رام الله - صبا اف ام. نت - اضواء على الصحافة الاسرائيلية 8 شباط 2016
حزب العمل يصادق بالإجماع على خطة هرتسوغ السياسية

كتبت صحيفة "هآرتس" ان اعضاء مؤتمر حزب العمل صادقوا بالإجماع، امس، على البرنامج السياسي الجديد للحزب. وبعد اسبوع من تعرض رئيس الحزب يتسحاق هرتسوغ للهجوم على خلفية تصريحه بشأن عدم امكانية تحقق حل الدولتين في الوضع الحالي، حظي امس بدعم جارف لخطته السياسية التي تركز على خطوات للفصل يدعو الحزب الى تنفيذها في الوقت الذي لا يمكن فيه دفع العملية السياسية.

وكان هرتسوغ قد تمكن في بداية الجلسة من التخلص من "حبة البطاطا الساخنة"، بشكل شبه سري، فبعد دقائق من افتتاح المؤتمر سارع عشرات الاعضاء الذين بكروا في الوصول الى القاعة، الى المصادقة على تأجيل النقاش حول موعد انتخاب قيادة الحزب الى شهر أيار. واتهم عدد من الاعضاء الآخرين هرتسوغ باختطاف قرار، علما انه تم دعوة الصحفيين لساعة متأخرة خشية وقوع صدامات حول هذه الخطوة، رغم انها لم تواجه معارضة من قبل القيادة.

يشار الى ان النائب شيلي يحيموفيتش التي وقفت على رأس المعارضين للخط السياسي الذي يطرحه هرتسوغ، سارعت الى مغادرة القاعة قبل بدء الخطابات. كما تغيب النائب عمير بيرتس الذي عاد الى الحزب امس. وحاول هرتسوغ من خلال خطابه التركيز على اعادة ترميم صورته في ظل الانتقادات التي وجهتها اليه يحيموفيتش وغيرها بعد تصريحاته التي اعتبر فيها حل الدولتين غير ممكن. وقارن هرتسوغ نفسه ببن غوريون الذي لم يهتم بالانتقادات ضده واختار اقامة الدولة داخل حدود ممكنة، وقال: "اصبح من الواضح اليوم ان بن غوريون كان محقا وان المعارضين لم يقدروا اهمية التوقيت".

بعد ذلك عرض هرتسوغ خطته السياسية الجديدة، علما ان الموقف السياسي للحزب لم يتغير منذ عام 2002. وفي اطار الخطة الجديدة، تبنى اعضاء المؤتمر موقف هرتسوغ المختلف عليه والذي يقول انه "يجب الاتفاق مع الواقع الذي يقول بأن اتفاق السلام لا يتواجد للأسف وراء الزاوية، وانه لا يمكن في هذه المرحلة تحقيق رؤية الدولتين". وصادق الحزب على التزامه بحل الدولتين من خلال ضمان أمن اسرائيل. وحدد بأن الحزب سيمنع المضي نحو واقع الدولة العربية – اليهودية الواحدة وسيدعم امكانية الوصول في نهاية الأمر الى رؤية حل الدولتين. وحسب القرار يجب ضمان الحفاظ على الكتل الاستيطانية في الضفة من خلال استكمال بناء الجدار الفاصل الذي سيمنع تسلل المخربين الى المستوطنات والامتناع عن البناء خارج الكتل. وفي المقابل يدعو الى تسليم صلاحيات مدنية للسلطة الفلسطينية وتوسيع مناطق (ب) على حساب المناطق الخاضعة اليوم للسيطرة الإسرائيلية. وفي مسألة القدس، يحدد برنامج الحزب العمل على فصل عشرات القرى الفلسطينية عن منطقة نفوذ البلدية.

وبعد انتهاء هرتسوغ من عرض برنامجه القى النائب ايتان كابل خطابا متحمسا في دعمه لهرتسوغ، وانتقد خلاله من هاجموا خطته، واعتبره زعيم الحزب الذي حقق انجازا كبيرا خلال العقدين الماضيين، وسأل: "هل يعقل ان يفكر احد بأن رئيس العمل والمعسكر الذي يقود طريق السلام يمكنه التراجع عن رفع راية السلام؟"

وانتقد الامين العام لحركة "السلام الآن"، ياريف اوبنهايمر، الموقف المتأتئ لليسار، وقال ان "الجمهور الإسرائيلي يتواجد في المركز، وعندما ينظر الى اليمين يرى معسكرا مصرا وشجاعا يمضي مع مواقفه، مهما كانت مهووسة، حتى النهاية. وعندما ينظر الى اليسار يرى معسكرا معتذرا، متأتأ يحاول اكتساب الرضى. علينا التعلم من الليكوديين. هناك يتنافسون على تحديد المواقف، هناك لا يرون بأعينهم، وهناك يكادون يُسقطون حكومة من اجل بيتين في الخليل. اذا لم نقل الحقيقة للجمهور ونميز انفسنا عن اليمين، فإن معسكر السلام وحزب العمل لن يرجعا الى السلطة".

الجهاز الأمني يعد خطة لزيادة حوالي 30 الف تصريح عمل للفلسطينيين

كتبت صحيفة "هآرتس" ان الجهاز الأمني يعمل في الأسابيع الأخيرة على صياغة خطة تسمح بمنح تصاريح بالعمل في إسرائيل لحوالي 30 الف عامل فلسطيني آخر. ويفترض البدء بتنفيذ الخطة التي صودق عليها في المجلس السياسي – الأمني المصغر، رغم تصعيد المواجهات مع الفلسطينيين وارتفاع عدد عمليات الطعن والدهس داخل الدولة. وتم عرض هذه الخطة الشهر الماضي امام المجلس الوزاري، من قبل منسق اعمال الحكومة في المناطق الجنرال يوآب مردخاي، ووزير الأمن موشيه يعلون. وتمر الان في مراحل العمل المتقدم مع الوزارات المختلفة تمهيدا لطرحها على طاولة الحكومة.

يشار الى انه يعمل في اسرائيل حاليا حوالي 58 الف فلسطيني بموجب تصاريح عمل رسمية. لكن التقديرات تتحدث عن وجود حوالي 120 الف عامل فلسطيني في اسرائيل، من بينهم اكثر من 30 الف عامل غير قانوني (دخلوا بدون تصاريح)، وحوالي 27 الف يعملون في المناطق الصناعية في المستوطنات.

