صبا. نت

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الخطة الأميركية المطروحة، لا يمكنها أن تحقق السلام والأمن، لأنها ألغت قرارات الشرعية الدولية، وتنكرت لحقوق شعبنا، مؤكداً استعداده لبدء مفاوضات فوراً، إذا وجد شريك في إسرائيل.

وأضاف، في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، أن الرفض الواسع لهذه الصفقة، يأتي لما تضمنته من مواقف أحادية الجانب، ومخالفتها الصريحة للشرعية الدولية ولمبادرة السلام العربية، وألغت قانونية مطالب شعبنا في حقه المشروع في تقرير مصيره، ونيل حريته واستقلاله في دولته، وشرعت ما هو غير قانوني من استيطان واستيلاء، وضم للأراضي الفلسطينية.
 
وشدد الرئيس على وجوب عدم اعتبار هذه الصفقة أو أي جزء منها، كمرجعية دولية للتفاوض، لأنها أميركية– إسرائيلية استباقية، وجاءت لتصفية القضية الفلسطينية، وهو الأمر الذي لن يجلب الأمن ولا السلام للمنطقة، مؤكداً عدم القبول بها، ومواجهة تطبيقها على أرض الواقع.

وقال الرئيس: إن السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي لا زال ممكناً وقابلاً للتحقيق، داعياً لبناء شراكة دولية لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم، الذي لا زلنا متمسكين به كخيار استراتيجي.
وأضاف: قمنا بالفعل بخطوات تاريخية حرصاً على تحقيق السلام، وتجاوبنا مع جهود الإدارات الأميركية المتعاقبة، والمبادرات الدولية، وكل الدعوات للحوار والتفاوض، إلا أنه لم يعرض علينا ما يلبي الحد الأدنى من العدالة لشعبنا، وكانت حكومة الاحتلال الحالية، هي التي تفشل كل الجهود.

وأكد رفض مقايضة المساعدات الاقتصادية بالحلول السياسية، لأن الأساس هو الحل السياسي.
ودعا الرباعية الدولية ممثلة بالولايات المتحدة، وروسيا الاتحادية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وأعضاء مجلس الأمن لعقد مؤتمر دولي للسلام، بحضور فلسطين وإسرائيل، والدول الأخرى المعنية؛ لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2334 لعام 2016، ورؤية حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وذلك بإنشاء آلية دولية أساسها الرباعية الدولية لرعاية مفاوضات السلام بين الجانبين.
وجدد الرئيس، التأكيد على عدم قبول وساطة أميركا وحدها، داعياً المجتمع الدولي للضغط على حكومة الاحتلال لوقف ممارساتها الاحتلالية، وقراراتها المتواصلة في ضم الأراضي الفلسطينية وفرض السيادة عليها، التي حتماً تدمر بشكل نهائي كل فرص صنع السلام الحقيقي.

وأكد الرئيس، أنه يمد يده للسلام، محذراً من ضياع الفرصة الأخيرة، معرباً عن أمله بأن يجد شريكاً حقيقياً في إسرائيل لصنع سلام حقيقي للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ولدول وشعوب المنطقة.

وقال: إن شعبنا لم يعد يتحمل استمرار الاحتلال، والوضع أصبح قابلاً للانفجار، وللحيلولة دون ذلك لا بد من تجديد الأمل لشعبنا وكل شعوب المنطقة في الحرية والاستقلال، وتحقيق السلام.
وأضاف مخاطباً الشعب الإسرائيلي: إن مواصلة الاحتلال والاستيطان، والسيطرة العسكرية على شعب آخر لن يصنع لكم أمناً ولا سلاماً، فليس لدينا سوى خيار وحيد؛ لنكون شركاء وجيراناً كل في دولته المستقلة وذات السيادة، فلنتمسك معاً بهذا الخيار العادل قبل فوات الأوان.
وجدد التأكيد على أن صراعنا ليس مع أتباع الديانة اليهودية، ولكن مع من يحتل أرضنا، لذلك سنواصل مسيرة كفاحنا لإنهاء الاحتلال وتجسيد دولتنا الفلسطينية، مشدداً على أن شعبنا لن يركع ولن يستسلم.

واختتم كلمته قائلاً: “حذارِ أن يُقتل الأمل لدى شعبنا الفلسطيني”.


     

 


calendar_month11/02/2020 21:57   visibility 641