صبا.نت

أعادت طالبات "بنات طمون الثانوية" عقارب الزمن إلى عام1916، وأطلقن العنان لخيالهن وسردن حال فلسطين الافتراضي، لو لم يصدر وزير خارجية بريطانيا جيمس بلفور وعده الأسود.

 وباحت 20 طالبة في ندوة خاصة نظمتها وزارة الإعلام وهيئة التوجيه السياسي والوطني في محافظة طوباس والأغوار الشمالية ومدرسة طمون الثانوية بنصوص إبداعية لفلسطين، ونقلنها لزميلاتهن اللواتي يفوق عددهن 350، في أثيرهن الصباحي، في الذكرى 101 للوعد المشؤوم.

وفاضت النصوص بمعاني الحرية، فكتبت نيفين عبد الرحيم: نتجول اليوم في القدس، ونذهب إلى عكا، ونسافر إلى غزة، ونصل مطار العاصمة لنطير إلى كل الدنيا، بجواز سفر وهوية لا مكان فيها للعبرية.

وجاءت افتراضات ماسة غسان مشابهة، فلا ذكر للمستعمرات، ولا لجيش الاحتلال في نشرات الأخبار، وستختفي الدموع من عيون الأمهات.

وقالت شهلة بني عودة: لو لم تكن هناك يد ماكرة لبلفور لكانت طيور السلام تطير فوق كل بقعة من وطننا، ولكانت طرقاتنا مزدحمة بالحرية، ولجاء إلينا كل سياح الأرض، يتنقلون بين الناصرة وبيت لحم والقدس كما نحن.

وحمل نص ريما بشارات: كما هو جميل أن نتنفس اليوم الحرية، ولا يحمل لنا المذياع أخبار القتل والعربدة لغزاة وصولوا من أوروبا الباردة لبلادنا.

وشق نص حنين عباس: نرى الآن علم بلادنا فوق كل القمم، ونصل البحر في كل حين، ونستضيف كأس العالم، ونحمل عملتنا الوطنية.

وقالت حلا بني عودة: لا نكاد نرى السماء من كثرة نوارس الحرية، ويكاد البحر ينشد الألحان.

وكتبت رماح مصطفى: أذهب إلى يافا الجميلة، وأشتم عبق برتقالها، وأصول وأجول في الساحل، وأرتقي إلى الجرمق، وأصل الخليل والقدس، ولا أرى القرميد السرطاني.

وخطت مرح مصطفى: أشرب قهوتي في دمشق، وأكل كعك القدس بعد الصلاة، وأدق باب كنيسة البشارة قبل الغروب، وأغمض حفوني بجوار البحر.

وباحت رقية عبد الرحيم: اليوم تمطر السماء حرية، ولا نرى جدران قهر، ولا يطال قلوبنا رصاص الموت.

ونثرت رؤى بشارات: تخيلوا كم ستكون قلوب أمهاتنا منزوعة الأحزان فهي بلا شهداء رحلوا قبل الأوان، وتخيلوا كيف ستكون مفرداتتنا خالية من وجع الأسرى.

بدوره أشار منسق وزارة الإعلام في طوباس، عبد الباسط خلف إلى أن إطلاق العنان لأحلام الزهرات كشف عن التعطش للحرية والبحر، ونقل حال القهر المستدام الذي تعيشه أمهاتنا.

وقال المفوض السياسي والوطني لمحافظة طوباس والأغوار الشمالية العقيد محمد العابد إن وعد بلفور لم يسلب الأرض فحسب، بل سلب الأحلام، ولاحق الحرية، وهو اليوم يأتي في هيئة وعد ترامب.

وذكرت مديرة "بنات طمون الثانوية" أن المدرسة ووزارة الإعلام والتوجيه السياسي ستطلقان برنامج الإعلاميات الصغيرات، وسيتدربن على فنون صحافية تساعدهن على التعبير واسترداد مناسباتنا الوطنية
calendar_month05/11/2018 13:52   visibility 512