طوباس - صبا. نت - خصصت وزارة الإعلام الحلقة (47) من سلسلة "أصوات من طوباس" لحوار أجرته صحافيات طوباس الصغيرات وناشطات المنتدى السوسنة البيئي مع مدير عام شركة كهرباء منطقة طوباس م. عبد الله نعيرات.
ووجهت 16 زهرة من المشاركات في المخيم الصيفي الإعلامي البيئي الخامس ( صحافيات صغيرات) الذي نظمته وزارة الإعلام، وجمعية طوباس الخيرية، ومركز التعليم البيئي/ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة طوال ساعة أسئلة لنعيرات، تتصل بالأزمة التي تعصف بالمدينة وتجمعاتها المجاورة. فيما شاركت ناشطات من منتدى السوسنة البيئي المنبثق عن "التعليم البيئي" في الحوار.
واستهل منسق الوزارة في طوباس والإغوار عبد الباسط خلف الحوار بالقول إلى أن الحوار يهدف إلى تدريب الصغيرات على مهارة المقابلة، وإشراكهن في نقاش الشأن العام، والمساهمة في الوصول إلى المسؤولين والاستماع إلى الرواية الرسمية، وتقديم مبادرات مجتمعية أسوة بما نفذ في الماضي من إطلاق "صديقات المستشفى التركي الصغيرات"، وتولي إدارة العلاقات العامة في مديرية الشرطة ليوم.
توزيع لا إنتاج
ورداً على سؤال إكرام صوافطة قال نعيرات: نحن في الأساس شركة توزيع وليس إنتاج للتيار الكهربائي، ونعاني جراء تخفيض حصة المحافظة من (30) ميجا إلى (15)، فيما تمارس شركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية ضغوطاً سياسية علينا، ونتجه إلى تقديم حلول من الطاقة الشمسية، وإنتاج التيار من مخلفات الحيوانات بحجم (6) ميجا عبر صندوق الاستمار الفلسطيني، وأسباب النقطاع اليومي والمتكرر للكهرباء خارج سيطرتنا، وندعم المواطنين ونكفلهم في البنوك لتركيب محطات طاقة شمسية فوق بيوتهم للتخفيف من تداعيات الأزمة، وخلال ثلاث سنوات يستطيعون سداد ثمنها، وسنشتري الفائص منهم.
وطرحت الصغيرة أماني دراغمة سؤالاً حول تعويض المواطنين جراء الانقطاع المتكرر، والذي يتسبب بتلف أجهزتهم، أكد مدير عام كهرباء طوباس أن الشركة غير مسؤولة قانونيًا عن التعويض، ومع هذا رفعت شكاوى ضد الشركة الإسرائيلية للتعويض لكنها خسرتها، ولا تستطيع دفع تعويضات، كما أن هذا خارج عن سيطرتها وقدرتها واختصاصها.
حصص ومولدات
واستفسرت يمنى دراغمة عن موعد الوصل إلى حل للأزمة، فقال نعيرات إنها ستحل حين تحصل الشركة على حصتها المتفق عليها مع "القطرية الإسرائيلية" والبالغة (500) أمبير، في الوقت الذي لا تصل طوباس غير (350 ) منها، فيما تشهد محافظات الوطن أزمات خانقة في التيار الكهربائي. وأكد أن الشركة ابتاعت مولدين، وستحصل على 3-4 أخرى في القريب لحل الأزمة، وهي مكلفة ماليًا، ولكنها لا تساهم في حل المسألة جذريًا فهي مكلفة كثيراً جراء الطلب الكبير على الوقود، عدا عن الآثار البيئية لها. وأكد أنها لن تحل الأزمة، إذا لا تستطيع الشركات وسلطة الطاقة مجتمعة إنارة مدينة واحدة مثل الخليل بواسطة المولدات.
وتتبعت الصحافية الصغيرة ضحى خراز الانعكاسات الخطيرة للأزمة، وأسباب تزويد كسارات ومصانع بالتيار الكهربائي على حساب المنازل، وحلول الطاقة الشمسية، فأكد نعيرات أن الشركة تعمل في محافظة طوباس منذ عام 1996، وحين قررت وزارة الحكم المحلي وسلطة الطاقة، بعيد المشروع الممول من الحكومة التشيكية أن نربط كل التجمعات غير المتصلة بشبكات قطرية، ومنها ما يتبع محافظة جنين عبر 14 موقعاً.
حلول سياسية
وتساءلت هداية أبو خضر من منتدى السوسنة عن الأزمة وعلاقة الشركة بالمواطنين، والقدرة على إدارة الانقطاع المتكرر، فأكد نعيرات أن المشكلة ليست في طوباس وحدها، ولكنها عامة، وتكاد تكون طوباس أقلها تأثرًا بها، ولا تتراكم علينا ديون للشركة الإسرائيلية. وأضاف أن الحل مرهون بتشغيل محطة الجلمة، التي دشنها رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله مطلع عام 2015، التي ستزود جنين وطوباس وطولكرم بـ (120) ميجا، وهي قادرة على حل الأزمة، لكن الاحتلال يرفض تشغيلها.
وقال: شركات التوزيع ليست مسؤولة عن توليد الكهرباء، وغير مسموح لها بهذا في القانون. وفي عام 2008 كان لدينا فائض بواقع (5) ميجا زودنا بها محاجر قباطية بشكل لا يؤثر على المواطنين، وفي ساعات بعيدة عن ساعات الذروة.
