صبا. نت

دعا المشاركون في ورشة العمل( فرصة للأشخاص ذوي الإعاقة) إلى ضرورة تبني سياسات جديدة حيال الترتيبات والإجراءات المتعلقة بتشجيع دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل وضرورة بناء برامج المؤسسات الداعمة والمانحة حسب الاحتياج الحقيقي للأشخاص ذوي الإعاقة وزيادة التشبيك والتنسيق بين هذه المؤسسات لضمان إعطاء فرص حقيقية لهذه الفئة من أبناء شعبنا وكما أوصى المشاركين على ضرورة موائمة الأماكن العامة والخاصة وأماكن العمل من اجل جاهزيتها لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة كمقدمة لتشغيلهم، وتبني التخصصية في العمل بين المؤسسات العاملة مع ذوي الإعاقة .

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها نادي جنين الرياضي\مركز مصادر التنمية الشبابية والهيئة الاستشارية لتطوير المؤسسات الاهلية وبلدية مرج ابن عامر وبرنامج التأهيل المجتمعي وجمعية الامل للمعاقين بحضور نائب محافظ جنين كمال أبو الرب ورئيس بلدية مرج ابن عامر والعديد من ممثلي المؤسسات الحكومية والأهلية والأشخاص ذوي الإعاقة وقسم من ذويهم. وتأتي هذه الورشة كأحد الأنشطة لمبادرة فرصة والتي تهدف الى رصد انتهاكات الحق في العمل للأشخاص ذوي الإعاقة في 5 تجمعات سكانية شمال شرق جنين من خلال دراسة مسحية تم التعرف من خلالها على المعيقات والتحديات التي تواجه دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، حيث تم خلال هذه الدراسة المسحية مراجعة البيانات والإحصائيات المتعلقة بذلك وعمل زيارات ميدانية ومقابلات مع عاملات التأهيل والأشخاص ذوي الإعاقة وممثلي مؤسسات التأهيل. وتطرق خلال الورشة عثمان عباس المدير التنفيذي لنادي جنين الرياضي الى اهم الاستنتاجات التي خلصت اليها هذه الدراسة وأهمها ان استجابة المؤسسات العاملة لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة ما زالت متدنية جدا ولم تتخطى تقديم الدعم والإرشاد النفسي وتوزيع المساعدات العينية دون المساعدة في توفير فرص عمل لهؤلاء الأشخاص سواء بشكل دائم او جزئي وأن التدريب المهني الذي يتلقاه الأشخاص ذوي الإعاقة محدود جدا ولم يمكنهم من الالتحاق يسوق العمل ويحتاج الى المراجعة وربطة مع برنامج للأرشاد النفسي وتقدير الاحتياجات وأن موائمة الأماكن العامة تكاد تكون معدومة في القسم الأكبر من المؤسسات العامة من مجالس قروية وصالات افراح ومساجد وغير ذلك وفي حالات معينة تم التعامل مع موضوع الموائمة بشكل سطحي جدا كاستجابة لمتطلب مانح أو كشرط لترخيص دون أي مهنية في العمل او التصميم .

وكما خلصت الدراسة الى ان العديد من البرامج والأنشطة التي تم تقديمها في هذه التجمعات كانت مصممة حسب برنامج الجهات المانحة والداعمة دون البحث عن الاحتياج الحقيقي للأشخاص ذوي الإعاقة مما قلل فرصتهم بالاستفادة من هذه البرامج ومنع ديمومتها والى ان النوع الاجتماعي يلعب دور هام في وصول الأشخاص ذوي الإعاقة لحقوقهم سواء في العمل او تلقى الخدمات وتتعرض الاناث للتميز المبني على النوع الاجتماعي بشكل واضح مما حد من قدرتهم على التحرك والبحث عن فرص وظيفية وتدريبية او حتى الاستفادة من برامج الجهات الداعمة وألى ضرورة تعديل بعض القوانين والإجراءات المعمول بها لدى المؤسسات سواء كانت حكومية او خاصة فيما يتعلق بحصول الأشخاص ذوي الإعاقة على المعونات والمساعدات المقدمة .

ومما هو جدير بالذكر ان مبادرة فرصة جزء من مشروع تعزيز آليات الضغط الشعبية والمؤسساتية لحماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للفئات المهمشة في الأراضي الفلسطينية تمويل الاتحاد الأوروبي والمنفذ من قبل الهيئة الاستشارية لتطوير المؤسسات الاهلية.



calendar_month14/12/2019 15:41   visibility 780