صبا.نت

نقلت وكالة رويترز عن مصادر من عائلة الملياردير الفلسطيني صبيح المصري وأصدقاء له اليوم السبت إنه احتُجز في السعودية لاستجوابه بعدما توجه إلى الرياض في رحلة عمل. 

ويأتي احتجاز المصري بعد أكبر عملية تطهير شهدتها السعودية في تاريخها الحديث داخل النخبة الثرية وسبب احتجازه صدمة في الدوائر التجارية في الأردن والأراضي الفلسطينية حيث توجد للمصري استثمارات ضخمة، وفق رويترز. 

والمصري سعودي من أصل فلسطيني وقالت المصادر إنه احتجز يوم الثلاثاء الماضي قبل ساعات من اعتزامه مغادرة السعودية بعد أن رأس اجتماعات لشركات يملكها. وهو مؤسس مجموعة أسترا السعودية التي لها مصالح واسعة في صناعات متنوعة تتراوح بين الصناعة الزراعية والاتصالات والبناء والتعدين عبر المنطقة.

وقال مصدر مطلع على الأمر طلب عدم نشر اسمه، للوكالة إن ”المصري كان في طريقه إلى المطار وطلبوا منه البقاء حيث هو وأخذوه“. 

وقالت مصادر موثوق بها للوكالة، إن المصري تلقى نصائح بعدم السفر إلى السعودية بعد إجراءات التوقيف الجماعية لأفراد في العائلة الحاكمة ووزراء ورجال أعمال في بداية نوفمبر تشرين الثاني. 

وفي تقرير موسع اوردت صحيفة القدس العربي، تفاصيل ما أسمتها ليلة القبض على المصري. 

وجاء في التقرير أنه قبل مغادرته الرياض بليلة واحدة فقط، في زيارة عمل خاصة، انشغل الملياردير ورجل الأعمال الأردني السعودي الفلسطيني الشهير صبيح المصري بإبلاغ نخبة من أقرب المقربين له برسالتين.

في الرسالة الأولى؛ فهم المقربون ما يلي: صحيح، هذه الزيارة الأولى لي بعد ما سمي بـ”حملة مكافحة الفساد” وشبهة احتجاز الحريري لكن السعودية بلدي وزيارتي قصيرة، ولا يوجد إطلاقا أي استدعاء لي، ولدي عمل ولا اشعر بأي مشكلة أو تردد أو أي شيء يجعلني أتردد أصلا.

في الرسالة الثانية؛ حاول المصري "طمأنة” العاملين معه وكبار قادة "البنك العربي” الذي يترأس مجلس إدارته، وأصدقائه الشخصيين على أساس أنه سيلتقيهم جميعا مساء الأربعاء الماضي في عمّان حيث كان المصري وجه أصلا رقاع الدعوة لنخبة عريضة من الشخصيات المهمة لـ "عشاء خاص” في العاصمة عمّان.

ويضيف التقرير: غادر المصري إلى الرياض مبتسما وواعدا المقربين بتناول العشاء معهم بعد أيام، أي يوم الأربعاء تاريخ 12- 12- 2017 متجاهلا نصائح خبيرة بالتريث وعدم السفر.

وحسب التقرير، بعد عصر الأربعاء الماضي تلقت الإدارة العليا في "البنك العربي” اتصالا هاتفيا من رئيسها المصري يقول: ” لن أستطيع الحضور…عليكم إلغاء العشاء”.

لاحقا فهمت التفاصيل الإجرائية: غادر المصري إلى الرياض بمحض إرادته وعلى أساس عدم وجود أي صلة بين مؤسساته واستثماراته في السعودية والقطاع العام.

ترأس الرجل اجتماعا لمجلس إدارة شركة يملكها في السعودية وأجرى بعض مقابلات العمل وتوجه إلى المطار في طريقه إلى بيروت من أجل زيارة عمل قصيرة جدا في طريق عودته إلى عمان.

قبل وصول سيارة المصري إلى لمطار بدقائق فقط، تلقى اتصالا هاتفيا من شخص مجهول أبلغه أنه يمثل "جهة أمنية”… طلب من المصري ركن سيارته على الشارع العام ومرافقة سيارة دورية أمنية ستصله فورا.

في الأثناء قيل للمصري: تستطيع إجراء اتصالين هاتفيين فقط. فهم المصري أنه أصبح "معتقلا” وأجرى اتصالين هاتفيين فقط أبلغ في الأول الإدارة العليا للبنك العربي ثم شخصا قريبا جدا منه.

بعد ذلك فقد الاتصال تماما مع المصري ولا تعرف عائلته أو مكتبه أين يوجد الآن وسط معلومات غير مؤكدة بأنه انضم للمسرحية التي تجري في فندق "الريتز″ الشهير.

انتشر النبأ وسط معالم الصدمة في أوساط كبار المسؤولين الأردنيين… صرح أحدهم فورا بالقول وفق "الدس العربي"، "الجنسية السعودية أصبحت لعنة على من يحملها من رجال الأعمال”.

بعد وصول النبأ للمؤسسات المرجعية صدرت توجيهات عليا بإجراء اتصالات وفهم ما يجري.

ووفق التقرير، للمسألة أبعاد وتداعيات أعمق مما تبدو؛ فالمصري "صديق مقرب” من العاهل الملك عبد الله الثاني، ومن رموز الدولة الأردنية جميعهم، وبدأ يخطط فعلا لنقل فعاليات البنك العربي من الولايات المتحدة.

ويتابع التقرير أنه "برغم غياب بعض تفاصيل "ليلة القبض على المصري” يتحدث الأردنيون عن ضربة منظمة موجعة لهم وجهها الأشقاء، فالحديث هنا عن ملياردير كبير في السن (حوالي ثمانين عاما)، و”محسن كبير” في المجتمع الأردني الفلسطيني، وركن قد يكون الأكبر في القطاع المصرفي وعالم الاستثمار في المملكة الأردنية الهاشمية".

القدس العربي ورويترز
calendar_month16/12/2017 19:10   visibility 389