بيت لحم:صبا نت

 أصدر مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة ورقة حقائق حول فيروس أنفلونزا الطيور، بعد إعلان الاحتلال حظر الدخول إلى المحميات الطبيعية، إثر تفشي هذا النوع من الإنفلونزا ونفوق أكثر من خمسة آلاف من طيور الكركي المهاجرة بسببه، واستعدادات وزارة الزراعة الإسرائيلية لإبادة عشرات الآلاف من الديك الرومي (الحبش)، وتفشيه في المناطق الشمالية والاستعداد لإتلاف عشرات الملايين من البيضات وحوالي 600 ألف دجاجة.

ودعت الورقة المواطنين إلى عدم خلق حالة رعب، ونشر شائعات حول المرض، وبخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي، والتقيد بتعليمات وزارتي الزراعة والصحة وسلطة جودة البيئة، والاستماع إلى ما يصدر عنهما من إرشادات إعلامية، وبخاصة في ظل جائحة كورونا المتواصلة منذ سنتين، وما سببته من تداعيات.

إجراءات

وحثت الذين يتعاملون مع الدواجن التوجه للمراكز الصحية حال ظهرت أعراض عليهم أية أعراض غير معتادة؛ لأن تلقي العلاج خلال 24 ساعة من ظهور الأعراض يزيد معدلات الشفاء، ويُقلل احتمالات الوفاة.

ودعت مربي الدواجن وتجار لحومها إلى اتخاذ إجراءات وقائية عند التعامل مع الطيور، خصوصًا التي تظهر عليها الأعراض المرضية تجنباً لنقل العدوى، كتغطية الفم والأنف خلال الاقتراب من الدواجن، والغسل الجيد للأيدي بعد التعامل مع الطيور، وتفادي اصطحاب الأطفال إلى المزارع، وفصل الطيور عن الأماكن القريبة من المساكن، وتجنب ذبح الدواجن بعيدًا عن المسالخ والإشراف الصحي، والتوقف عن اصطياد الطيور المُقيمة والمهاجرة؛ لما يسببه من مخاطر انتقال المرض للإنسان.

ودعت المزارعين إلى عدم اختلاط طيورهم الداجنة بالطيور البرية، والتأكد من عزل مزارعهم جيدًا لعدم اختلاطها بالطيور البرية، وتفادي قتل الطيور والحيوانات البرية بدعوى إصابتها.

خطة

وأعادت التذكير بتوصيات المدير التنفيذي لمركز التعليم البيئي، سيمون عوض عام 2005، والتي تبناها مجلس الوزراء ووزارة الصحة، وشملت تأسيس لجنة عليا لمتابعة أنفلونزا الطيور، برئاسة وزارة الصحة وعضوية وزارة الزراعة والأطر الصحية الأهلية والرسمية والجامعات، ووضع خطة وطنية لمواجهة الفايروس من مستلزمات طبية وألبسة وإرشادات وتوعية إعلامية، وتنفيذ فحوصات في أماكن تجمع الطيور البرية ومزارع الدواجن، وتشكيل مراكز في المحافظات للتبليغ عن المستجدات، ومنع استيراد الطيور الداجنة، وحظر الصيد للطيور المقيمة والمهاجرة.

وقالت الورقة التي استندت لمعطيات منظمة الصحة العالمية وتقاريرها السابقة، إن أنفلونزا الطيور مرض فيروسي مُعدٍ يصيب الطيور. ومن الملاحظ أنّ معظم فيروسات هذا الوباء لا تصيب البشر؛ غير أنّ بعضاً منها، كفيروس H5N1، يتسبّب في وقوع حالات عدوى وخيمة للإنسان. فيما تُفسر معظم حالات العدوى البشرية بالفيروس H5N1 إلى التعامل المباشر أو غير المباشر مع طيور حيّة أو نافقة تحمل العدوى. ولا توجد أيّة بيّنات تثبت إمكانية انتقال المرض إلى البشر عن طريق الطعام المطبوخ بطريقة جيّدة.

ووفق الورقة، فإن هذا النوع من الأنفلونزا فيروس مُعدٍ يُصيب الطيور - لاسيما الطيور المائية البرية مثل البطّ والإوز- ولا يتسبّب في غالب الأحيان، في ظهور أيّة علامات مرضية. ويمكن لفيروساته الانتقال أحياناً إلى الدواجن، والتفشي على نطاق واسع، فيما تمكّنت بعض أنواعه من اختراق الحواجز القائمة بين الأنواع، وإحداث مرض أو عدوى غير مصحوبة بأعراض سريرية للإنسان أو الثدييات الأخرى.

وتابعت: تنقسم فيروسات أنفلونزا الطيور إلى فئتين حسب قدرتها على إحداث المرض لدى الدواجن، الأولى شديدة الإمراض وفئة قليلة الإمراض. وتؤدي الفيروسات الشديدة إلى ارتفاع معدلات الوفاة (التي يمكنها أن تبلغ نسبة 100% في غضون 48 ساعة) لدى بعض أنواع الدواجن. أمّا الثانية ممثلة بالفيروسات القليلة الإمراض، فإنّها تتسبّب أيضاً في حدوث فاشيات بين الدواجن ولكنّها لا تؤدي، عموماً، إلى حدوث مرض سريري وخيم.

