
صبا.نت
أصدر مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة نشرة إرشادية حول الاستخدام الأمثل للمياه، بالتزامن مع الأجواء الحارة التي تعيشها فلسطين.
وأوضحت أن الاستخدام الأمثل للمياه مرادف لترشيد الاستهلاك، ويؤدي إلى الاستفادة من سر الحياة بأقل كمية وأرخص التكاليف الممكنة في المجالات كلها.
وبينت النشرة أن الدعوة إلى ترشيد الاستهلاك لا يقصد بها الحرمان من استخدام المياه، بقدر ما تعني تربية النفس على التوسط وعدم الإسراف، ومراجعة القصور في الاستهلاك اليومي للمياه؛ ما يتسبب بهدر هذا المورد الحيوي.وأشارت إلى أن الأرقام العالمية تفيد أن معدل استهلاك المواطن الفلسطيني للمياه أقل من الحد الأدنى الموصى به دوليًا حسب معايير منظمة الصحة العالمية وهو 100 لتر في اليوم، جراء السيطرة الإسرائيلية على أكثر من 85% من المصادر المائية الفلسطينية.
وأوردت النشرة أرقام الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عام 2021، التي تؤكد أن معدل استهلاك الفلسطيني 81.9 لتراً في اليوم من المياه، (85.6 لتراً يوميًا في الضفة الغربية، و77 لتراً في قطاع غزة)، وبنقص حوالي 6 لترات عن عام 2020 نتيجة التزايد السكاني، وبأخذ نسبة التلوث العالية للمياه في قطاع غزة، واحتساب كميات المياه الصالحة للاستخدام الآدمي من الكميات المتاحة، فإن حصة الفرد من المياه العذبة تصل فقط إلى 22.4 لتراً يوميًا.وقالت إن ثقافة الترشيد والتوفير والحفاظ على مصادر المياه واعتبارها ثروة وطنية وأمانة للأجيال المقبلة مسؤولية فردية وجماعية، تقتضي أخذ الاحتياطات الواجبة، والالتزام بالإجراءات السليمة في مناحي الحياة اليومية.
وقدمت النشرة إرشادات للتفقد المستمر لشبكات المياه المنزلية الخارجية والداخلية، وعوامات خزان المياه، وفحص تسرب (النياجرا) داخل دورات المياه، وإغلاق الصنابير (الحنفيات) بإحكام؛ لأن تسرب قطرة واحدة كل ثانية يؤدي إلى هدر 0,85 متر مكعب شهريًا، و10,22 متر مكعب سنويًا.
وأضحت أن معظم الدراسات تؤكد أن 60% من المياه المنزلية يتم استخدامها داخل الحمام أثناء الاستحمام، وخاصة أن أحواض البانيو تستهلك نحو 136 لترًا، فيما يتم هدر 5- 10 لترات أثناء انتظار وصول المياه الساخنة من الحمام الشمسي أو السخان، لذا فينبغي جمع هذه المياه في وعاء، واستخدامها في أغراض أخرى.
وذكرت أن وضع عبوة 2 ليتر من الماء داخل النياجرا، وإصلاح أي تلف في عوامتها يمنع هدر حوالي 60 لترًا كل ساعة، فيما يساوي معدل تدفق المياه من الحنفيات 12 لترًا في الدقيقة، ما يتطلب تعديل بعض العادات المتبعة أثناء غسل اليدين والوجه والحلاقة وتنظيف الأسنان، واستخدم كوب ماء للحلاقة، ولتنظيف الأسنان لتوفر الكثير من الماء.
وأوضحت النشرة أن الجلايات الأوتوماتيكية تتطلب حوالي 38 - 45 لترًا في كل وجبة، مهما كانت حمولتها، ما يتطلب استعمالها بأقصى سعتها. ودعت إلى غسل الفواكه والخضراوات معًا في وعاء، بدلًا من غسلها منفردة، واستخدم هذه المياه لري النباتات المنزلية.وأشارت أن الغسالات (الأتوماتيكية) تستهلك حوالي 120 لتراً في كل غسلة، مهما كان بداخلها، ما يوجب استخدامها بكامل سعتها. ودعت إلى تجنب تنظيف الشبابيك باستخدام الأنابيب (البربيش)، واستخدام دلو وفوطة. وبينت أن استعمال الأنابيب (البربيش) في تنظيف السيارة أو الأرصفة يهدر حوالي 20 لترًا في الدقيقة، ويمكن غسل السيارة باستخدام دلو وفوطة بدل لتوفير حوالي 300 لتر.
