صبا.نت


أشارت دراسة احصائية أعدها مركز القدس لدراسات الشأن الاسرائيلي والفلسطيني، الى تصاعد الاعتقالات التي نفذها جيش الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية منذ اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، القدس عاصمة الكيان الصهيوني، في السادس من شهر كانون الأول عام 2017، حتى نهاية كانون الثاني لعام 2018، 1263 مواطن، بينهم 268 طفلاً و31 سيدة ونائبان.


وبيّنت الدراسة أن جيش الاحتلال نفذ خلال شهر كانون الثاني للعام الجاري، 509 عملية اعتقال لمواطن/ة، في مختلف مناطق الضفة الغربية، وفق توثيق المركز للاعتقالات المُعلن عنها.


وأوضحت الدراسة الى أن مدينة القدس كما كل شهر، تصدرت قائمة المحافظات التي نفذ فيها الاحتلال حملات اعتقالية واسعة في شهر كانون الثاني، حيث بلغ أعداد المعتقلين المقدسيين 127، ثم محافظة جنين بعدد أسرى 77 أسيراً، يليها محافظة الخليل بعدد أسرى بلغ 66، ثم محافظة رام الله بـ 54 أسيراً، ثم محافظة بيت لحم بـ 51 أسيراً، ثم محافظة نابلس بـ 41 أسيراً، ثم محافظة طولكرم بعدد أسرى 25 أسيراً، ثم محافظة قلقيلية بـ 21 أسيراً، يليها محافظة أريحا بعدد أسرى 6، ثم محافظة سلفيت بـ 5 أسرى، ثم مطوباس حيث اعتقل الاحتلال منها 3 مواطنين، يليها مدن الداخل الفلسطيني حيث اعتقل الاحتلال سيدتيْن، وكذلك الأغوار الشمالية والتي سجلت اعتقال أسيرين، أما قطاع غزة اعتقل الاحتلال 7 مواطنين، 5 منهم تسللا الى الداخل، وصياديْن.


كما واشتملت احصائية المركز على اعتقال الاحتلال لـ 16 عاماً من مدن الضفة خلال تواجدهم في الداخل الفلسطيني، وكذلك اعتقال 6 أتراك من داخل المسجد الأقصى.


وينوّه المركز، الى أن حالات اعتقال عديدة تمرّ دون الاعلان عنها اعلامياً، فيما طالت يد الاحتلال عشرات الاف الشواقل التي سرقتها من منازل المواطنين أثناء مداهماتها، فيما صادرت مركبات بعض المواطنين بحجج أمنية.
 

وبلغ عدد الأطفال الذين جرى اعتقالهم خلال كانون الثاني، 78 طفلاً موزعين على محافظات الضفة المحتلة، وتصدرت مدينة القدس قائمة المحافظات التي اعتقل منها أكبر عدد من الأطفال وبلغ عددهم 46 طفلاً، ثم محافظة الخليل والتي سجلت اعتقال 13 أطفال، وسجلت محافظة قلقيلية اعتقال 7 أطفال، ثم محافظة رام الله باعتقال 5 أطفال، ثم جنين بـ 4 أسرى أطفال، ثم نابلس بعدد أسرى أطفال 3، ثم طولكرم حيث اعتقل الاحتلال مها طفليْن، ثم محافظات أريحا وبيت لحم وغزة بواقع طفل أسير من كل محافظة.
وكان من أصغر الأطفال عمراً الذين جرى اعتقالهم خلال كانون الثاني، هو الطفل أدهم عشاير (12 عاماً) من القدس المحتلة، وكذلك استدعت قوات الاحتلال طفلاً من بيت لحم يبلغ من العمر 9 أعوام.


وقالت الاحصائية التي أعدها مركز القدس، إن جيش الاحتلال اعتقل منذ مطلع شهر كانون الثاني 15 سيدة من مختلف محافظات الضفة، حيث اعتقلت قوات الاحتلال 5 سيدات من محافظة القدس، و4 سيدات من الخليل، وثلاث سيدات من محافظة بيت لحم، وسيدتين من الداخل الفلسطيني، وسيدة من محافظة رام الله.


ومنذ مطلع شهر كانون الثاني اعتقلت قوات الاحتلال نائبين في المجلس التشريعي، هما النائب ناصر عبد الجواد في الأول من شهر كانون الثاني، من سلفيت، والنائب عمر عبد الرازق من سلفيت أيضاً في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، ثم أفرجوا عنه بعد ساعات من اعتقاله.


