
صبا.نت
- قال رئيس اتحاد الصناعات الإنشائية ورئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية وأمين سر المجلس التنسيقي للقطاع الخاص، نصار نصار، إن ما يشهده السوق الفلسطيني من ارتفاعات في الأسعار لم يعد شأناً محلياً، بل يأتي في سياق اضطرابات عالمية متسارعة، انعكست بشكل مباشر على كلفة الإنتاج وحياة المواطنين.
وأضاف نصار أن ارتفاع أسعار المحروقات يرتبط بالتطورات الإقليمية والدولية، خصوصاً في ظل الحرب على إيران، وما يرافقها من مخاوف تتعلق بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً واضطراب سلاسل التوريد.
وأوضح أن هذه التطورات انعكست سريعاً على السوق الفلسطيني، حيث ارتفعت أسعار بعض السلع، خاصة منتجات البلاستيك بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15%، فيما بدأت شركات الباطون برفع أسعار "الكوب"، متوقعاً أن تمتد هذه الارتفاعات إلى صناعات ومنتجات أخرى خلال الفترة المقبلة.
وأشار نصار إلى أن القطاع الخاص يتحرك حالياً لاحتواء هذه الموجة، لافتاً إلى أن اتحاد الصناعات الإنشائية الفلسطيني، سيعقد اجتماعاً طارئاً يوم الخميس القادم، بحضور رئيس نقابة المهندسين المهندس طارق الزرو، بهدف دراسة تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على مدخلات الإنتاج، والخروج بتوصيات تحدد الحد الأدنى للزيادات السعرية.
وأضاف أن التوجه العام داخل الاتحاد يقوم على إعادة احتساب الكلف الفعلية للإنتاج، واعتماد زيادات "بدون هامش ربح" قدر الإمكان، بما يحقق توازناً بين حماية المستهلك وضمان استمرارية المصانع، وعدم تكبدها خسائر قد تؤدي إلى توقفها.
وأكد نصار، بأنه سيعقد اجتماعاً هاما مع وزير المالية اسطيفان سلامة، يوم الثلاثاء القادم، بصفته رئيسا لاتحاد الصناعات الإنشائية ورئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية وأمين سر المجلس التنسيقي للقطاع الخاص، بحضور رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين الدكتور أحمد القاضي.
وتابع أن هذه الاجتماعات سيعقبها سلسلة اجتماعات للاتحادات الصناعية التخصصية، لدراسة آثار الارتفاعات على مختلف القطاعات، على أن تُرفع التوصيات إلى الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، وتتوج باجتماع للمجلس التنسيقي للقطاع الخاص، في حراك منظم يهدف بالدرجة الأولى إلى تقليل الأعباء على المواطنين والحفاظ على ديمومة الإنتاج.
وفي سياق متصل، قال نصار، إن المجلس التنسيقي يضطلع بدور أوسع من مجرد تنظيم العلاقة بين مكونات القطاع الخاص، حيث يعمل على تنسيق الجهود بين المؤسسات المختلفة، إلى جانب متابعة ملفات معقدة، من بينها إدخال البضائع إلى قطاع غزة، وقضايا المعابر، والتحرك القانوني في مواجهة الجانب الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه تحمل شخصياً أعباء كبيرة في بعض هذه الملفات رغم كلفتها العالية، وخاصة ملف جسر الكرامة، وملف ادخال البضائع الى قطاع غزة.
وفيما يتعلق بالدور الحكومي، أشار نصار إلى غياب تدخل مباشر وفعال من الجهات المختصة، سواء من وزارة الاقتصاد الوطني أو الجهات ذات العلاقة، لضبط السوق أو التخفيف من آثار الارتفاعات، محذراً من أن استمرار هذا الغياب قد يترك السوق عرضة لمزيد من الاضطرابات.
وانتقد نصار السياسات الاقتصادية المتبعة على مدار السنوات الماضية، قائلاً: "إن الحكومات الفلسطينية ركزت على تطوير الاستيراد والتجارة، مقابل غياب نهج حقيقي لدعم وتطوير الصناعة الوطنية، ما جعل الاقتصاد أكثر عرضة للتأثر بالأزمات الخارجية".
وحذر من أن استمرار الضغوط الحالية، في ظل غياب تدخل حكومي ودعم دولي، قد يؤدي إلى تراجع القدرة الإنتاجية، بل وتهديد بعض الصناعات بالانهيار، مؤكداً أن الحفاظ على الصناعة الفلسطينية يشكل ركيزة أساسية لصمود المواطن وبقائه في وطنه.
وختم نصار بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقاً عالياً بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب تدخلات عاجلة للحد من تداعيات الأزمة، في ظل بيئة دولية مضطربة تلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد الفلسطيني.
05/04/2026 09:23 75

.jpg)








