
صبا.نت
- مليونا مواطن في قطاع غزة باتوا ضحية سياسة القصف والعقاب الجماعي الإسرائيلي، بعيد شن 66غارة من الطيران الحربي الإسرائيلي خلال 12 ساعة وعشرات المواطنين باتوا بلا مأوى بعد تدمير منازلهم.
ونفذت شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، عشرات الغارات على أهداف متفرقة في قطاع غزة هي الأعنف خلال الأشهر الماضية، لم يسلم منها المدنيون، وتسببت بتشريد عشرات المواطنين، بعد نحو 10 أيام من عدوان مماثل.
وعلى مدار 12 ساعة عاش مليونا مواطن في قطاع غزة، أجواء رعب وخوف حقيقية مع توالي الغارات الإسرائيلية، التي استهدفت مواقع متعددة وبعضها يقع في مناطق مأهولة ومكتظة بالسكان في جميع أرجاء القطاع.
وأطلقت طائرات الاحتلال الإسرائيلية (66) صاروخاً على (34) هدفًا، في أرجاء القطاع، من بينها مباني سكنية ومنشآت مدنية تحت ذريعة وجود مقرات أمنية أسفلها أو بجوارها، أدت إلى إصابة 10 مدنيين جراء تناثر الزجاج والحجارة بعد عمليات القصف.
واضطر عشرات المواطنين لإخلاء منازلهم وسط أجواء البرد والليل والخوف، وفعليا باتت 13 عائلة قوامها 70 فرداً، منهم 44 طفلا و14 امرأة، بلا مأوى.
وتعرضت مواقع مدنية لعمليات القصف الجوي الإسرائيلي، حيث قصف مقر شركة الملتزم للتأمين الواقع في الطابق الأرضي من بناية الغزالي، وهي عبارة عن بنايتين على مساحة 662 م2، مكونة من 3 طبقات تضم 10 شقق سكنية وتقع مقابل منتزه البلدية في مدينة غزة، وقصفت البناية بـ 5 صواريخ من طائرات مسيرة وحربية، بعد الاتصال من مخابرات الاحتلال على مالك البناية والطلب منه إخلائها. وتسبب القصف بتدمير واسع في المباني المجاورة، إضافة إلى أن 4 عائلات تشردت نتيجة القصف قوامها 29 فرداً منهم 19 طفلا 5 نساء.
وقصف بناية حسونة المكونة من 4 طبقات تضم 8 شقق سكنية وأسفلها مخازن مستأجرة من الأمن الداخلي، وتقع غرب مدينة غزة، وقصف الاحتلال البناية بـ 8 صواريخ متتالية بعد الاتصال بأحد السكان وإبلاغه بإخلائها، ودمرت بالكامل ولحقت أضرار واسعة بالمباني المجاورة. ونتيجة القصف تشردت 9 عائلات قوامها 41 فردا منهم 25 طفلا 9 نساء.
وقصف مكتب رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس)، إسماعيل هنية، في حي النصر بغزة وتدميره بالكامل بـ 4 صواريخ وإلحاق أضرار واسعة بالمنازل والمنشآت المجاورة، منها مقر الجمعية الفلسطينية للتنمية والإعمار (بادر) الذي لحقت به أضرار بالغة.
كما قصف مرفأ الصيادين بخانيونس، ونجم عنه تدمير قاربين للشرطة البحرية وأضرار بالغة بـ 6 قوارب للصيادين الفلسطينيين وشباكهم.
وتنوعت باقي المواقع المستهدفة بين أراضٍ زراعية، ومواقع للأجنحة العسكرية للفصائل، تسبب بعضها أيضا بأضرار في محيطها من المباني السكنية، وفضلا عن الدمار الذي سببه القصف في المواقع المستهدفة والأضرار التي ألحقها بالمنازل والمنشآت المجاورة فإن دوي الانفجارات الناجمة عن القصف تسببت ببث موجة من الهلع في صفوف عموم السكان لا سيما لدى النساء والأطفال، ذكرتهم بالتجارب القاسية لثلاثة حروب قاسية تعرضوا لها خلال أعوام 2008-2009، و2012، و2014.
ومع هذه الموجة الواسعة من التصعيد وجد المدنيون في قطاع غزة أنفسهم مجدداً عرضة لقصف غير متناسب، يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي الإسرائيلي، بعد الإعلان الإسرائيلي عن سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة على شمال تل أبيب، تسبب بإصابة 7 إسرائيليين بجروح.
وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في شن هجمات محددة على مناطق سكانية مأهولة واستخدام
الأسلحة على قاعدة الانتقام الجماعي يشكل مخالفات جسيمة لاتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، ترقى إلى جرائم حرب.
وحذر المركز أن التصعيد العسكري لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وتراجع حالة الهدوء من شأنه مفاقمة الأوضاع الإنسانية الصعبة، التي يعيشها قطاع غزة مع استمرار آثار ثلاثة حروب مدمرة وحصار خانق منذ 13عاماً.
ودعا المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال، ويجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء التزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
26/03/2019 14:35 580

.jpg)





