صبا.نت

 

عقدت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية، امس الأربعاء، لقاءً عبر تقنية الزوم مع وزيرة الدولة القطرية للتعاون الدولي السيدة مريم المسند، لاطلاعها على المستجدات الإنسانية وجهود الإغاثة والتعافي المبكر في قطاع غزة، وأبرز الاحتياجات الراهنة.

قدّمت رئيسة الغرفة، د. سماح حمد، خلال اللقاء، عرضًا حول دور غرفة العمليات الحكومية في تنسيق الجهود الإنسانية بين المؤسسات الوطنية والدولية والأممية لضمان فعالية جهود الاستجابة في قطاع غزة، موضحة أن الغرفة تضم 52 عضوًا يمثلون الوزارات والهيئات الحكومية والمنظمات الأممية والدولية، وتعمل على تعزيز تكامل الأدوار وتوحيد آليات العمل وتوجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية، في ظل الشح الشديد في الموارد الأساسية جراء استمرار عرقلة الاحتلال دخول المساعدات الإنسانية، حيث لا يتجاوز معدل دخول المساعدات 250 شاحنة يوميًا، وهو ما يغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.

 

أكدت د. حمد أن الأولويات الحالية تتركز في دعم عمل المستشفيات وتوفير قطع الغيار اللازمة لصيانة شبكات المياه، إلى جانب توفير الحمامات المتنقلة ومستلزمات الإيواء الأساسية، مشددة على أن غرفة العمليات ستواصل متابعة تنفيذ الخطط القطاعية خلال مرحلة الإغاثة والتعافي المبكر، بالتنسيق مع جميع الشركاء الوطنيين والدوليين.

 

ثمّنت د. حمد الدور القطري في دعم القطاعات الحيوية في غزة، ولا سيما قطاع التعليم، مشيدة بمبادرة "التعليم فوق الجميع" التي أسهمت في تسديد الأقساط الدراسية المتراكمة على طلبة قطاع غزة في الجامعات المصرية، ما مكّنهم من استلام شهاداتهم ومباشرة حياتهم المهنية.

خلال اللقاء، تحدثت السيدة مريم المسند عن جهود دولة قطر في دعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من خلال التدخلات الإنسانية العاجلة وبرامج دعم الإيواء وتخفيف معاناة الأسر المتضررة، مؤكدة استمرار الدعم القطري لتأمين احتياجات النازحين خلال فصل الشتاء. وأشارت إلى أن دولة قطر عملت على توفير 80 ألف خيمة موجودة في الجانب المصري، تم إدخال نحو 10 آلاف منها إلى قطاع غزة حتى الآن، مؤكدة في الوقت ذاته أهمية تنسيق جهود الاستجابة الإنسانية مع الحكومة الفلسطينية، ولا سيما غرفة العمليات الحكومية، لضمان تحديد الاحتياجات بدقة وتوحيد آليات التدخل.

تخلل اللقاء عروض ومداخلات من أعضاء الغرفة وممثلي القطاعات المختلفة، حيث استعرضت وزارة الأشغال العامة والإسكان خطة الإيواء المؤقت، التي تشمل ترميم الوحدات المتضررة جزئيًا، وتعزيز الشبكات الاجتماعية، وإنشاء 294 موقعًا للإيواء المؤقت بالقرب من أماكن السكن الأصلية، مزوّدة بخدمات المياه والصرف الصحي. وفي قطاع التعليم، أوضحت وزارة التربية والتعليم العالي أن نحو 300 ألف طالب يواصلون دراستهم رغم ظروف الحرب، منهم 200 ألف طالب يتوزعون على 57 مدرسة و521 نقطة تعليمية في قطاع غزة، إضافة إلى 100 ألف طالب يتلقون تعليمهم عبر المنصات الافتراضية بإشراف معلمين من الضفة الغربية.

شهد اللقاء مداخلات من عدد من الشركاء الدوليين، من بينهم السيد إياد الشويكي ممثل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، الذي أكد أهمية التنسيق المشترك مع المؤسسات الحكومية لدعم الجهود الإنسانية وتحسين فعالية الاستجابة، والسيد سفيان مشعشع ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، الذي أشار إلى أن غرفة العمليات الحكومية أسهمت في إنهاء التشتت في عملية الدعم والإغاثة في قطاع غزة وتعزيز التكامل بين مؤسسات الأمم المتحدة والجهات الحكومية، موضحًا أن البرنامج يعمل بالتعاون مع الحكومة على إزالة الركام وإنشاء مراكز الإيواء وتوفير المياه لنحو 300 ألف مواطن. كما تحدث السيد أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، عن جهود المجتمع المدني في تعزيز صمود السكان رغم محدودية الموارد، مشيرًا إلى الحاجة الماسة لتوفير مستلزمات الإيواء مع اقتراب فصل الشتاء، حيث يُقدّر العجز الحالي بنحو 300 ألف خيمة، إلى جانب ضرورة تسريع إزالة الركام ودعم التعليم الوجاهي في المدارس.

 




calendar_month13/11/2025 10:55   visibility 141