حقائق

واستعرضت تاريخ الوباء، الذي أصاب النمط الفيروسي الفرعي) H5N1 وهو أحد فيروسات أنفلونزا الطيور شديدة الإمراض) البشر لأوّل مرّة، عام 1997 أثناء فاشية ظهرت تفشيه بين الدواجن في هونغ كونغ. وتمكّن الفيروس، منذ ظهوره وانتشاره مجدّداً على نطاق واسع في عامي 2003 و2004، من الانتقال من آسيا إلى أوروبا وأفريقيا ومن الاستحكام بين الدواجن في بعض البلدان، ما أدى إلى ملايين الإصابات بين الدواجن وعدة مئات من البشر التي أسفرت عن وفيات كثيرة. في وقت يتجاوز معدل الإماتة الخاص بحالات العدوى البشرية الناجمة عن الفيروس H5N1 بكثير، معدل الإماتة الخاص بحالات العدوى الناجمة عن فيروسات الأنفلونزا الموسمية.

وسلطت الضوء على الفيروس H5N1 وما ينجم عنه لدى كثير من المرضى، إذ يتخذ مساراً سريرياً يتسم بعدوانية غير مألوفة، فهو يؤدي إلى تدهور حالة المريض الصحية بسرعة ونسبة عالية من الوفيات. وعلى غرار معظم الأمراض المستجدة، ما زال يُجهل الكثير عن مرض الأنفلونزا الذي يحدثه الفيروس H5N1 لدى البشر.

أعراض

وبينت الورقة أن فترة حضانة الفيروس H5N1 قد تكون أطول من فترة الحضانة العادية الخاصة بالأنفلونزا الموسمية التي تتراوح بين يومين وثلاثة أيام تقريباً. وتشير البيانات الراهنة بشأن العدوى الناجمة عن الفيروس H5N1 إلى أنّ فترة حضانة ذلك الفيروس تتراوح بين يومين وثمانية أيام، وقد تصل أحياناً إلى 17 يوماً. وتوصي منظمة الصحة العالمية، حالياً، باعتماد فترة حضانة مدّتها 7 أيام لدى الاضطلاع بتحرّيات ميدانية ورصد مخالطي المرضى.

وأشارت إلى أعراض المرض الأولية، كالإصابة بحمى شديدة تفوق حرارتها، عادة 38 درجة، وأعراض تشبه أعراض الأنفلونزا. وقد أُبلغ أيضاً عن إصابة بعض المرضى، في مراحل المرض الأولى، بإسهال وتقيؤ وألم في البطن وألم في الصدر ونزيف من الأنف واللثّة.

وقالت: من السمات الملاحظة لدى العديد من المرضى تطوّر علامات مرضية في السبيل التنفسي السفلي في المراحل المبكّرة من المرض. ويُصاب المريض، استناداً إلى البيّنات الراهنة، بصعوبة في التنفس بعد حوالي خمسة أيام من ظهور الأعراض الأولى. وغالباً ما تُشاهد أيضاً أعراض من قبيل ضائقة التنفس وبحّة الصوت وكركرة الاستنشاق. ويتباين لدى المرضى إنتاج البلغم، الذي يحتوي على دم في بعض الأحيان.

وأضافت: يبدو أنّ عامل الخطر الأوّل المؤدي إلى إصابة البشر بالعدوى هو التعرّض، بشكل مباشر أو غير مباشر، لدواجن حيّة أو نافقة تحمل العدوى أو لبيئات ملوّثة بالفيروس.

وتابعت الورقة: لا توجد أيّة دلائل توحي بإمكانية انتقال الفيروس H5N1 إلى البشر عن طريق لحم الدواجن أو البيض المعدّ بطريقة مناسبة. وليس هناك سوى بضع الحالات البشرية التي تم عزوها إلى استهلاك أطباق معدّة من دم الدواجن النيئ والملوّث بالفيروس. غير أنّ من عوامل الخطر المحتملة ذبح الدواجن الحاملة للعدوى وتحضيرها للاستهلاك بعيدًا عن المسالخ الصحية.

فوارق

ونقلت الورقة عن مديرة إدارة البرامج بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أن فيروسات إنفلونزا الطيور تنتقل بشكل طبيعي بين الطيور المائية البرية في العالم. ويمكن أن تصاب الطيور المائية البرية بأنفلونزا الطيور في أمعائها وجهازها التنفسي، ولكنها لا تمرض في العادة. ومع ذلك، قد تصاب الطيور الداجنة أو المنزلية (الدجاج والديك الرومي وغيرها) بأنفلونزا الطيور بالاتصال المباشر مع الطيور المائية المصابة أو غيرها من الطيور الداجنة المصابة، أو من خلال ملامسة الأسطح الملوثة بالفيروسات.

كما أن فيروسات إنفلونزا الطيور معدية جدًا بين الطيور ويمكن لبعض هذه الفيروسات أن تسبب مرض أو وفاة بعض أنواع الطيور الداجنة، بما في ذلك الدجاج والبط والديك الرومي. وما نؤكد عليه أنه لم يتم تسجيل أي حالات إصابة بشرية بهذا الفيروس.

وأكدت أن فيروسات كورونا عائلة فيروسية مختلفة عن العائلة الفيروسية المسببة لإنفلونزا الطيور، ولا يمكن أن يحدث اندماج بينهما، ولم يسبق رصد حالات اندماج بين فيروسات من عائلات فيروسية مختلفة.
calendar_month29/12/2021 14:36   visibility 416