صبا.نت
اختار طلبة ثانوية مخيم الفارعة إحياء السنوية 101 لذكرى وعد بلفور الأسود باستذكار مدن أجدادهم وقراهم المدمرة خلال النكبة. وطارد 20 من الأحفاد المنحدرين من يافا وحيفا وقرى شمال فلسطين ووسطها وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور برسائل خطوها لطلبة إنجليز.
وعرّف الأحفاد على هامش ندوة لهيئة التوجيه السياسي والوطني ووزارة الإعلام في محافظة طوباس والأغوار الشمالية ببلدانهم التي دمرتها العصابات الصهيونية عام 1948، وأقصت معها الأجداد.
واختار الطلبة أسماء بريطانية افتراضية كجون وريتشارد وجاك ووليم وتوم كمستقبلين لرسائلهم، وأطلقوا فيها العنان لحنينهم للمدن والقرى التي كانت مسقط رأس الأجداد.
وكتب تامر أبو سريس: حرمني جدكم من الكفرين قريتنا الجميلة القريبة من حيفا، وأنا اليوم أسير الصفيح في المخيم.
وقال صهيب نصر الله: بسبب بلفور خسرنا أم الشوف، ولم نعرف أرض جدي عبد الله، ولم ير والدي عمه، الذي قتلته عصابات الاحتلال بدم بارد.
وخط راجح حمّاد: قرر جدكم بلفور بجرة قلم قتل أحلامنا في تل الصافي، جنوب فلسطين، ومُنع جدي الذي أحمل اسمه من العودة إلى بيته، وها نحن اليوم نرث القهر والوجع.
وجاءت رسائل أحمد صلاح المنحدر من قنير الملاصقة لحيفا مشابهة لرفاقه، فيما باح عز الدين شاويش بسيرة قصيرة كررتها له جدته، ووصفت له قنير أيضًا بشجرها وبيوتها وأهلها وينابيعها.
واختار عبد الرحمن وكرم وآدم صبح مخاطبة طلبة من أقرانهم في لندن قائلين: عمرنا اليوم 15 سنة، وبسبب جدكم الأول لم نعرف لون البحر، ومنعنا من دخول مسقط رأس جدنا في الريحانية قرب حيفا.
وقال يوسف تايه: عرفنا قريتنا أبو شوشة بقلوبنا، وحرمت عيوننا منها بفعل بضع كلمات منحها جدكم.
وقال حازم أبو هنية: لم يعد جدي يكحل عيناه بعجور جنوب فلسطين، وقص لي عن رفاق عمره الذين رحلوا عن الدنيا وأمنيتهم قبر في مسقط الرأس.
وكتب حسام موسى: كانت مدينة جدي حيفا تنعم بالحرية، لكن جدكم قرر تحويلها إلى جحيم، وطرد معظم أهلها منها، وغير كل شيء فيها، وسرق اسمها.
وحملت رسائل أكرم الشيخ يوسف من أم الزينات وصفا للقرية الجميلة، التي كانت تستلقي على السفح الجنوبي للكرمل.
وقال عامر إبراهيم: بسبب جدكم لم أحقق أمنية جدي بمرافقته إلى ساحة الحناطير في حيفا، والتجول في واديي الجمال والنسناس.
ونسج مهدي صلاحات: قال لي جدي إن يافا كانت بعيونه أكبر من الدنيا، لكن جدكم قرر برسالة سوداء تسميم حياتنا.
وسرد مجدي الأخرس، وإباء مصطفى وفراس شاويش ومؤمن صبح قصص أجدادهم عن أم الزينات، وأم خالد، ويافا، والريحانية، وأبو شوشة.
وأشارت وزارة الإعلام وهيئة التوجيه السياسي والوطني في طوباس والأغوار الشمالية إلى أن استذكار المناسبات والأحداث الأليمة التي عصفت بفلسطين وأهلها، وتثقيف الأجيال الصاعدة تشكل مهمة عليا، وتنقل للأحفاد رسالة الحق الإنساني والقانون الدولي للاجئين من أبناء شعبنا
06/11/2018 09:58 548

.jpg)





