صبا.نت

 توفي امس الخميس المناضل والأكاديمي الفلسطيني، الدكتور وصفي الكفري (أبو مهند)، بعد حياة زاخرة بالعطاء الوطني والأكاديمي.

وولد الدكتور وصفي الكفري، في بلدة "عتيل" شمالي مدينة طولكرم، وتعلّم في معهد "الخضوري" الزراعي، قبل أن يكمل تعليمه الأكاديمي في ألمانيا الشرقية، وينال شهادة الدكتوراة في الهندسة الكهربائية عام 1975.

وقد تميّز الكفري، بحسب رفيقه الدكتور غسان الخطيب، بقدرته على الجمع بين عمله الأكاديمي ودوره الوطني، مما عرضه للاعتقال أكثر من مرة في سجون الاحتلال.

وانطلاقاً من دوره القيادي في الحزب الشيوعي، كان للفقيد دوراً وحدوياً في العمل الوطني، وساهم في تشكيل "القيادة الوطنية الموحدة" إحدى الجهات التي شاركت في تنظيم الانتفاضة الفلسطينية الأولى بعد انطلاقها بفترة قصيرة.

كما ساهم في تنسيق المدارس الشعبية لتعليم الطلاب، كبديل عن المدارس التي أغلقها الاحتلال، ويُشهد له دوره في إيواء المناضلين المطلوبين للاحتلال في منزله، وقد استذكر تلك المرحلة الناضلية من الانتفاضة الأولى رفيقه معمر عرابي، مشيداً بدوره كصديق وفيّ ومعلمٍ ومُلهم ثوري.

وقد جمع الفقيد في نشاطه الأكاديمي، مربياً للأجيال، على المستويين المحلي والعالمي، حيث عمل أستاذاً في الجامعة الأردنية، ثم عاد إلى الأراضي المحتلة، وعمل في جامعات (القدس، النجاح، بيرزيت)، إضافة إلى مقالاته العلمية المتنوعة، وغزارته إنتاجه في النشر العلمي، وأيضًا عمل في مجال الأبحاث العلمية في جامعة "مانشستر" وساهم بأبحاثه في مجال الكهرباء في عدد من الجامعات الأمريكية الأخرى.


وبدأ الكفري نشاطه الوطني والسياسي، منحازاً في نضاله إلى الطبقات الشعبية والعدالة الاجتماعية، منذ كان طالباً في ألمانيا الشرقية، وانهت حياته على ذلك النهج، وقد وصفه رفيقه بسام الصالحي بـ"المناضل المبدأي الملتزم"، الأمر الذي عرّضه في فترات معينة في حياته لمضايقات، ولكنه ظلّ منحازاً لفكرهِ الاشتراكي و"لم تتغير قناعاته".

وقد نعاه حزب الشعب في البيان التالي:

بكل الحزن والأسى ينعى حزب الشعب الفلسطيني، الأكاديمي البارز والمناضل الوطني والتقدمي، الدكتور: "محمد وصفي" صالح الكفري "أبو مهند"، الذي وافته المنية مساء اليوم الخميس 4/7/2019، عن عمر يناهز الخامسة والثمانين، قضاها ملتزماَ في خدمة التعليم وقضايا شعبه الوطنية والاجتماعية والديمقراطية.

لقد كان الراحل نموذجاَ للمعلم المخلص لمهنته وتلاميذه والحريص على مستقبل التعليم في فلسطين، حيث عمل في عدة جامعات كان آخرها جامعة بيرزيت، وكذلك نموذجاَ للرفيق الوفي لفكره الوطني والإنساني التقدمي.

إن حزب الشعب في هذه اللحظات الأليمة وهو يودع المربي والمناضل كفري، ويتقدم من أرملته مية وأبنائه ريام ومهند ودنى وعموم آل الكفري الكرام، بأحر التعازي والمواساة، يعاهد الفقيد ان يبقى وفياَ للقضايا التي آمن بها وللأهداف التي عمل وناضل من أجلها طوال سنوات عمره".

 


calendar_month05/07/2019 16:36   visibility 821