صبا.نت
أحيا طلبة مدرسة تياسير الثانوية اليوم العالمي للجبال، الذي يصادف في 11 كانون الأول، واستذكروا ممارسات الاحتلال، التي تحول محيطهم وجبالهم إلى ساحة تدريب عسكرية، فيما تفسد المخلفات العسكرية والألغام جمالها الآسر.
ونظمت وزارة الإعلام وهيئة التوجيه السياسي والوطني في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، بالشراكة مع مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة ورشة تفاعلية خط فيها الطلبة خواطرهم وأمنياتهم في الوصول الحر والآمان إلى الجبال التي تحيط بقريتهم شرق طوباس من عدة جهات.
وسردوا أسماء السلاسل المتدة أمام مدرستهم: الجبل الأقرع، ولحف جادر، والجيزة، والبرج، والصافح، وجباريس، وجبل علي الحسين، والمخبة، والشيخ، ويرزا، وإبزيق,
واستذكروا قبل يومين من المناسبة التي حدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ 2003، للتوعية بأهمية الجبال في الحياة، وتسليط الضوء على فرص ومعوقات التنمية الجبلية، جمال التنوع الحيوي في محيط الارتفاعات القريبة من مدرستهم، والذي يحرمون من الوصل إليه بحرية.
ووفق الطلبة، فإن جبال تياسير وطوباس تشتهر بالعكوب، الذي تلاحق ما تسمى سلطة حماية الطبيعية الإسرائيلية قاطفيه وتفرض عليهم غرامات باهظة، كما تنتشر السوسنة، وأشجار السرو، والزيتون، واللوف، والخبيزة، والزعتر، والجعدة، والخروب، وشجيرات الرتم، وقرن الغزال، فيما تزينها الغزلان وأسراب الحجل والعديد من الطيور.
وعدد المشاركون الأخطار المحدقة بهم كانتشار مخلفات ألغام الاحتلال في الجبال، وحرمان الرعاة من الوصول إلى غالبيتها، وإغلاق معظمها بدعوى التدريبات، والحرائق التي تسبب بها القذائف في الصيف، ومنع المزارعين من التنقل في أجزاء كبيرة منها.
وجاء في نصوص نثرية قصيرة لساري صبيح إن الاحتلال هدم بيت جده في الجبل القريب من القرية، بدعوى أنه في مناطق عسكرية، فيما شاهد مراراً بقايا مخلفات التدريبات في المناطق المرتفعة.
ووفق رسالة محمد مالك دراغمة، يمنع الاحتلال غرس الزيتون في الجبال، ففي العام الماضي اعتقل الجيش أحد المزارعين واقتلعوا غراسه.
وقال الفتى ياسر الشريف: وجدت شيئاً على شكل علبة من مخلفات الجيش، وأخذته إلى المنزل وأزلت قشرته المعدنية، وأشعلت فيه النار، فحرقت جسمي ومكثت 17 يومًا في المستشفى، ونجوت من الموت، وأسمع عن رعاة ومزارعين فقدوا حياتهم وأصيبوا بإعاقات من التدريبات ومخلفات الألغام، ولم تكن مدرستنا في مأمن، فقد كان معسكر التدريب بجانبها، قبل تفكيكه.
وأطلق المشاركون بحضور مدير المدرسة باسم الخراز العنان لأحلامهم، وعبورا عن الشكل المفترض لجبالهم لو كانت حرة، ودون معسكرات ومستوطنات وحقول ألغام ومعسكرات تدريب.
وسرد معاذ الشايب، وصالح عبد الكريم، وسامر دراغمة، وتامر رائد، ونبهان وأحمد ويزن ومحمد ولؤي هدان، وكريم صبيح، ومصطفى وأمير ومحمد دبك، ويوسف مصطفى، وعطاء عبد الرازق، ومحمد موسى، ومعاذ أحمد، ومحمد ذكي قائمة أحلام لحال جبال تياسير وطوباس وفلسطين عمومًا، وقالوا: كانت ستنبض بالحياة مثل بيروت وعمان، ولبنينا المطاعم والمنتزهات في قممها، وتخيلوا أن المستشفى في منطقة عالية نقية الهواء، والمحميات طبيعية منتشرة، والجبال كلها أشجار بلوط، ومساراتها البيئية دون خوف من انفجار قذائف الموت.
وأشار منسق وزارة الإعلام في طوباس والأغوار عبد الباسط خلف إلى أن الوزارة أنتجت في الماضي فيلمًا وثائقيًا رصد الأخطار التي يتعرض لها أطفال الأغوار خلال تنقلهم في تجمعات الأغوار وجبالها.
فيما أوضح المفوض السياسي والوطني العقيد محمد العابد أن أحلام الأطفال عبرّت عن تطلعهم إلى الحرية، ووثقت لما يتعرضون له من خطر يومي، وما يحيط بهم من نهب للجبال ومصادرة للأرض والمياه.
وبيّن مركز التعليم البيئي أنه يستذكر المناسبات البيئية العالمية، ويلفت الأنظار خلالها إلى ما تعانيه بيئتنا بفعل انتهاكات وتعديات عديدة، ويسعى إلى حماية التنوع الحيوي، ووقف الصيد والرعي الجائرين، ونشر التوعية الخضراء
08/12/2018 20:03 1,049

.jpg)