ويحظى مخطط زيادة عدد تصاريح العمل بتأييد واسع في الجهاز الأمني. ويدعو الجيش الى زيادة عدد العمال منذ بداية الاحداث في تشرين الاول. كما عبر الشاباك في الآونة الاخيرة عن دعمه لهذا التوجه، رغم تحفظه عادة، على أمل ان يساهم ذلك في وقف التصعيد الخطير للعنف. وقالت مصادر امنية لصحيفة "هآرتس" ان سياسة ضمان اماكن العمل للفلسطينيين في إسرائيل اثبتت نفسها ككابح للإرهاب.

ومنذ بداية المواجهة اطلق وزير الأمن موشيه يعلون، ورئيس الأركان غادي ايزنكوت، في عدة مناسبات، تصريحات مؤيدة لمواصلة تشغيل العمال الفلسطينيين في اسرائيل كخطوة يمكنها المساعدة على كبح الارهاب ومنع انضمام الاف اخرى من الشبان الى دائرة العنف. كما اعربا عن معارضتهما للعقاب الجماعي وقالا ان هناك حاجة الى الفصل بين المخربين وبقية الجمهور الفلسطيني في الضفة، الذي يمتنع في غالبيته عن الانضمام الى المظاهرات العنيفة. كما ان الوزير نفتالي بينت، الذي دعم طوال فترة المواجهة القيام بخطوات شديدة ضد الفلسطينيين، اعرب خلال جلسة الحكومة امس عن دعمه لزيادة عدد العمال الفلسطينيين الذين يعملون بتصاريح في إسرائيل، الى 100 الف.

يشار الى ان استطلاعا للرأي نشر في الضفة في نهاية الأسبوع، يشير الى انخفاض دعم الفلسطينيين في الضفة والقطاع للانتفاضة الثالثة، من 63% الى 42%. ورغم السياسة المعلنة لإسرائيل، فقد فرض الجيش خلال الاسبوعين الأخيرين الطوق على عدد من البلدات الفلسطينية، بينها رام الله وقباطيا وبيت عور التحتا، وذلك بتوجيه من القيادة السياسية، ردا على العمليات. وتم مؤخرا سحب تصاريح العمل في إسرائيل من ابناء عائلات المخربين الذين نفذوا عمليات، خشية قيام اقاربهم بتنفيذ عمليات انتقام لمقتلهم.

نتنياهو يبادر الى سن قانون يسمح بطرد النواب العرب من الكنيست!!

في اطار الحملة التي يقودها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ضد نواب التجمع على خلفية اجتماعية بعائلات القتلى الفلسطينيين الذين ترفض إسرائيل تحرير جثثهم، وبعد قيامه بتقديم شكوى رسمية الى لجنة الاخلاق البرلمانية ضد النواب الثلاثة، وطلبه من المستشار القانوني فحص الخطوات القانونية التي يمكن اتخاذها ضدهم، يمضي نتنياهو الى ابعد من ذلك في سلوكه العنصري، حيث اتفق، سحب ما تنشره الصحف، مع رؤساء كتل الائتلاف الحكومي، على اعداد مشروع قانون يسمح للكنيست بإقصاء احد نوابها في حال تصرف بشكل غير ملائم. وسيتم عرض الاقتراح في جلسة لإدارة الائتلاف الحكومي اليوم، ودفعه بشكل عاجل. وجاء من ديوان نتنياهو ان الاقتراح يحدد بأن الغاء عضوية نائب في الكنيست يجب ان يحظى بتأييد 90 نائبا.

وكتبت "هآرتس" انه جاء من مكتب المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، امس، انه في اعقاب التوجهات اليه في هذا الموضوع، طلب من قسم التحقيق والاستخبارات في الشرطة جمع المعلومات والأدلة المتوفرة كي يطلع على الأمور ويقرر ما اذا سيأمر بالتحقيق.

وكلف نتنياهو الوزير زئيف الكين بصياغة ودفع مشروع القانون، وسيعتمد على تعديل قانون اساس الكنيست والآلية المتبعة بشأن امكانية اقصاء رئيس الدولة او رئيس الكنيست ونوابه. وبعد اعداد المشروع سيتم تحويله الى لجنة القانون لمناقشته والتصديق عليه قبل تحويله الى الكنيست للتصويت عليه. ويعتقد الائتلاف ان القانون سيحظى بتأييد واسع في الكنيست.

وكتبت "يديعوت احرونوت" في هذا الصدد انه من المنتظر ان تناقش لجنة الاخلاق البرلمانية، اليوم، الشكاوى ضد نواب التجمع. ويمكن للجنة الاخلاق البرلمانية ان تعلق نشاط النواب في الكنيست ولجانها لمدة نصف سنة، لكنه يتحتم على لجنة الكنيست رفع حصانتهم اولا. وقدم عضو الكنيست ايلي كوهين من حزب "كلنا" مشروع قانون يدعو الى رفع الحصانة عن النواب الذين لا يعترفون بوجود الدولة او يحرضون على العنف. ويشترط تطبيق هذا القانون، في حال اقراره، بمصادقة المحكمة العليا، وتأييد القرار بغالبية 80 نائبا.

ولكي تمرر الحكومة هذا القانون في الكنيست تحتاج الى تأييد 61 نائبا على الاقل، لكنه سمعت في الليكود، امس، اصوات تتخوف من تصويت النائب ايلي حزان (الليكود) ضد مشروع القانون خشية ان يتم استخدامه ضده. لكن حزب يسرائيل بيتنا اعلن بأنه سيصوت الى جانب الحكومة ما سيضمن لها غالبية، حتى وان صوت حزان ضدها.

وعقب رئيس القائمة المشتركة ايمن عودة، امس على الموضوع قائلا ان نواب التجمع عملوا من اجل اعادة الجثث. وشجب الحملة عليهم، وقال ان "رئيس الحكومة يواصل طرق الخداع والتحريض". من جهتها قالت النائب حنين زعبي ان ما قام به نواب حزبها هو عمل انساني وانها شخصيا لن تتراجع عنه.

الى ذلك فرضت محكمة الصلح في الناصرة على الزعبي، امس، حكما بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة ستة أشهر وغرامة قيمتها 3000 شيكل، في اطار الصفقة التي تم التوصل اليها معها في ملف "اهانة افراد من الشرطة".

