صبا.نت

 تحول دوار طوباس الرئيس إلى منصة لمؤتمر صحافي ووقفة تضامن مع أسرى معتقل "عوفر" المقام على أراضي رافات جنوب رام الله، وللفت الأنظار للأسرى المرضى: محمد بشارات، وخالد الشاويش، ومصطفى دراغمة، الذين تتعرض حياتهم للخطر في "مسلخ الرملة".

وتناوب متحدثون وممثلو مؤسسات رسمية وأسرى محررون على نقل الخطر الذي يتهدد الثلاثة، والتضامن مع أسرى "عوفر" الذين كانوا عرضة لهجوم شرس مما تسمى "مصلحة السجون"، فيما تنافست يافطات وصور أسرى على التنديد بجرائم الاحتلال، والدعوة لإطلاق سامي أبو دياك، الذي يعاني أوضاعًا صحية حرجة للغاية.

وواكبت وزارة الإعلام في الحلقة (107) من سلسلة (أصوات من طوباس) المؤتمر الصحافي، الذي استهله مدير نادي الأسير وأمين سر إقليم "فتح"، محمود صوافطة، بالقول إن الاحتلال حوّل دم الأسرى واوجاعهم إلى "مزاد انتخابي"، ولإرضاء جوقة المتطرفين.

واستعرض حال الأسرى: محمد بشارات، ومصطفى دراغمة الملاحقين بفشل كلوي حاد، وخالد الشاويش المُعرض لبتر يده كل لحظة.

وناشد ذوو الأسير بشارات، المحكوم 18 عامًا، المنظمات الحقوقية والدولية فعل شيء لإنقاذ ابنه من الموت.

ودعا مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين أحمد أبو الحسن إلى إغلاق "مسلخ عيادة سجن الرملة"، والتحرك لإنقاذ الأسرى المرضى، وبيّن أن خالد الشاويش يحصل كل يوم على 16 حبة دواء لتسكين أوجاعه، دون جدوى، فيما تماطل سلطات الاحتلال في علاجه.

وتابع: لا تطلق إسرائيل الأسرى المرضى، إلا بعد تأكدها أن لا أمل لهم في الحياة، ولتتهرب من المسؤولية عن تصفيتهم، بفعل الإهمال الطبي.

ولم تتمالك والدة مصطفى دراغمة نفسها وهي تبوح عن ابنها الوحيد، وقالت بكلمات قصيرة قاطعتها الدموع: أريد أن يعود أبني حيًا لا جثة. وقال والده إن آخر رسالة تلقاها من نجله تناشد كل صاحب ضمير التحرك لوقف وجعه اليومي.

وتحدث الأسيران المحرران مخلص صوافطة وجمال أبو محسن عن القهر الذي يعانيه المرضى داخل سجون الاحتلال، وما تعرضوا أول أمس لأكبر عملية إرهابية في "عوفر" خلفت أكثر من 100 إصابة.

وقالا: إن ما يسمى القائم بأعمال مصلحة السجون يسعى للحصول على ترقية، على حساب الأسرى وأناتهم، ودمهم.

وناشد صوافطة وأبو محسن المنظمات الإنسانية الدولية عدم انتظار ساعة الصفر لفعل شيء، وإجبار إسرائيل على إطلاق الأسرى المرضى.

وقالت منسقة الاتحاد العام للمرأة ليلى سعيد إن الأسرى ليسوا لعبة انتخابية، فهم فرسان الحرية، ويجب تطبيق القانون الدولي لحمايتهم.

وأكد محافظ طوباس والأغوار الشمالية اللواء يونس العاص أن مليون فلسطيني استهدفوا بالاعتقال، وتعرضوا لأشكال القهر والتعذيب، واليوم آن الأوان أن تطلق إسرائيل سراح أسرانا المرضى.

وأضاف: شعبنا وقيادتنا لن ينساكم، وسيأتي اليوم الذي ينعم فيه أسرانا وشعبنا بالحرية، فقد طال الليل واقترب الفجر.

وتحدث زملاء الأسير مصطفى دراغمة في المدرسة، عن رفيق دربهم، ودعوا إلى فعل شيء لمعالجته ووقف اعتقاله.

وشارك مدراء وموظفو المؤسسات الرسمية والأمنية والأهلية ونساء وطلبة ومعلمون في الوقفة التي سبقت المؤتمر الصحافي، وجاء في اللافتات" فليغلق مسلخ ما يسمى عيادة سجن الرملة"، و"انقذوا اسرانا"، و"جائعون من أجل الحرية"، و"لتسقط سياسة الاعتقال الإداري"، و"الأسرى المرضى، جريمة طبية لا تتوقف"، و"أسرانا المرضى شهداء قيد الانتظار في مسلخ الرملة"، فيما رددت هتافات داعمة لأسرى الحرية
calendar_month23/01/2019 16:34   visibility 686