
صبا.نت
إعلاميات الجنوب ينفذ مناظرة سياسية بعنوان "ضعف المشاركة السياسية للمرأة يعود لسيطرة الفكر الذكوري"
أوصى سياسيون واعلاميون وشخصيات اعتبارية وممثلين من مؤسسات المجتمع المدني العمل على تكثيف عقد المزيد من المناظرات السياسية التي تجمع بين سياسيين وسياسيات وصناع القرار؛ مع الحفاظ على حق الجمهور بالمسألة وابداء الرأي وحكمه بالتأييد أو المعارضة ومدى اقتناعه بما يقدمه الفريقين لفرضية المقولة، كما وأوصى بإخضاع الساسة لتدريب مكثف خاص بعلم المناظرات، واستخدامه في الانتخابات على أن تكون مناظرات مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتقليدي بين مرشحي القوائم ومسائلتهم حول برامجهم الانتخابية، بالإضافة الى ضرورة التنوع وعمق الطرح لفرضيات المناظرات السياسية والمطالبة ببناء أسس لحاضنة شبابية لاستقطاب الشباب وتأهيلهم للعمل السياسي والتدرج في المناصب السياسية.
جاء ذلك خلال مناظرة سياسية الأولى من نوعها بعنوان: "ضعف مشاركة المرأة السياسية يعود لسيطرة الفكر الذكوري" نفذها ملتقى اعلاميات الجنوب ضمن مشروع " اعلاميات قادرات على التغيير" الممول من المؤسسة الأوروبية من أجل الديمقراطية EED.
وبمشاركة سياسيين وسياسيات من الأحزاب السياسية ممثلة بكل من: د. مريم أبو دقة وأ. نهى البحيصي وأ. أمنة حميد من الفريق المؤيد ومشاركة كل من: د. أحمد المدلل وأ. هاني ثوابتة وأ. يزيد حويحي عن الفريق المعارض للمقولة وإدارتها الإعلامية تغريد العمور بحضور سياسيات وسياسيين وإعلاميين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني،
ودافع الفريق المؤيد للمقولة بأدلته الداعمة للمقولة والتي ركزت على "ضعف مشاركة المرأة السياسية يعود لسيطرة الفكر الذكوري" بالأدلة والاحصائيات وان مشاركة المرأة في المجلس الوطني وهي أعلى هيئة في منظمة التحرير الفلسطينية 56 عضوة من أصل 744عضو، وفي المجلس المركزي 5 نساء من أصل 24عضو وفي المجلس التشريعي لانتخابات 2006 17 عضو بنسبة 12.8%، وعلى صعيد السلطة وزيرتان من أصل 24، وفي المجالس البلدية والمحلية 18% بفضل الكوتا.
وأضاف الفريق المؤيد بأن المشاركة السياسية للمرأة ضرورية لتحقيق أهداف النظام السياسي حيث تعطي المؤسسة التمثيلية والتنفيذية قوة تمثيلية نابعة من الخيار الديمقراطي، لذا فإن أولى مقدمات مشاركة المرأة السياسية هي الإقرار بأنها تتمتع بالمواطنة والمساواة التامة أمام القانون دون تمييز.
وأنها تفسح المجال أمام النساء للمشاركة في وضع الخطط والبرامج والسياسات والمشاركة في تنفيذها والإشراف عليها مما يعود عليها بالفائدة على المجتمع بأكمله وهذا بدوره يؤدي إلى عدم تمركز القوة بيد فئة دون الأخرى بل يتيح توزيع مصادر القوة داخل المجتمع.
في حين أدحض الفريق المعارض المقولة مؤكدا أن المرأة تمثل تيارا مجتمعيا ومؤثرا ولا يمكن تجاوزه في عالم السياسة، متسائلا ما هو الدور الحقيقي الذي يمكن للمرأة أن تؤديه في عالم السياسة؟ ويضيف بأن السياسة فن يمكن أن تجيده المرأة بحرفية أكثر من الرجل وقد يكون الإنجاز من الرجل أكثر نتيجة لطبيعته وقدراته وامكانيات صموده.
وعارض الفريق مقولة ضعف مشاركة المرأة السياسية تعود للسيطرة الذكورية تحت مجموعة من الاعتبارات مستشهدا بالتجربة الفلسطينية بشكل خاص ويرى أن هناك ظروف موضوعية وظروف ذاتية تلقي بظلالها على هذا الفهم المتعلق بدور المرأة ومشاركتها، وأن التجربة الفلسطينية هي تجربة فريدة قياساً بدول العالم الثالث وهذا أنسبها هذه الخاصية. واستشهد بالدروس والعبر من تجارب عالمية وأن المشاركة الفلسطينية على الرغم من تواضعها وعدم الرضى عنها تمثل تجارب ربما تتميز عن تجارب كثير من شعوب المنطقة تعيش بظروف أصعب من ظروفنا أو أقل صعوبة.
وأشار الفريق بأدلته بالتجربة الفلسطينية التي تميزت بمشاركة المرأة حتى بالمعنى الكفاحي وهي أكثر الأمور والقضايا تعقيداً بتقديم أعلى مراحل التضحية وهي التضحية بالنفس والنماذج كثيرة، ونوه ان القضية الفلسطينية لها تميز والعديد من المزايا في خصوصيتها المرتبطة بالديمقراطية الفلسطينية الداخلية اذ لا يوجد ديمقراطية مطلقة فكل المؤسسات الفلسطينية سواء في الأحزاب أو السلطة أو المؤسسات، فالديمقراطية التي تجري هي ديمقراطية توافقية. وأن الظروف الموضعية التي تحكم مشاركة المرأة هي المرتبطة بشكل أساسي في عقلية المرأة وممارسة المرأة لحقها الديمقراطي وحقها النضالي والاجتماعي.
--
08/07/2021 07:35 530

.jpg)




-450px.jpg)