واجرت صحيفة "يسرائيل هيوم" بمساعدة معهد الاستطلاعات "هجال هحداش" امس، استطلاعا للرأي حول موقف اليهود من النواب العرب جمال زحالقة وحنين زعبي وباسل غطاس، وكيف يجب التعامل معهم بعد التقائهم مع عائلات القتلى الفلسطينيين. وشارك في الاستطلاع 500 يهودي من جيل 18 عاما وما فوق، علما ان نسبة الخطأ تصل الى 4.4% سلبا وايجابا.

وحسب نتائج الاستطلاع قال 57% انه يجب طردهم من الكنيست، فيما يؤيد 35% محاكمتهم بتهمة التحريض، بينما قال 8% فقط انه لا يجب عمل شيء ضدهم لأنهم عملوا في اطار مهامهم.

يعلون يبلغ المستوطنين انه لا يمكن السماح بعودتهم الى العمارتين في الخليل

كتبت "هآرتس" ان وزير الأمن موشيه يعلون، ابلغ قادة مجلس المستوطنات، امس، بأنه تم العثور على عدة مشاكل في صفقة "امتلاك" العمارتين في الخليل، ما سيمنع اعادة المستوطنين اليهما في الوقت الحالي. وحسب ما قاله عدد من المشاركين في اللقاء الذي عقد في مكتب وزير الأمن في الكنيست، فقد ابلغ يعلون قادة المستوطنات بأن الادارة المدنية تقوم حاليا بفحص ادعاء يقول ان الفلسطيني الذي يدعي المستوطنون شراء العمارتين منه، يملك مخزنا في المكان وليس البنايتين. وقال ان الفلسطينيين الذين يدعون ملكيتهم للعمارتين قدموا شكوى في الشرطة في اعقاب استيلاء المستوطنين عليهما.

وقال احد الحضور بأن يعلون توجه الى رئيس مجلس كريات اربع ملاخي ليفنغر وقال له بانه كان يمكن منع هذه القضية كلها لو كان ليفنغر قد عمل وفق التوجيهات وقام بتحويل الاوراق مسبقا الى الادارة المدنية.

مهاجر سوداني يطعن جنديا في اشكلون

ذكرت صحيفة "هآرتس" ان مهاجرا سودانيا اقدم، امس، على طعن جندي في مدينة اشكلون واصابته بجراح طفيفة. وتم اطلاق النار على السوداني وقتله. وتتكهن الشرطة بأن الحادث وقع على خلفية قومية. وقد وقع الحادث في ساعات الصباح في جادة بن غوريون بالقرب من المحطة المركزية. ويدعي الجندي ان السوداني هجم عليه حين كان يجلس على المقعد. وفي اعقاب ذلك اخذ احد الجنود سلاح الجندي المصاب ولاحق المهاجم، بمساعدة مواطن اخر نقله بسيارته. وعندما عثرا عليه نزل الجندي من السيارة وامره بالتوقف، وحين واصل الهرب اطلق الجندي النار عليه، وفي لحظة معينة اقترب من الجندي وحاول اختطاف سلاحه، فأمره الجندي مرة اخرى بالتوقف، ولكنه لم يرتدع فتم اطلاق النار عليه واصابته بجراح بالغة توفي متأثرا بها بعد نقله الى المستشفى.

وحسب قائد شرطة اشكلون شمعون فورتال فانه متأكد من ان الحادث وقع على خلفية قومية، لأن السوداني والجندي لم يعرفا بعضهما من قبل ولم يدر بينهما اي حديث قبل الحادث. وتبين ان المهاجم هو جمال حسن (32 عاما). وكان يحتجز في نيسان 2014 في معسكر حولوت، وبعد شهر خرج منه ولم يرجع.

واشنطن لإسرائيل: الرئيس القادم لن يصادق على صفقة مساعدات افضل من الحالية

كتبت صحيفة "هآرتس" انه بعد ثلاث جولات من المحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة واجهت المباحثات حول صفقة المساعدات الامنية مصاعب ومحاولات لثني الأيدي بين الجانبين. وبعد قول رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خلال جلسة الحكومة امس، بأنه اذا لم يتم التجاوب مع مطالب اسرائيل فانه لن يوقع على الاتفاق وسينتظر الرئيس الامريكي المقبل، رد مسؤولون كبار في ادارة اوباما بغضب على هذا التصريح وحذروا من انه لن يتم تحسين المساعدات المالية وان اسرائيل لن تحقق اتفاقا افضل مع الرئيس القادم.

وقال نتنياهو للوزراء، امس، "ليس من المؤكد اننا سنتوصل الى اتفاق. يجب رؤية ما اذا كان يمكن التوصل الى نتيجة تلبي احتياجاتنا الامنية او ربما لن نتمكن من التوصل الى اتفاق مع الادارة الحالية، ونضطر الى التوصل الى اتفاق مع الادارة القادمة".

وقال مسؤولون امريكيون كبار لصحيفة "هآرتس" انه "على الرغم من كوننا نواجه واقعا ماليا متحديا، الا ان التزام ادارة اوباما بأمن إسرائيل يشمل استعدادنا للتوقيع على مذكرة تفاهمات امنية مع اسرائيل تشكل اكبر التزام بمنح مساعدات عسكرية لأي دولة في تاريخ الولايات المتحدة". وقال هؤلاء ان "إسرائيل تملك الحرية طبعا في انتظار الادارة القادمة من اجل استكمال المذكرة اذا لم تكن راضية عن هذا الالتزام، لكننا نرغب بالتحذير من ان الواقع المالي في الولايات المتحدة لا يتوقع ان يتحسن خلال سنة او سنتين واسرائيل لن تجد رئيسا يلتزم بأمنها اكثر من الرئيس اوباما".

واكد المتحدثون الامريكيون ان الواقع المالي الاشكالي في الولايات المتحدة يحتم على الادارة تحديد جدول اولويات بين ميزانية الأمن الأمريكية ومساعدة الحلفاء والمصروفات الداخلية. وقالوا ان إسرائيل تحصل اليوم على 50% من مجموع المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة لكل الدول. واعربوا عن ثقتهم بأن مذكرة التفاهمات المطروحة على إسرائيل ستلبي احتياجاتها الامنية وتحافظ على التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي.

وقالوا ان امن إسرائيل يحتل مقدمة اهتمامات الادارة الحالية وفي حال كان يمكن التوصل الى مذكرة التفاهمات الجديدة فسيعكس ذلك مرة اخرى التزام الرئيس اوباما بأمن إسرائيل – الذي ينعكس في تحويل 20.5 مليار دولار كمساعدات عسكرية لإسرائيل منذ دخول اوباما الى البيت الابيض، بالإضافة الى ثلاثة مليارات دولار اخرى لمنظومة الدفاع الصاروخي.

