
صبا.نت
حملت الطفلتان أسماء وسارة الخواجا (10 سنوات) صور الأسير ماهر الأخرس، الذي يحارب منذ 85 يومًا بأمعائه ضد الاعتقال الإداري، وقارنت الصغيرتان بعفوية التغيرات التي طرأت على الأخرس قبل إضرابه وبعده، والهزال الذي بدا على جسده.
وقالت الطفلتان، في تغطية خاصة لوزارة الإعلام، إن الأسير ماهر قريب لعائلتهما، ويسمعن أخباره كل يوم في وسائل التواصل الاجتماعي ومن أهالي بلدته سيلة الظهر.
وبحسب أسماء وسارة، أصغر المشاركات في الاعتصام التضامني، وسط جنين مع الأسير الأخرس، فإن الإضراب عن الطعام يعني الخطر على الحياة، وقد سمعن سابقًا عن إضرابات لأسرى الحرية، وباستشهاد ابن بلدتهن أسير القيد والسرطان سامي أبو دياك نهاية العام الماضي.
وتوسطت صورة الأخرس، والأسرى المرضى كفؤاد الشوبكي وكمال أبو وعر وقفة فصائل العمل الوطني والمؤسسات الرسمية والفعاليات ونادي الأسير، وكان من السهل التقاط التغيرات التي طرأت على ماهر الأخرس، فلم تعد ملامح الوجه الذي تعتمره الكوفية الحمراء على حالها، وسيعجز حضنه عن ضم ابنته ثقة (6 سنوات) كما كان يفعل في وقفات مشابهة شارك فيها قبل اعتقاله.
ويستمر الأخرس (49 عامًا) إضرابه، وسط تدهور شديد في حالته الصحية، إذ يعاني إعياءً شديدًا ولا يقوى على الحركة، وتأثرت حاستي السمع والنطق لديه، وسط مفاوضات تجريها محاميته لإطلاقه إلى مستشفى جامعة النجاح بنابلس.
وكان واضح من نبرات أصوات المتحدثين في وقفة جنين الخوف على ماهر، الذي قال صهره بسام ذيب إنه بين الحياة والموت.
وأشار ذيب بنبرة يسكنها الحزن، يعاني عمي كثيرًا، وقد اعتقل إداريًا، قرابة 5 سنوات.
وأضاف: لقد حرص على المشاركة في كل وقفات التضامن مع الأسرى المضربين، وكان يترك مزرعته ويصطحب ابنته الصغيرة ثقة (6 سنوات) لكل المدن والبلدات التي تتضامن مع أسراها، وأخرهم سلطان خلف من برقين، الذي خاض إضرابًا العام الماضي لـ 67 يومًا.
واعتقل الأخرس في 27 تموز 2002، وجرى نقله إلى معتقل "حوارة" وفيه شرع بإضرابه ونقل لاحقاً إلى "عوفر" المقام على أراضي بلدتي بيتونيا وقرية رافات، وحوله الاحتلال إلى الاعتقال الإداري أربعة أشهر، وثبتت المحكمة أمر الاعتقال لاحقاً.
وأكد محافظ جنين اللواء أكرم الرجوب، أن الضمان الوحيد لإنقاذ الأخرس وكل أسرى الحرية هي الوحدة الوطنية، والالتفاف حول القيادة.
ووصف الحوار الوطني، الذي تستعد جنين غدًا لاستضافه مؤتمره، بـ"الصخرة المتينة في وجه الاحتلال" واعتبر الأسرى المضربين قضية كل فلسطيني.
وبين الرجوب أننا نقف أمام صمود اسطوري للأسير الأخرس، الذي يتحدى السجان وجبروته.
وأطلق منسق فصائل العمل الوطني في جنين راغب أبو دياك، والمحرر الشيخ خضر عدنان، ووزير الأسرى والمحررين السابق وصفي قبها، وعبد الجبار جرار نداء استغاثة للإفراج عن الأخرس الذي أنطق كل العالم بأمعائه الخاوية.
وأجمعوا أن الوحدة الوطنية، والتفاعل الجماهيري مع الأسرى رسالة إسناد هامة للأسير الأخرس ولنحو 4 آلاف و400 أسير، بينهم 39 سيدة، و155 طفلاً، وقرابة 350 إداريًا، وهي اعتقالات كانت تتم بموجب ما تسمى "أنظمة الدفاع" لحالة الطوارئ التي أقرها الانتداب البريطاني في فلسطين عام 1945.
وشبه أو دياك مستشفيات "كابلان" وسجن الرملة بـ "أقبية تحقيق" تنتهي غالبًا باستشهاد الأسرى كما حصل مع ميسرة أبو حامدية صاحب الرقم (204) من قائمة كواكب الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، الذي ارتقى بقيود وضعها السجانون في رجليه ويديه.
19/10/2020 20:06 745

.jpg)





