صبا.نت

 دعا  مجمع السيلة في بيان له حصلت شبكة صبا الإعلامية على نسخة منه الى التنويه على ان 
ما يحدث في بعض أسواق الضفة الغربية خلال موسم رمضان لم يعد يُمكن وصفه بالمنافسة، بل أصبح حالة من الفوضى السعرية غير المسؤولة

عروض تهبط إلى مستويات غير منطقية
بيع بهوامش تكاد تكون معدومة
سباق محموم لكسر سعر الآخر دون أي حساب للكلفة أو الاستدامة
هذه ليست احترافية… هذه انفعالية

عندما يتحول السعر إلى سلاح
السعر في علم الاقتصاد أداة توازن، لا أداة انتقام فعندما يستخدم التاجر السعر لكسر منافس، فهو لا يضرب خصمه فقط بل يضرب السوق الذي يعمل فيه لأن النتائج لا تتوقف عند التخفيض والضغط المالي قد يتحول إلى أزمة سيولة وتضييق على صغار التجار
وكذلك تشوه في توقعات المستهلك وانهيار تدريجي في هوامش الربح الطبيعية وهنا يبدأ السوق بفقدان استقراره.

وهم “الانتصار” المؤقت
البعض يظن أنه حين يكسر سعر السوق قد انتصر لكن الانتصار الحقيقي في الأعمال لا يُقاس بأسبوع مزدحم… بل بسنوات مستقرة فالتخفيض غير المدروس قد يجلب سيولة لحظية، لكنه قد يخلق فجوة مالية لاحقاً والسوق الذي يعتاد على أسعار مشوهة، يصعب عليه العودة إلى التسعير الطبيعي 

البعد الأخلاقي الذي لا يجوز تجاهله
رمضان ليس موسماً لتصفية الحسابات التجارية هو شهر يرتبط بالقيم والاعتدال والانضباط فالتاجر الحقيقي لا يُثبت قوته بكسر غيره، بل بثباته واستدامته ولا يثبت ذكاءه بعرض عاطفي، بل باستراتيجية محسوبة

الحقيقة التي لا يحب البعض سماعها
السوق المحلي في الضفة الغربية ليس اقتصاداً ضخماً يتحمل المغامرات هو سوق محدود، حساس، وأي خلل فيه ينعكس سريعاً على الجميع فالذي يساهم اليوم في إضعاف هوامش الربح العامة، قد يكتشف غداً أنه هو نفسه أضعف قدرته هو نفسه على البقاء

السوق ليس حلبة مصارعة
إذا استمر التعامل مع السوق بهذه العقلية، فلن نخسر منافساً… بل سنخسر بيئة العمل بأكملها

وختاما رمضان يجب أن يكون موسم بركة واستقرار، لا موسم فوضى وتسعير عشوائي والاحتراف يبدأ عندما نضع مصلحة السوق فوق انفعالاتنا الفردية
calendar_month14/02/2026 17:02   visibility 138