وكان طاقم امريكي برئاسة المسؤولة عن ملف إسرائيل في البيت الابيض ياعيل لامفرت قد اجرى محادثات طوال ثلاثة ايام مع الطاقم الاسرائيلي في البلاد، ويمكن التكهن بأن تصريح نتنياهو خلال جلسة الحكومة امس، يشير الى عدم حدوث تقدم في المحادثات، علما ان نتنياهو سمع اكثر متفائلا قبل اسبوعين عندما التقى بنائب الرئيس الأمريكي بايدن، وبوزير الخارجية كيري في دافوس. فقد اعرب نتنياهو هناك عن اقتناعه بأنه سيتم التوصل الى اتفاق ايجابي بشأن المساعدات الامنية الامريكية للجيش خلال العقد القادم.

ومن المتوقع وصول وزير الأمن الاسرائيلي موشيه يعلون الى واشنطن في شهر آذار المقبل، لالتقاء نظيره اشتون كارتر. وبعد اسبوعين من ذلك سيصل نتنياهو الى واشنطن للمشاركة في مؤتمر اللوبي اليهودي – ايباك، وكما يبدو فانه سيلتقي بأوباما في محاولة لتحقيق تقدم في هذا الشأن.

هنغبي: "ديان لن يصبح سفيرا في البرازيل"

ذكرت صحيفة "هآرتس" ان رئيس لجنة الخارجية والامن البرلمانية، تساحي هنغبي، قال خلال نقاش اجرته اللجنة، امس، ان داني ديان لن يكون سفيرا لإسرائيل في البرازيل، بسبب رفض الحكومة هناك لتعيينه، و"علينا ألا نوهم انفسنا ونضيع الوقت". وكانت اللجنة قد ناقشت هذا الموضوع بناء على طلب النائب نحمان شاي (المعسكر الصهيوني)، وقال ان حقيقة رفض حكومة البرازيل المصادقة على التعيين لأنها لا توافق على افكاره، ليس مقبولا، فقرار تعيين ديان ليس مسألة سياسية، ومن المناسب احترام قرار الحكومة، فهو سيمثل مواقف الحكومة.

لكن هنغبي قال خلال النقاش انه في ضوء الوضع الناشئ يجب انهاء هذه القضية بسرعة وتعيين سفير آخر في البرازيل، وتعيين ديان في منصب دبلوماسي بديل، ويجب التركيز على ان لا يدفع ديان ثمنا شخصيا ثقيلا والتوصل الى حل عاجل وعدم انتظار صدور قرار او عدم صدور قرار في البرازيل. وقال ان "الرسالة التي يجب بثها الى البرازيل هي ان من رفض تقبل ديان سفيرا في البرازيل سيجده سفيرا في عاصمة لا تقل اهمية".

وقالت النائب عنات باركو (الليكود) لهنغبي "ان تصريحك يعني ان الدول الاخرى ستملي على اسرائيل من يكون السفير، يحظر علينا السماح بذلك". فرد عليها هنغبي: "لقد املوا ذلك علينا"، واضاف: "المسألة ليست عواطف وانما ماهي مصلحة اسرائيل". وقال يشاي انه يمنع ترك البرازيل بدون سفير. وانضم اليه رئيس قسم امريكا اللاتينية في وزارة الخارجية، مودي افرايم، مؤكدا "ان البرازيل دولة هامة".

وابلغ اعضاء اللجنة بأن البرازيل لم تعلن موقفها الرسمي حتى الان رغم مرور خمسة اشهر على التعيين، ويمكنها حسب معاهدة فيينا ان تدرس الموضوع طوال سنة كاملة. واشار الى ان البرازيل تذمرت من حقيقة عدم تبليغها مسبقا بالتعيين وسماعها بذلك من وسائل الاعلام، مضيفا: "فعلا هذه ليست طريقة ملائمة للتبليغ عن التعيين".

52 يتيما، 30 ولي امر ثاكل و12 أرمل وارملة جدد نتيجة العمليات في اسرائيل

تكتب "يديعوت احرونوت" انه يستدل من معطيات نشرتها مؤسسة التأمين الوطني، امس، بأنه انضم الى عائلة الثكل في إسرائيل، منذ بدء موجة الارهاب في ايلول الماضي، 52 يتيما جديدا، و30 ولي امر ثاكل، و12 ارملة وأرمل. وتم عرض هذه المعطيات في المؤتمر الذي عقد في ديوان الرئاسة في القدس تكريما للعاملين الاجتماعيين والعاملين في اعادة التأهيل في التأمين الوطني، الذين يرافقون ضحايا العمليات العدائية وعائلاتهم. وحسب المعطيات فقد وقعت في إسرائيل منذ 13 ايلول  140 عملية قتل خلالها 26 مواطنا بالإضافة الى المواطن الأريتيري (الذي قتله يهود لاعتقادهم بأنه عربي –المترجم).

وبالإضافة الى المواطنين قتل خلال الاشهر الخمس المنصرمة اربعة من قوات الجيش والشرطة، الذين تعالج ملفاتهم وزارة الأمن. وخلال المؤتمر في ديوان الرئاسة شارك ضحايا العمليات العدائية في سنوات سابقة، وايتام وارامل، في رواية القصص الشخصية، فيما تحدث رجال التأمين الوطني عن المهام التي يقومون بها.


 

مقالات

في القدس يعتبرون احداث حلب بمثابة تحيز واضح لصالح محور ايران – حزب الله

كتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" ان التحول في المعركة على حلب، حيث يحقق نظام الأسد نجاحا كبيرا بعد سنوات من التحرك البطيء في الحرب الأهلية السورية، صحيح انه يحدث بعيدا عن حدود اسرائيل، ولكنه يواصل جذب اهتمام اجهزة الاستخبارات هنا. في نظرة اسرائيلية، يعتبر هذا التطور الهام بمثابة ميل واضح للكفة لصالح ما تسميه اسرائيل "المحور الراديكالي" – التحالف الشيعي بقيادة ايران وحزب الله، الذي يدعم النظام العلوي للرئيس السوري بشار الأسد.

