صبا.نت

قالت سلطة النقد إن توقعات النمو في الاقتصاد الفلسطيني بين بداية العام 2017 وربعه الثالث هبطت بنصف نقطة مئوية، مرجحة أن تًظهر البيانات الختامية الفعلية اتساعاً أكبر في الفجوة بين التوقعات وما تحقق فعلا على الأرض.

وحسب تقرير سنوي للنقد صادر السبت، فإن تنبؤات الدوائر الرسمية والمؤسسات الدولية أجمعت على استمرار التباطؤ في النمو الاقتصادي ليراوح في العام 2017 حول 3% منخفضًا من 3.3% في العام 2016، لكن ما لبث سقف التوقعات أن بدأ بالانخفاض ليصل في نهاية الربع الثالث من العام إلى 2.5% تحت وقع الأحداث السياسية والأمنية في فلسطين ودول المنطقة.

وتبعًا لذلك ارتفع معدل البطالة من 27.6% في توقعات بداية العام، الى 29.2 في الربع الثالث.

وأشارت النقد إلى وجود ثلاثة سيناريوهات للتخطيط، موضحة أنه وفي الحالة الفلسطينية فإن عمليات التخطيط، والتنبؤ تتم على أساس ثلاث سيناريوهات تبعا للتوقعات بشأن الوضع السياسي والأمني، وهي: سيناريو متفائل يفترض دفعة في العملية تتيح أفقًا لحل الصراع مع "اسرائيل"، والثاني متشائم ويفترض انحدار الأوضاع نحو المزيد من عدم الاستقرار والفعل وردود الفعل.

أما السيناريو الثالث بقاء الأوضاع كما هي عليه، وهو سيناريو الأساس والذي تبنى عليه الخطط والتوقعات.


 
وعزت سلطة النقد الفلسطينية في تقاريرها الدورية حول تنبؤات الاقتصاد الكلي تباطؤ النمو في الاقتصاد الفلسطيني إلى جملة من الاسباب، أبرزها استمرار حالة عدم اليقين والجمود السياسي والانقسام، والقيود والمعيقات الاسرائيلية، وضعف القطاع العام مع عدم مقدرة القطاع الخاص على النهوض، واستمرار الانشطة الاستيطانية وتقييد نشاط الفلسطينيين في 62% من مساحة الضفة الغربية، اضافة إلى استمرار حصار قطاع غزة.

واستنادًا إلى سيناريو الأساس أيضًا توقعت سلطة النقد والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني استمرار التباطؤ في الاقتصاد الفلسطيني خلال العام 2018 بنسبة نمو بين 2.2% و2.6%، وتراجعًا في نصيب الفرد من الناتج المحلي بنسبة تتراوح بين 0.1% و 2%، مع الاحتفاظ بمستوى عال في معدل البطالة بين 28.7% و29.3%.

وفي سياق أخر، قال التقرير، إنه لم يخرج أداء المالية العامة في العام 2017 عن الإطار العام لموازنة 2016، إذ حققت هدفها في زيادة الايرادات، لكن أحدث بيانات وزارة المالية في نهاية تشرين أول الماضي اظهرت عجزا أكبر من المقدر في بداية السنة نتيجة تراجع أفاق التوقعات في المساعدات الخارجية.

وبلغ العجز الكلي في الموازنة العامة حتى نهاية أكتوبر 870 مليون دولار مرتفعًا بنسبة نصف بالمئة، فيما تراجع الدعم الخارجي المباشر للخزينة الفلسطينية بنسبة اقتربت من 35% الى 367 مليون دولار فقط من 494 مليون دولار في الاشهر العشرة الاولى من العام 2016.

ومع ارتفاع العجز وتراجع المساعدات الخارجية، سجل الدين العام الفلسطيني ارتفاعًا بنسبة تجاوزت 4 ونصف بالمئة الى مليارين و525 مليون دولار، ونتج ذلك أساسًا عن ارتفاع الدين المحلي بنسبة 9.7% الى نحو مليار ونصف مليار دولار، رغم تراجع الدين الخارجي بنسبة تجاوزت 2% نتيجة اعفاءات من بعض القروض العربية وتأجيل فوائد قروض مؤسسات دولية.

 


 


 

calendar_month30/12/2017 15:15   visibility 1,273