وأضاف نعيرات: نخطط لبدائل طاقة نظيفة من مخلفات الثروة الحيوانية بواقع 11 ميجا، ولدينا طاقة نظيفة تنتج فعليًا ما نسبة 7% من المتوفر، ولو أدرنا نفايات مكب زهرة الفنجان بشكل فاعل، لاستطعنا إنتاج طاقة بين (20) و(30) ميجا.
وحول سؤال تغريد فقهاء من المنتدى البيئي الذي يحمل اسم زهرة فلسطين الوطنية، قال نعيرات إن طوباس تتفوق على محافظات الوطن بإنتاج الطاقة النظيفة، وإذا ما سارت الأمور كما هو مخطط لها، فإنها ستحقق 35% من الطاقة المتحددة.
وتابع: قررت الشركة التدخل لدى البنوك المحلية لمنح قروض، ودعم المواطنين الراغبين في تركيب خلايا شمية، ونستطيع حل الأزمة في المدينة بـ 150 منزلاً.
شمس وحقوق
وحول سؤال فاطمة دراغمة حول عدم إنتاج الطاقة محليًا، قال نعيرات إن قانون الكهرباء حدد ثلاثة أنواع من الشركات: توليد يتبع شركات خاصة، ونقل تتكفله سلطة الطاقة بإشراف الحكومة، وتوزيع تنظمه شركات مملوكة للبلديات والهيئات العامة.
وتتبعت الصغيرة هامة دراغمة غياب شبكات إنارة تعتمد على الخلايا الشمسية، فقال نعيرات إن الأولويات أولاً لتوفير إنارة للبيوت، وضمان عدم انقطاعها عن المستشفى، فيما تستهلك الطرقات إلى 3% من القدرة الإنتاجية للتيار.
وبشأن الاحتجاجات ضد الشركة قال إنه مع حق المواطنين في التظاهر والاحتجاح، فمطالبهم عادلة، ولا يمكن استمرار الحياة دون كهرباء، لكن الانقطاع والأزمة سياسي، والحل ليس بيد شركة توزيع، حتى لو قدمت استقالتها وأقفلت أبوابها. وهي الشركة الوحيدة التي تملك مركزًا لصيانة المولدات ( ثمن الواحد بين 60 و100 ألف شيقل)، وتوفر صيانة المولد أمولاً طائلة.
وطرحت أعضاء السوسنة والصحافيات الصغيرات أسئلة حول تداعيات المولدات المالية والبيئية، فقال نعيرات إن المولدات ليست حلاً، فثمنها مرتفع وتستنزف السيولة في الموازنة، وستكلفنا المولدات الجديدة بين 2-3 ملايين شيقل ولا يمكن حل أزمة بأخرى. ونتمنى أن نحتفل أسوة بألمانيا بمرور 30 سنة دون انقطاع التيار.
وسألت إكرام أبو الهيجاء وامتثال صوافطة من "السوسنة البيئي" حول الخطة القادمة للشركة، وكيف ستراعي تفادي تكرار أزمات الانقطاع، قال نعيرات إن خطة الشركة لغاية عام 2030 تقتضي زيادة الطاقة النظيفة بنسبة كبيرة تفوق 30%، وهي تتقدم على البرنامج الوطني الذي حدد نسبة 25% للطاقة الخضراء. مثلما توجهنا في وقت مبكر نحو العدادات مسبقة الدفع، التي ساهمت في عدم تراكم الديون.
وشاركت الصغيرات فلسطين عنبوسي، ووعد دراغمة، وهامة دراغمة، وأحلام صوافطة، وآيات عنبوسي، وبيلسان ضبابات، ومرام الطيطي، ورحيق الكيلاني، وتمرهانة بيكاوي، وسديل دراغمة في أسئلة حول شكل مدينتهن المستقبلي الصيف القادم، وهل سيشهد انقطاعات في التيار، وثمن الكهرباء، فرد نعيرات، إذا لم تحل المعضلة سياسيًاً، وما لم تلتزم الشركة القطرية الإسرائيلة بحصتنا، ودون نرفع نسبة إنتاج الطاقة الخضراء حتى العام القادم، فسنعيش الأزمة مرة أخرى. مؤكدًا أن الشركة أثمان الكهرباء ارتفعت على الشركة 30% قبل عشر سنوات ، لكن أثمان البيع قلت بالنسبة نفسها.
حوارات خضراء
بدوره، قال المدير التنفيذي لمركز التعليم البيئي سيمون عوض إن المنتديات النسوية التي شكلها المركز تسعى إلى تمكين النساء من المطالبة بحقوقهن، وتنفيذ حملات ضغط وتأثر على صناع القرار لتبني قرارات حساسة ومنصفة للبيئة.
وأضاف: حاورت الناشطات في الماضي محافظ بيت لحم، ورئيس بلدية قلقليلة، وأعضاء المجالس البلدية في طولكرم وطوباس وجنين وأعضاء اللجنة الشعبية للخدمات في مخيم الفارعة حول شؤون خضراء، وسبل تفعيل الاهتمام بالبيئة وما تعانيه المحافظات والتجمعات جراء استمرار الاعتداءات على المحيط البيئي. 
calendar_month20/08/2016 13:38   visibility 614