صبا.نت


أفرجت محكمة سالم العسكرية يوم أمس الثلاثاء عن الأسير أحمد محمد سليم حماد ابن الستة عشر عاماً من العرقة- جنين الذي مثّله محامي هيئة شؤون الأسرى، المحامي إياد محاميد وذلك بعد ما يقارب شهرين من الاعتقال. وكان الأسير قد أعتقل في أواخر شهر أيار سوياً مع الأسير حسين خليل حسين زيود من السيلة الحارثية الذي تم الأفراج عنه أيضا قبل ثلاثة أسابيع. 

وكانت النيابة العسكرية قد قدمت لوائح اتهام ضد الأسيرين المحررين بتهمة إلقاء حجارة تجاه دورية عسكرية، على مقربة من الجدار الأمني الذي يقع بين مدينة أم الفحم وقرية عانين، والتسبب في كسر الزجاج الأمامي للمركبة، بالإضافة إلى بند دخول إسرائيل بدون تصريح. 

وفي حين توصل محامي حسين زيود إلى صفقة مع النيابة العسكرية يتم بموجبها سجنه لمدة ثمانية شهور ودفع غرامة مالية قدرها 10,000 شيكل، إلّا أن محامي هيئة شؤون الأسرى، المحامي إياد محاميد الذي مثّل الأسير الفتى أحمد حمّاد رفض التفاوض مع النيابة العسكرية وبدأ في سماع شهود النيابة بعد أن اكتشف ثغرات وتضاربات في إفادات الجنود الذين ادعوا أن الأسيرين قاما بإلقاء الحجارة واعتقلوهما. 

وقد تم سماع شهادة ستة جنود وجنديات أكد ثلاثة منهم في إفاداتهم في الشرطة أن الأسيرين قد ألقوا الحجارة تجاه الدورية العسكرية مما أدى إلى كسر زجاجها الأمامي. إلّا أنه وخلال سماع شهادتهم في المحكمة نجح المحامي إياد محاميد في كشف كذبهم والتضاربات الكبيرة في أقوالهم، حيث تراجعت ثلاثة جنديات عن أقوالهن بخصوص الأسير حسين زيود الذي تم الإفراج عنه فوراً بعد يوم واحد من انتهاء سماع شهادات الجنود إذ تراجعت النيابة العسكرية عن اتهامه بإلقاء الحجارة واكتفت ببند دخول إسرائيل بدون تصريح.

وإثر إصرار الجنديات الثلاث خلال شهادتهن في المحكمة على قيام الأسير الفتى أحمد حماد بإلقاء الحجارة فقد تقرر الاستمرار في سماع الشهود في الملف. إلّا النيابة العسكرية، ونظرا للتضاربات الكبيرة التي تم الكشف عنها خلال شهادة الجنود أمام المحكمة، فقد قررت قبيل محكمة سماع الشهود الثالثة التراجع عن اتهام الأسير بإلقاء الحجارة والاكتفاء بإتهامه بدخول إسرائيل بدون تصريح حيث تم الإفراج عنه يوم أمس الثلاثاء.
calendar_month04/08/2021 14:08   visibility 776