ورغم أن الأمر يكاد لا يقال بشكل علني، إلا أن القدس فضلت بشكل واضح استمرار الوضع السابق – السحق المتبادل بين النظام وخصومه، الذي ولّد التوازن المسبب للشلل بينهما، كونه يجبرهما على تكريس كل الموارد لهذا الصدام، ومنع، غالبا، المعسكرات المتحاربة من المبادرة الى خطوات ضد اسرائيل. النجاح المدوي للنظام لن يثبت سلطة الأسد فقط، وانما يمكنه تعزيز مكانة حلفائها، وبالتالي التأثير على ما يحدث على الحدود في هضبة الجولان.

السبب الرئيسي للتغيير الأساسي في الأوضاع داخل سورية، كما سبق وكتبنا هنا اكثر من مرة، هو انتشار الطيران الروسي في شمال غرب سورية- في أواخر آب، وفي اعقابه، الهجوم الجوي الواسع في انحاء الدولة. لقد منع دخول روسيا الى الصورة الانهيار الشامل للنظام، وهي نتيجة تخوف منها الأسد خلال أشهر الربيع والصيف، وحقق بسرعة الاستقرار على خطوطه الدفاعية. ومنذ كانون الثاني يحقق النظام والميليشيات الشيعية التي تساعده، انجازات برية صغيرة، في شمال سورية وفي معارك درعا في جنوب البلاد. ولكن الانجاز البري الجوهري الأول، تم تحقيقه في الأيام الأخيرة، عندما اقتربت قوات النظام من محاصرة المتمردين في حلب، وكادت تفصل بينها وبين الحدود التركية في الشمال، وتقطع غالبية مسارات الامدادات التي تقود الى المدينة.

التوقعات بشأن الاستسلام المطلق والعاجل لتنظيمات المعارضة في المدينة تبدو مبكرة لأوانها قليلا. مناطق البناء الكبيرة في حلب، التي شهدت اعمال تدمير كبير، ستجبر النظام على تفعيل قوات كبيرة، وستصعب عليه التقدم لاحتلالها، وبالتأكيد في ظل حالة الطقس الصعبة للشتاء السوري. لكن ما بدأ يحدث هو الهرب الجماعي للاجئين من حلب الى الحدود السورية، تحت طائلة القصف الجوي الساحق والمكثف الذي تشنه الطائرات الروسية، التي تم زيادة عددها مؤخرا. لقد زاد سلاح الجو الروسي من عدد طلعاته في كل المناطق السورية، الا أن حلب تتلقى الآن أعمال قصف جوي ثقيل بشكل خاص. يبدو أن النظام يطمح الى استكمال الطوق وفرض الحصار المتواصل على حلب، والذي لن يتردد خلاله بتجميع السكان بهدف اخضاع المدينة – وهي خطوة لجأ اليها في الأشهر الأخيرة، في بلدية مضايا المجاورة للحدود مع لبنان.

الى جانب الانجاز في حلب، يتقدم جيش الأسد، بمساعدة روسية وايرانية، أيضا في ابعاد المتمردين عن اطراف المنطقة العلوية في شمال – غرب البلاد. وهناك معركة مركزية أخرى تدور في الجنوب: بعد احتلال بلدة الشيخ مسكين في نهاية كانون الثاني، يتواصل تقدم القوات البطيء باتجاه الجنوب، نحو درعا، وفي الأيام الأخيرة تم احتلال بلدة أخرى بالقرب من المدينة. وعلى الرغم من أن الأمر استغرق فترة طويلة الا ان الاستراتيجية الوحشية والتي لا تعرف التسوية، التي يقودها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تبدأ بقطف ثمار النجاح في سورية. ولا يجري الحديث هنا فقط عن انقاذ نظام الأسد. فبالنسبة لروسيا تعتبر سورية كنزا استراتيجيا هاما بسبب موقعها في شمال شرق البحر المتوسط. طوفان اللاجئين الذي يتوقع ازدياده الآن بسبب السعي الى تطويق حلب سيفاقم الفوضى والاضطرابات في أوروبا الغربية، في حين أن تركيا التي تتحدى السياسة الروسية تشعر بالحرج بسبب عدم القدرة على انقاذ المتمردين.

هجوم النظام بدعم روسي على حلب خلال انعقاد مؤتمر السلام الفاشل في جنيف، أثار غضبا كبيرا على روسيا في الغرب بل حتى الشجب من قبل الأمم المتحدة. لكنه يبدو ان بوتين سينجح بالتغلب على الأسف الكامن في ذلك. في حلب، وكما في الهجمات الجوية الأخرى، يركز الروس جهودهم على مهاجمة تنظيمات المتمردين التي تهدد نظام الأسد. تنظيم داعش (الدولة الإسلامية) الذي يجري تركيز الهجمات الجوية عليه في الغرب، هو مجرد هدف ثانوي بالنسبة للروس (ووجوده في حلب هامشي في كل الأحوال، ذلك أنه يسيطر في الأساس على مناطق واسعة الى الشرق من المدينة).

ربما يكون الخبير الاميركي المخضرم في الشأن السوري، فردريك هوف، محقا في ما كتبه في نهاية الأسبوع، حول امتلاك الرئيس الروسي لخطة منظمة طوال الوقت. التدخل الروسي يهدف الى اعادة تقسيم سورية الى منطقتي سيطرة، واحدة للأسد والثانية لداعش، من خلال القضاء التدريجي على بقية تنظيمات المتمردين. وفي الاختيار بين هذين، سيواصل الغرب التقدم في الحرب ضد داعش، ما يعني ضمان سلطة الأسد لفترة طويلة. وبالفعل، على الرغم من قيام داعش بين الحين والآخر، بنشر افلام التنكيل والقتل الوحشي لجنود النظام، الا انه يبدو بأن التنظيم يقلل منذ زمن طويل من المواجهة المباشرة مع الدكتاتور السوري.

المواجهة في حلب، كما الحرب كلها، لم تحسم بعد، ولكن التطورات هناك تعزز الاستنتاجات التي يبلورها الجانب الاسرائيلي. اولا، روسيا عادت وحصنت مكانتها كلاعب رئيسي في الشرق الأوسط، يتحتم على الجميع اخذ مواقفها في الاعتبار. اسرائيل باتت تفعل ذلك، بواسطة آلية التنسيق لمنع المواجهات الجوية مع الروس في سورية، لكنها ستضطر الى مواصلة التحرك بحذر على الجبهة الشمالية كي لا تحتك بمصالح موسكو. ثانيا، الهجوم على حلب، في خضم محادثات جنيف، عاد وأبرز ضعف مكانة الولايات المتحدة التي لا تنجح بمساعدة من تكرر تعريفه كجانب ايجابي في الحرب السورية، وتفشل في الجهود التي تبذلها لصد التأثير الروسي.

