صبا.نت-حدود خلافة داعش تتقلص بسرعة. معاقل التنظيم في العراق وسوريا تنهار واحداً تلو الآخر. لقد وصلت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة إلى النقطة التي تُثار عندها تساؤلات بشأن ما سيأتي بعد ذلك.

حتى الآن، يبدو أن الجواب المحتمل هو: المزيد من الحروب.

ولهذا السبب، جمعت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية في تقرير لها قائمة بـ10 حروب قد تتسبب فيها الحرب ضد "داعش" التي تقودها أميركا وحلفاؤها، الذين ينظرون إلى التنظيم باعتباره عدواً، لكنهم يعادون بعضهم البعض أيضاً.

ويضيف التقرير في مقدمته: "هناك حروب محتملة أكثر من هذه بلا شك. بعضها قد بدأ بالفعل، والبعض الآخر قد لا يحدث قط؛ ولكن أية واحدة منها يمكن أن تزيد فرص داعش في البقاء، وتؤدي إلى استمرار الظروف التي مكنت التنظيم من الازدهار، وربما يؤدي ذلك إلى أن تعلق الولايات المتحدة في المنطقة لسنوات عديدة قادمة.

الحرب الأولى: بين القوات الكردية السورية المدعومة من أميركا والقوات العربية المدعومة من تركيا

الحرب الثانية: بين تركيا والأكراد السوريين

الحرب الثالثة: بين الأكراد السوريين والنظام السوري

الحرب الرابعة: بين الولايات المتحدة وسوريا

الحرب الخامسة: بين تركيا والنظام السوري


 
الحرب السادسة: بين الأكراد العراقيين والحكومة العراقية

الحرب السابعة: بين الأكراد العراقيين والفصائل الشيعية

الحرب الثامنة: الأكراد ضد الأكراد

الحرب التاسعة: العرب السنة ضد الشيعة و/أو الأكراد

الحرب العاشرة: بقايا داعش ضد الجميع

وما زال داعش يسيطر على جزء كبير من الأراضي في سوريا والعراق، ولم تبدأ بعد عمليات السيطرة على عاصمتيها: الموصل والرقة. وإذا كانت الجماعات التي من المفترض أن تشارك في العمليات متحاربة فيما بينها، يمكن أن تتأخر تلك المعارك إلى أجل غير مسمى.

وحتى إذا لم تتأخر المعارك، فإن هذه النزاعات الأخرى ستكون، إيذاناً باضطراب طويل المدى في المنطقة إذا تُركت دون حل. لم تحقق الحلول السياسية تقدماً يتناسب مع المكاسب العسكرية، فتُركت على حالها الفوضى الواسعة والخلل الذي مكَّن داعش من الصعود في المقام الأول. 

إذا ولَّدت الحرب الحالية حروباً جديدة، فقد يتمكن التظيم الارهابي من الصمود في وجه الحرب الدائرة ضدها.

*هذا التقرير مترجم عن صحيفة "The Washington Post" الأميركية.
calendar_month10/09/2016 00:24   visibility 357