
صبا.نت
تعتبر المساءلة المجتمعية في فلسطين أحد ركائز العلاقة الإيجابية بين المواطن والمسئول وقد أسهمت خلال السنوات الماضية في تطوير الشراكة بين المواطن والمسئول سيما في المواقع التي طبقت فيها خاصة في قطاع الحكم المحلي.
وتؤكد مؤسسات المجتمع المدني التي عملت في تعزيز تطبيق أدوات المساءلة المجتمعية أن هناك فارقا إيجابيا ملحوظا في العلاقة مع المواطن حيثما تم تطبيق المساءلة المجتمعية التي نعتبرها حقا أصيلا ينظم العلاقة بين مقدمي الخدمات ومتلقيها.
ولمناسبة إكسبو المساءلة المجتمعية في فلسطين والذي انطلقت فعالياته في (23-4-2018) تؤكد الهيئة الاستشارية الفلسطينية لتطوير المؤسسات غير الحكومية أن تجارب المساءلة المجتمعية التي طبقت في قطاع الحكم المحلي في فلسطين يجب أن تعمم على كافة القطاعات وأن يتم تبني سياسات وإجراءات ملزمة على هذا الصعيد خاصة وأن هناك ارتباطا وثيقا بين جودة الخدمات ورضى المواطنين منها وتطبيق المساءلة المجتمعية .
وتعتبر الهيئة أن تبني أجندة السياسات الوطنية للحكومة الفلسطينية (2017-2022) للمساءلة المجتمعية، وكذلك ورقة تعزيز ومأسسة المساءلة المجتمعية في أعمال الهيئات المحلية وغيرها من التوجهات قد أسست لتوجه رسمي نحو المساءلة المجتمعية يجب البناء عليه وتعميمه من خلال إجراءات وتطبيقات وممارسات على مختلف المستويات الإدارية.
وكما تطالب الهيئة مؤسسات المجتمع المدني بممارسة دورها الطبيعي في المساءلة المجتمعية من خلال التكامل بين القطاعين الأهلي والحكومي ، نظرا لأن المبادرة الأولى لتطبيق المساءلة يجب أن تنطلق من المجتمع المدني والإعلام.
ومع انطلاق فعاليات إكسبو المساءلة المجتمعية في المحافظات الشمالية والجنوبية بشكل متزامن لا بد من الإشارة إلى تجربة الشراكة بين المجتمع المدني الفلسطيني وبرنامج الإصلاح في قطاع الحكم المحلي الذي ينفذه التعاون الإنمائي الألماني (GIZ) والذي كان له المبادرة الأولى في فلسطين في تطبيق أدوات المساءلة المجتمعية وتعميم التجربة وإصدار الدليل الوطني للمساءلة المجتمعية وإطلاق اللجنة الوطنية للمساءلة المجتمعية في فلسطين تحت مظلة وزارة الحكم المحلي.
إن استكمال العمل على مأسسة المساءلة المجتمعية يعد أولوية وطنية ملحة. وهو ما يجب أن يكون محط اهتمام المشرعين وأصحاب القرار وصولا لتعزيز الديمقراطية الاجتماعية في فلسطين وبناء مؤسسات كفؤة وفعالة
25/04/2018 14:38 1,162

.jpg)