ثالثا، وربما يكون هذا هو اكثر المؤثرات العملية على الوضع الأمني لإسرائيل – النجاح في حلب يمكنه اقناع نظام الأسد بزيادة جهوده في جنوب البلاد ايضا، في درعا، ومن ثم الى الغرب من هناك، على امتداد الحدود في هضبة الجولان. الصدام العنيف بين النظام والمتمردين في الجولان سيقوض الاستقرار على الحدود، ومن شأنه لاحقا ان يقود الى تواجد مكثف لحزب الله والحرس الثوري الإيراني على مقربة من الأراضي الاسرائيلية.

العربي قاتل، اليهودي ملك

يكتب عودة بشارات في "هآرتس" ان صحيفة "يديعوت احرونوت" توجت الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بلقب "صفيق" بعد اشارته الى ان من طبع الانسان مقاومة الاحتلال. لقد بدأ الرجل بالتعرق خشية ان يتم وصمه كمعادي للسامية مع كل ما سيحمله ذلك من نتائج مأساوية لمستقبله المهني. ولكن، عليه أن يهدأ، ففي اسرائيل لا تعتبر كلمة "صفيق" كلمة سيئة، بل على العكس، انها مصدر للفخر، والصفاقة الاسرائيلية باتت تحقق نجومية في العالم، بل حتى بلفظها العبري,

ومع ذلك، فان لقب "صفيق" لا يجب نسبه الى بان، وانما "لطبيعة الانسان" الذي يتجرأ على مقاومة الاحتلال، سيما انه يمكن تفهم "طبيعة الانسان" عندما يعارض الاحتلال الانجليزي، الفرنسي او الهولندي، ولكن ليس الاحتلال الاسرائيلي! الصفاقة الاسرائيلية لا تحتمل من يتعامل معها بصفاقة.

في المقابل يتضح انه حسب المؤسسة هنا، فان طبيعة الانسان تختلف بين قومية وقومية. ها هي الشرطة قررت بأن طبيعة العربي ان يكون قاتلا. عندما زاروا بيت ايمن شعبان، الضحية الثالثة لنشأت ملحم، ساد الافتراض الفوري بأن شعبان كان شريكا لملحم في الجريمة، وبعد ان اتضح بأن الأمر معكوس، تقاسمت الشرطة ما تملكه من معلومات مع العائلة، وعندها اتضح بأن الساعة الذكية التي كانت بحوزة شعبان سرقت.

لو افترضت الشرطة منذ البداية بأن طبيعة العربي هي ان يكون ايضا، معاذ الله، ضحية، لكانت قد اكتشفت هذه الحقيقة في الساعات المصيرية، ولكان يمكن انهاء القضية دون التسبب بالجنون للدولة كلها، مع كل ما رافق ذلك من تحريض على العرب وتهديد حياة المواطنين.

اذا قمنا بتحديد طبيعة الانسان بناء على مهنته، فان طبيعة المسؤولين عن الأمن الداخلي هنا هي ادعاء البراءة. كما هو معروف، تريد الشرطة جدا محاربة الجريمة في الشارع العربي، لكنه لا يمكنها عمل ذلك، من دون تعاون السكان. ولذلك، يطلب من العرب – كي يثبتوا مواطنتهم الجيدة – ضبط المجرمين وتسليمهم للشرطة، وعدم نسيان طلب ايصال اثناء التسليم.

حقا أي تظاهر بالبراءة هذا! في هذه الدولة التي يلفظ فيها الطفل بكلمة "امن" قبل ان يلفظ "ماما" و"بابا"، لا تستطيع الشرطة محاربة الجريمة في الوسط العربي.

وبعد ذلك يأتي وزير الأمن الداخلي، غلعاد اردان، "بصفاقة" فاضحة. اردان يطالب بمنح الاعتماد للشرطة قبل تشميرها عن ذراعيها لمحاربة الجريمة. انه ينذر النواب العرب بأن عليهم مساندة الشرطة. والعرب، المجربين، يتخوفون من أنهم اذا بدأوا بالغناء واقاموا ليالي الافراح من اجل تشجيع الشرطة ويدها الخفيفة على الزناد، فانه بدلا من 13 عربيا قتلوا في اكتوبر 2000، دون ان يشكلوا خطرا على حياة قوات الشرطة، حسب لجنة اور، سيرتفع عدد القتلى عدة اضعاف.

في صحيفة عراب الدولة شلدون ادلسون "يسرائيل هيوم"، كان العنوان الرئيسي على الصفحة الاولى، يوم الجمعة الماضي: "صفاقة النواب العرب". والحديث عن نواب التقوا بالعائلات الثاكلة التي نفذ اولادها عمليات الطعن. هذه العائلات تريد بكل بساطة مساعدتها على دفن جثث ابنائها. اذا تجند النواب العرب لهذا العمل الانساني تعتبر اسرائيل ذلك بمثابة دعم للإرهاب. ولكن عندما تلتقي وزيرة القضاء اييلت شكيد مع عائلة احد المتهمين بجريمة القتل في دوما اثناء اعتقاله، فان ذلك يعتبر اخلاقيا.

في اسرائيل، ليست عائلات الارهابيين وانما الارهابيين انفسهم يجلسون في الحضن الدافئ للمؤسسة. ها هو زئيف حفير (زامبيش) رجل العصابة السرية اليهودية اذي سبق ادانته، يتجول في اروقة السلطة ويجلس مع المسؤولين كمنارة لحركة الاستيطان، تنبعث منها رائحة القش الشديدة. واما حجاي سيغل، احد المدانين الآخرين في العصابة السرية اليهودية، فيعتبر ضيفا مرغوبا فيه في وسائل الاعلام.

حين لا يسود الخجل، يصبح الارهابي اليهودي ملكا.

اتركوا نواب التجمع

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها، انه يمكن التحفظ من خطوة نواب التجمع الثلاثة، جمال زحالقة وحنين زعبي وباسل غطاس. يمكن معارضة لقاءهم مع عائلات المخربين، والاعتقاد بأن الوقوف لدقيقة حداد لذكراهم هو عمل مرفوض وان وصفهم لهم بالشهداء هو عمل بائس. ولكن لا يمكن الانضمام الى حملة الملاحقة الشريرة والعدوانية ضد النواب الثلاثة الاعضاء في القائمة المشتركة. لا يوجد مكان لذلك في دولة ديمقراطية.

