني السابع للتنوع الحيوي لتقديمه إلى سكرتارية اتفاقية التنوع الحيوي.
ـــ
21/05/2026 10:59 72

.jpg)