وبذلك يصل عدد النواب الأسرى في سجون الاحتلال الى 12 نائباً، حيث تواصل سلطات الاحتلال اعتقالها لـمروان البرغوثي المحكوم بالسجن المؤبد 5 مرات، وأحمد سعدات المحكوم بالسجن 30 عاماً، وحسن يوسف والمعتقل ادارياً، ومحمد جمال النتشة، وعزام سلهب واحمد مبارك وثلاثتهم يخضعون للاعتقال الإداري، ومحمد الطل، وخالد طافش وأنور زبون، وابراهيم دحبور ومحمد بدر وناصر عبد الجواد.
 

وخلال شهر كانون الثاني الجاري، ارتقى الاسير حسين حسني عطاالله (57 عاماً) من نابلس، شهيداً نتيجة اصابته بمرض السرطان في خمس مناطق في جسده، وبسبب الاهمال الطبي المتعمد في سجون الاحتلال ورفض مصلحة السجون طلب الافراج المبكر عنه نتيجة تردي وضعه الصحي.
وكان الاسير عطاالله يقضي حكماً بالسجن 35 عاماً، قضى منها 21 عاماً في سجون الاحتلال.
 

وشهد شهر كانون الثاني اضراب عدد من الأسرى، حيث يواصل الأسير أيوب يعقوب محمود العصا (33 عاماً) من بلدة العبيدية قضاء مدينة بيت لحم، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 23 على التوالى، رفضاً لقرار سلطات الاحتلال تجديد اعتقاله الإداري لمدة ستة أشهر للمرة الثانية على التوالي.


كما يواصل الأسير بهاء الدين العمور من بلدة تقوع في محافظة بيت لحم، إضرابه عن الطعام لليوم التاسع على التوالي احتجاجاً على ظروف الاحتجاز القاسية والبرد الشديد داخل معتقل "عتصيون".
 
وكان الأسير رزق الرجوب (61 عاماً) من بلدة دورا جنوب غرب الخليل، قد خاض اضراباً مفتوحاً عن الطعام استمر أكثر من 20 يوماً، وعلّقه بعد وعود قدمتها إدارة سجون الاحتلال بإنهاء الاعتقال الإداري بحق، بعد أن عرضت عليه الابعاد الى دولة السودان مقابل الافراج عنه ورفض الأسير الرجوب ذلك.


من جانبه قال مدير المركز عماد أبو عواد في تعليقه على الاعتقالات وحجمها "إن الاحتلال مارس منهجية متسعه من الاعتقالات خشية من اتساع مناطق الاشتباك، وذهب إلى عمليات اعتقال مركزة في صفوف النشطاء الميدانين، وبالاضافة إلى العناصر التنظيمية خاصة في تلك المسؤولة عن إدارة الحدث".


وأضاف أبو عواد "حالات الاعتقال انقسمت بين منهجية الاعتقال المركز، والاعتقال الاحترازي المبني على دوائر التخوف من المستقبل".


وطالب عواد المؤسسات الدولية والصليب الأحمر، أخذ دوره في متابعة الواقع الاعتقالي للاطفال، ورصد التجاوزات الواقعه عليهم.


وفي ذات السياق قال الأستاذ علاء الريماوي الكاتب والمختص في الشأن الصهيوني "إن حجم الأعداد التي رصدها التقرير، تشير الى جملة من المتغيرات الخطيرة، أهمها حجم المداهمات الحاصلة في الضفة الغربية، وأثر ذلك على أمن الأسر الفلسطينية، وحجم الخصوصية المنتهكة".


وأضاف الريماوي "إن ما رصده المركز من تجاوزات أثناء الاعتقال، تتلخص بالاعتداء أثناء الاعتقال إذ تجاوزت النسبة 80 % سواء كان في الجانب الجسدي أو الفظي، كما سجل المركز شهادات بمصادرات مالية وحاجات، كما تزامن الاعتقال مع موجة من الترهيب والتخويف لسكان المنازل".


وأشار الريماوي إلى أن الاعتقالات تزامنت مع تصنيفات أطلقها الاحتلال على المعتقلين تبين أن الكثير منها ما يلبث حتى يتم إثبات عدم صحته، بتحويل المعتقل الى السجن الاداري أو الافراج عنه.
وخلص المركز في متابعته للاعتقالات في الأرض الفلسطينية إلى مطالبة الجهات الدولية والقانونية، متابعة واقع الأطفال الأسرى والنساء في مراكز التوقيف، بالإضافة إلى شكل ومنهجية التعامل أثناء الاعتقال.


وأكد المركز إلى أن هذه الملفات تحظى بتجاوزات خطيرة، يتم فيها انتهاك القوانين الدولية، إذ فشلت المؤسسات حتى الساعه محاكمة الاحتلال على إنتهاكاته ضد الفلسطينيين.
 

وختم المركز على أن تقاريره القادمة ستضمن شهاداتلأسيرات حول حجم التجاوز الممارس ضدهن خلال عمليات الاعتقال من قبل الاحتلال الصهيوني.
 
 



calendar_month01/02/2018 18:36   visibility 1,162