لقد توحدت الكنيست ضد النواب الثلاثة من الحائط الى الحائط تقريبا. وباستثناء اعضاء كتلتهم تنافس نواب الكتل كلها حول من يستخدم لغة اشد هجومية ضدهم. هدف اليمين شفاف وخطير: محاولة اخرى لنزع شرعية التمثيل العربي في الكنيست على طريق اقصائه وربما طرده من الكنيست. وقد خدم هذا الهدف ايضا، سواء قصدا او عن غير قصد، نواب المركز واليسار الذين انضموا الى الهجوم عليهم : نواب المعسكر الصهيوني، يوجد مستقبل بل حتى ميرتس، شاركوا في مهاجمة نواب التجمع.

ومضى الى ابعد من ذلك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي لا يفوت فرصة للتحريض على عرب إسرائيل، حيث "أمر" المستشار القانوني للحكومة بفحص الخطوات القانونية التي يمكن اتخاذها ضد النواب الثلاثة. كما قدم رئيس الحكومة، مع رئيس الكنيست، شكوى ضد النواب الثلاثة الى لجنة الاخلاق البرلمانية، ويوم امس قال انه سيعمل من اجل دفع قانون يسمح بفصل النواب الذين يتصرفون هكذا. لا احد يفكر بأن نتنياهو كان سيقوم بخطوات مشابهة ضد نائب يهودي كان سيدعي، مثلا، ان عملية القتل في دوما ليست ارهابا او ضد وزيرة القضاء التي التقت عائلة احد المعتقلين اليهود المشبوهين بالجريمة.

نواب القائمة المشتركة، الكتلة الثالثة في الكنيست من حيث حجمها، انتخبوا للكنيست من اجل تمثيل الجمهور الذي انتخبهم. هذا الجمهور لا يتبنى وجهات نظر ومعتقدات وآراء الغالبية اليهودية – الصهيونية. اذا كانت إسرائيل تطمح لأن تكون ديموقراطية وصد الادعاءات بشأن تحولها الى دولة أبرتهايد، فان عليها احترام هذه الآراء حتى ان كانت تخدش وتؤلم الغالبية اليهودية. نواب التجمع شرحوا بأن اللقاء جاء من اجل محاولة مساعدة العائلات على اعادة جثث اولادها، بعد اشهر من مقتلهم. من حقهم ومن واجبهم العمل هكذا.

عرب إسرائيل هم ابناء الشعب الفلسطيني. واحيانا يكون المقصود ابناء عائلة واحدة، وفي كل الاحوال يجري الحديث عن شعب واحد، وتاريخ واحد. هذا نسيج هش يواجهون خلاله صراعا بين الولاء لشعبهم ودولتهم. طريق الحفاظ على الديموقراطية في إسرائيل تمر عبر احترام هذا الوضع المركب واظهار اكبر قدر من الحساسية ازاءه. دفع النواب العرب الى الزاوية التي تم اقصاؤهم اصلا اليها، يحمل بشائر السوء لإسرائيل. اذا اضطروا الى مقاطعة الكنيست وقاطع جمهورهم الانتخابات لن تبقى إسرائيل دولة ديموقراطية.

ضائقة موقوتة

يكتب اليكس فيشمان، في "يديعوت احرونوت" ان إسرائيل تستعد للأنفاق التي يهدد عشرات المحاربين المسلحين من حماس بالهجوم عبرها، لكنها، كما يبدو، لا تكرس ما يكفي من الاهتمام للتهديد الذي بدأ يصل من القطاع – الأسيجة التي سيتسلل منها ليس مئات، وانما آلاف الغزيين الى الأراضي الإسرائيلية، وهم باتوا يفعلون ذلك.

لقد كانت القمة في عام 2015، حيث سجلت القيادة الجنوبية 140 حالة تم تعريفها كنوايا "تسلل" – اي انه جرت كل ثلاث ليالي في العام الماضي محاولة للتسلل من قطاع غزة. وقد اعتقلت قوات الأمن 249 مواطنا من غزة، في الاراضي الاسرائيلية، ويمكن الافتراض بأن هناك من لم يتم اعتقالهم. والحديث عن ارتفاع يصل الى مئات النسب المئوية مقارنة بالوضع قبل "الجرف الصامد". ففي 2013، مثلا، تم اعتقال 19 متسللا فقط عبر السياج.

غالبية الذين تم اعتقالهم في 2015 جاؤوا للبحث عن عمل، اناس على استعداد للمخاطرة بحياتهم من اجل العثور على مصدر رزق. في الجهاز الأمني يقدرون بأنه اذا لم يطرأ اي تحول جوهري هذه السنة في مجال ترميم قطاع غزة، فان عدد المتسللين الى إسرائيل قد يصل الى آلاف.

منذ اليوم تضطر اسرائيل الى مضاعفة كمية تصاريح الخروج مقارنة بما قبل "الجرف الصامد". في اعقاب اغلاق معبر رفح من قبل المصريين، تحول معبر ايرز الى اكبر معبر على الحدود مع غزة. صحيح ان إسرائيل لم تغير رسميا سياسة تصاريح العبور، لكنه لم يكن امامها اي مفر: اغلاق معبر رفح ادى الى تراكم قائمة انتظار لأكثر من 50 الف مواطن غزي حصلوا على تصاريح بالخروج من القطاع وعلقوا هناك. والحديث عن طلبة جامعات، اشخاص يعملون في الخارج، مرضى وما اشبه. ومن اجل منع الانفجار تحرر اسرائيل في كل مرة بعض الضغط.

هذا الضغط كان يتغذى من حقيقة انه تم عمل القليل جدا من اجل ترميم الدمار في غزة بشكل جوهري: 35% من الشبان عاطلون عن العمل، الناتج المحلي الخام انخفض الى 1000 دولار للشخص، مقابل 4000 دولار للشخص في الضفة، وخبراء في الجهاز الأمني يحذرون من النقص في مياه الشرب ابتداء من العام الجاري. 70% من البيوت في غزة تتمتع بمياه الشرب بين 6-8 ساعات متواصلة – كل يومين او كل اربعة ايام فقط. الجميع يتمسكون بالالتزام بمشاريع لإنشاء وترميم البنى التحتية التي ستنقذ غزة من الجفاف، ولكن من بين 5.4 مليار دولار تم الوعد بها بعد الجرف الصامد، وصل الى غزة أقل من نسبة 15%.

