
صبا.نت
حجز خريجون ومتطوعون وموظفون مقاعدهم في مدرسة ذكور طوباس الأساسية، في مستهلا دورة تنشيطية لمنسقي المخيمات الصيفية، التي يستعد المجلس الأعلى للشباب والرياضة عقدها في محافظات الوطن.
وسردت منسقة الدورة في المجلس الأعلى للشباب والرياضة سلام دراغمة، تفاصيل التدريب الذي يتواصل على ثلاثة أيام، ويجمع منسقي المخيمات في محافظتي طوباس والأغوار الشمالية ونابلس.
وقالت، خلال الحلقة (120) من سلسلة (|أصوات من طوباس) لوزارة الإعلام إن 31 مخيمًا ستنطلق الشهر القادم، تضاف إلى 149 فعالية أخرى ستشهدها محافظات الوطن، وتضم كل واحدة نحو 90 طفلًا وشبلاً.
حقول وماء
ووفق دراغمة، فإن كل مخيم سيحظى بإشراف 6 مدربين في مجالات: التثقيف الوطني، والدراما، والفنون الرياضية، والسلامة العامة، والأشغال اليدوية والتدوير.
وأشارت إلى أن المخيمات ستنطلق بين الثاني والحادي عشر من تموز المقبل، وتحمل رسالة وطنية وإبداعية.
ورسم المدرب والمفوض السياسي والوطني لمحافظة طوباس والأغوار الشمالية، العقيد محمد العابد، خارطة لفلسطين ضمت بطاقات تحمل قيمًا ورموزًا وطنية، فيما استبعدت الحدود قيمًا سلبية، حضرت القرى المدمرة، والمناسبات والأحداث المتصلة بفلسطين.
وأشار إلى أن الثقافة الوطنية تشبه الماء، فهي ضرورة لكل فلسطيني، وبخاصة في ظل الظروف بالغة التعقيد، التي يعيشها شعبنا، وتشهد محاولات لطمسها، وإسقاط الحقوق المشروعة لشعبنا.
وذكر العابد أن نقل رموز الثقافة الوطنية، بما تتضمنه من تراث، وأحداث، وجوانب وطنية وإنسانية مهمة كبرى وجماعية، تجيب على سؤال: الفلسطيني الذي نريد.
وقالت المتدربة وفاء وشاحي، المنحدرة من قرية إجزم المدمرة قضاء حيفا، إن على المنشطين أن يتسلحوا بالمعرفة والوعي، وينقلوا للأطفال الرسالة الوطنية دون تشويش وعوائق.
وفي ركن ثانٍ، جلست المنشطة تغريد فقهاء، في مهمة تدريبية على الأشغال اليدوية والحرف ومهارات تدوير الخامات المختلفة، ونقلت لمتدرباتها القادمات من مخيمات نابلس وطوباس وقراها وبلداتها الشرقية، الفنيات الأساسية في إشغال جزء من وقت المخيم، وتوجيه الأطفال إلى الاهتمام بالبيئة.
زعتر وألغام
وقالت رند أبو الحسن، إنها ستقل لطلبتها في مخيم "فيّ وميّ وزعتر" المنوي تدشينه في الفارعة، كيفية صناعة الأزهار، والاستفادة من كل مخلفات الورق، والأهم تحويل جزء من وقتهم إلى تسلية منظمة.
وأخذ مراد أبو جابر من "الدفاع المني" ينقل إلى المنشطين أساسيات علوم الدفاع المدني، كالإطفاء، والإنقاذ، والإخلاء، والتعامل مع الكوارث، والأفاعي، والحرائق، والزلازل، والحروق، والألغام، والحوادث المنزلية.
وقال: بحكم الألغام المنتشرة في الأغوار، ولطبيعة هذا الصيف الحارق، نقلنا للمستهدفين أساسيات التعامل مع الأزمة، ليصل إلى الأطفال بأسلوبهم.
وبحسب المتدربة والناشطة في مركز التطوير المجتمعي بمخيم عسكر، سهام حسين، فإن تجسيد فنيات التعاطي مع الأزمة بوسائل بسيطة للأطفال، يخلق حالة وعي عامة، ويقلل من الحوادث المنزلية.
ورأى المدرب في الألعاب الرياضية، هشام الأغبر، بأن دمج الرياضة بالقيم والأهداف، يساهم في تقليل العنف لدى الأطفال، ويبدأ بإبعادهم عن الواقع الافتراضي، والألعاب الإلكترونية المستشرية.
وتحلقت مجموعة أخرى من المنشطين في حلقة الدراما، وفيها أخذ المدرب محمد دراغمة، والعضو في المجلس الشبابي لبلدية طوباس، في تمرين لتطويع الدراما على إبعاد الأطفال عن الألعاب الإلكترونية.
وقال إن المنشطين تلقوا تدريبات تتيح لهم تحويل ما يفكرون به من نصوص جامدة، إلى أعمال مسرحية، ومواقف تمثيلية تؤثر على الأطفال.
وأضاف دراغمة إن الدراما تعني تبادل الأدوار، وصولًا إلى حل المشكلات، وتقبل الغير، وتقليل النزعات الأحادية.
مسرح وذاكرة
وبحسب المنشطة شريهان صوافطة، فإن توظيف المسرح والدراما في تمرينات وتدريبات لأطفال المخيمات الصيفية، بوسعها قيادة التغيير في السلوك والاتجاهات.
وفي قاعة أخرى، من المدرسة، التي يعرفها أهالي طوباس بـ"الألمانية"، نسبة إلى ممولها، اجتمع نحو 30 مديرًا سيتولون الإشراف على المخيمات من بابها إلى محربها، وانهمكوا في وجبات تدريبية، وأنشطة عملية، ومناقشات تعزز العمل الجماعي، وتساهم في تحقيق أهداف المخيم، ومنافسات بناء أبراج من المعكرونة والمعجون.
ورأى عوني ظاهر، وهو تربوي متقاعد وشغوف بالتراث بأن ربط الجيل الجديد بالتراث عبر مخيمات صيفية، يساهم في تعيق الهوية الوطنية، ويقوي صلات الأطفال بموروث الأجداد.
وقال: حاولت، خلال التدريب، صناعة أساسات للبرج من المعكرونة الهشة، لكنني لم أنجح، وأردت إيصال رسالة أن ناطحات السحاب لا تُبنى إلا على أرضية متينة.
واستعرض منسق وزارة الإعلام في طوباس والأغوار الشمالية، عبد الباسط خلف، مقاطع من سلسلة "ذاكرة لا تصدأ"، التي وثقت فيها الوزارة النكبة، وأعادت بناء القرية والمدينة المدمرة عام 1948 بتفاصيلها الدقيقة.
وذكر أنه بوسع المنشطين جمع شهادات شفوية وسردها للأطفال، عن القرى والمدن التي ينحدرون منها، والإسهاب في قص العادات والتقاليد والمواسم، التي تشكل التراث الوطني.
23/06/2019 18:43 820

.jpg)



-450px.jpg)