ودعت النشرة إلى ري النباتات والأشجار بفاعلية، من خلال اتباع سياسات الحصاد المائي والري بالتنقيط، وتجنب الري في أوقات الحر، وتفادي سقاية المزروعات بطرق عشوائية أو بدائية، واللجوء إلى طمر المساحات المروية بطبقة من التراب الجاف، واستعمال الأعشاب الجافة في حماية جذور النباتات من أشعة الشمس الحارقة، وطلاء سيقان الأشجار بالجير (الشيد) والجنزارة (سلفات النحاس)؛ للوقاية من الحشرات، وتقليل ضرر الحيوانات التي تهاجم السيقان، ومكافحة العديد من الأمراض الفطرية، ومنع ظهور الطحالب الخضراء، وتقليص تأثير أشعة الشمس، والمحافظة على الرطوبة، وسد الشقوق والجروح.
وقالت إن اختيار أصناف الأشجار والنباتات المزروعة أمر هام، من حيث انتقاء أصناف أصيلة كالخروب والسريس والبطم والزعرور والقيقب والبلوط، وتفادي الأنواع الدخيلة والمهجنة، أو التي تستهلك كميات كبيرة من المياه، وتجنب زراعة المحاصيل في غير مواعيدها، وتقليل فترات الري والاعتماد على الأمطار.وأضافت أن الأشجار الأصيلة تقاوم الجفاف بشكل لافت، ولا تتطلب ريًا تكميليًا إلا في سنواتها الأولى، كما أن الأصناف البلدية من المزروعات لا تحتاج للمياه بالكميات نفسها التي تحتاجها الأنواع الدخيلة أو المهجنة، ويكفي الإشارة كمثال لما يحتاجه (خيار البيبي) من مياه مقارنة بالنباتات والمحاصيل الأصيلة.
وأكدت أن موجات الحر المتكررة تحتم البدء بتغيير أنماط الزراعة، والتخطيط لإدارة فعّالة تبدأ بانتقاء محاصيل قليلة استهلاك المياه، والتوجه للزراعات البيئية والعضوية والمائية، وتحديد المساحات المزروعة بالأصناف شديدة الطلب على المياه.
ودعت إلى تبني الحصاد المائي، الذي يساهم في التخفيف من وطأة الجفاف، من خلال حفر آبار جمع لمياه الأمطار في مختلف المناطق التي تعاني شح المياه، وإقامة البرك، واستثمار مياه الأمطار بشكل فعّال في المنازل.
وحثت على إعادة استخدام المياه الرمادية والسوداء بعد معالجتها، وخاصة في المدارس والجامعات والمؤسسات، إذ إنَّ متوسط إنتاج المياه الرمادية لكل فرد يتراوح بين 90 - 150 لترًا في اليوم الواحد، فيما يؤثر المناخ على إنتاجها، ففي بلدٍ حار مثل سلطنة عُمان، يبلغ معدل إنتاج المياه الرمادية حوالي 150 لترًا للفرد في اليوم، وهو ما يعادل 82٪ من إجمالي استهلاك المياه العذبة، 56٪ منها من الاستحمام، 30٪ من المطبخ، 8٪ من غسيل الملابس و6٪ استهلاكات أخرى كالشطف مثلاً.
واختمت النشرة بدعوة الهيئات المحلية إلى سرعة صيانة شبكات المياه، وإصلاح التالف منها، وإصلاح الأضرار والتسريبات، والتوعية الدورية بالاستخدام الأمثل لسر الحياة.
25/07/2022 18:20 382

.jpg)