في غزة يعلقون الآمال على انشاء مصنع لتحلية مياه البحر. التراخيص متوفرة، ولكن من اجل بناء منشأة كهذه يجب زيادة البنى التحتية للطاقة بشكل كبير. في هذه الأثناء تتقلص قوة الكهرباء التي توفرها مصر للقطاع، والسكان اعتادوا العيش بدون كهرباء لعدة أيام متواصلة. بدون ماء وبدون كهرباء، وبدون عمل – سيهجم الناس على السياج باتجاه اسرائيل. لأنه لم يعد لديهم ما يمكنهم خسارته؟

حتى وكالات الغوث والمساعدات الدولية الناشطة في القطاع باتت تعترف حاليا، في الغرف المغلقة، بأن من يعيق ترميم القطاع هي ليست اسرائيل، وان السلطة الفلسطينية هي التي تتحمل الجزء الاكبر من المسؤولية، لأنها تعيق اعمال الترميم كي تضعف حماس. في الجهاز الأمني الإسرائيلي يسود الشعور بأن السلطة معنية بجولة عسكرية اخرى في غزة.

المبادرة التركية – القطرية لتخفيف التوتر بين إسرائيل وحماس على خلفية حفر الانفاق تعتبر "بركة لا حاجة اليها"، فهذا المحور مرتبط بالذراع السياسي لحماس في الخارج، بقيادة خالد مشعل، بينما الذراع العسكري يسخر منه- واختار ايران.

الانفجار الأمني في 2016 يمكن ان يندلع بسبب فقدان السيطرة على خلفية ضائقة سياسية – اقتصادية واجتماعية في غزة. فإما يهجم الاف الغزيين على السياج – الأمر الذي سيسخن الحدود – او يؤدي تخوف حماس من حدوث انهيار داخلي، الى خوض جولة عسكرية اخرى، او كلاهما معا.

"هدف ذاتي": المهادنة الفرنسية

يكتب يورام اتينغر، في "يسرائيل هيوم" ان نية فرنسا الاعتراف بالدولة الفلسطينية اذا فشلت المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، تعكس سياسة مهادنة – اكثر من أي دولة في اوروبا، ازاء الارهاب الفلسطيني (منذ سنوات الستينيات) والارهاب الاسلامي. فبدلا من تقليص الارهاب المعادي لفرنسا، تؤدي المهادنة الى تفاقمه، وتمنح جائزة لمئة سنة من التثقيف على الكراهية والتحريض والارهاب الفلسطيني، وتحاول تحديد نتائج المفاوضات مسبقا، وتحث السلطة الفلسطينية على الامتناع عن التفاوض.

لقد نفذ رجال الارهاب الاسلامي المذبحة التي أسفرت عن قتل 142 فرنسيا في باريس في كانون الثاني وفي نوفمبر 2015، لكن المسؤولية تقع ايضا على الحكومة الفرنسية التي فتحت ابوابها امام القواعد التنظيمية والمهاجمين ودبلوماسية الارهاب الفلسطيني والاسلامي.

على الرغم، او بسبب الخنوع الفرنسي، ورغم دعمها المنهجي لقرارات مناصرة للفلسطينيين في الهيئة العامة وفي مجلس الأمن، تشكل فرنسا منذ سنوات الستينيات حلبة للإرهاب العربي وهدفا للإرهاب الفلسطيني والاسلامي. مثلا، في 31 آب 1975، احتجز مخربون فلسطينيون رهائن في سفارة العراق في باريس، وفي الثالث من نيسان وفي التاسع من آب 1982، قتل ارهابيون فلسطينيون دبلوماسيا اسرائيليا وستة زبائن في مطعم "شا غولدبرغ" في باريس. في السبعينيات اودعت فرنسا مبالغ مالية في حسابات بنكية لفلسطينيين من اجل منع الارهاب ضد فرنسا عامة، واختطاف طائرات "اير فرانس" بشكل خاص. وفي 1996، منعت فرنسا اضافة حماس الى قائمة التنظيمات الارهابية. ووصل الانحطاط في 1978 عندما قام الرئيس داستين – بالتنسيق مع الرئيس الامريكي كارتر، ورغم معارضة جهاز الاستخبارات الفرنسي، بمنح اللجوء السياسي للخميني، الذي طرد من ايران والعراق بعد التحريض والارهاب. وغرس الرئيسان سكينا في ظهر الشاه الفارسي، الحليف الرائد للغرب.

في 1978 سمحت فرنسا للخميني بتأسيس شبكة على أراضيها للتثقيف على الكراهية والتجنيد والارهاب، والتي تفرعت في غرب اوروبا، وفاقمت الصراع من اجل اسقاط الشاه الفارسي، ودعت الى الجهاد ضد الغرب "الكافر". واستغل الخميني المهادنة الفرنسية لدفع الهدف الاسلامي الذي يعود الى 1400 سنة، بالسيطرة على العالم بطرق السلام والحرب، الحقيقة والكذب (التقية) واتفاقات السلام المؤقتة مع "الكفار" (الهدنة) التي اعدت لخرقها عندما يسمح توازن القوى بذلك.

لقد بقيت قواعد الارهاب في فرنسا حتى بعد عودة الخميني الى ايران في 1979، في مقصورة الدرجة الأولى على متن طائرة "اير فرانس". ويكتب امير طهاري، الخبير في الشأن الايراني: "خلال فترة المهادنة التي اتبعها الرئيس فرانسوا ميتيران 1981- 1995، قتل ارهابيون مسلمون 93 شخصا وجرحوا 800 في فرنسا؛ وفي 1981 قتل السفير الفرنسي ثم في 1983 قتل 58 مظليا فرنسيا، في بيروت على ايدي الارهاب الاسلامي؛ واطلق ميتيران سراح 31 ارهابيا، وسهل عمل منظمة التحرير في فرنسا، وتبنى عرفات، واعادة مليار دولار الى ايران سبق تجميدها بسبب الارهاب.

في الرد على مهاجمة هيئة تحرير الصحيفة الساخرة، شارلي هيبدو، قال الرئيس الفرنسي هولاند: "لا توجد علاقة بين الارهابيين والاسلام". هولاند يصر على التعلم من الماضي من خلال تكرار الاخطاء الدامية وليس من خلال تجنبها. انه يضحي بمصلحة طويلة الأمد على مذبح الراحة القصير المدى ويمنح سندا للإرهاب وسندا مضادا للمعارضة الايرانية.