صبا.نت-

بقلم: ماجد سعيد
استغرب ممن استغربوا الحكم الصادر على الجندي الاسرائيلي اليئور ازاريا قاتل عبدالفتاح الشريف في الخليل، ماذا كانوا يتوقعون، المؤبد ام الاعدام.

الم تجنده اسرائيل وتدربه لقتل الفلسطينيين، الم ينفذ ما تدرب عليه، الم يلتزم بما اسند اليه من مهام، اهو وحده من قتل فلسطينيا، ام هي حالة نادرة لم يرتكب مثلها جنود آخرون، ولم يعدموا فلسطينيين على الحواجز العسكرية. 

بالفعل انتصر الزناد على العدل كما قالت احدى الصحف الاسرائيلية بعد صدور قرار المحكمة، فالعدل غائب عن قانون اسرائيل تجاه ما يخص الفلسطينيين، ونحن لا ننتظر منهم ذلك، فمن اغتصب الارض وامتهن كرامة البشر عليها لا يمكن ان يكون عادلا او يقدم للطرف الاخر شيئا من ذلك العدل.

كانت عملية محاكمة الجندي التي استمرت اشهرا وكانها خجلا من تلك الكاميرا اللعينة التي اصطادته وهو يطلق النار على جريح لم يكن يقوى حتى على التنفس، كانت كالمسرحية، مسؤولوه رسموا له السيناريو ودعوه للعب دور البطولة التي قامت اسرائيل ولم تقعد عندما شاهدته وهو يؤدي ذلك الدور، الاحتجاجات على احتجازه كانت كهدير البحر، والمطالبات باخلاء سبيله طرحت في سوق مزايدات السياسيين في تل ابيب، فيما صوت الحق فكان مخنوقا.

يا لحظه العاثر، ثمانية عشر شهرا في الحبس، لماذا، هو لم ينتظر من المحكمة كل هذه القسوة فغيره كان يبرأ او يغرم بدراهم معدودة او يخلى سبيله لان فيه مس من المجنون.

جميعنا يذكر كيف كانت احكام الاحتلال على جنود في جيشه قتلوا فلسطينيين، والكثير منا يعرف ما الحكم الصادر بحق المسؤول عن مجزرة دير ياسين الذي ادين بقتل اكثر من خمسين فلسطينيا، لقد غرم بدفع قرش واحد، هكذا كانت الاحكام وهكذا استمرت، فاسرائيل رسمت طريقها منذ بداية احتلال فلسطين عام ثمانية واربعين او قبل ذلك التاريخ.

لا قيمة للفلسطيني لديها، عقيدة القتل يتربى عليها الاسرائيلي منذ نعومة اظفاره وهنا اقول الاسرائيلي وليس الجندي لان السواد الاعظم منهم ينشأؤون على تربية العدو المفترض.

كثيرا ما طالعتنا وتطالعنا وسائل الاعلام الاسرائيلية بقتل جنود الاحتلال لفلسطينيين لا لشيء سوى ان لديهم نوايا، كأنهم اطلعوا على الغيب أو جعلهم الله على الناس وكلاء، هكذا هو الامر، فلا تستغربوا وكونوا عقلاء.
calendar_month27/02/2017 07:54   visibility 1,332