
صبا.نت
قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتية: "سنقوم بمراجعة تامة لاتفاق أوسلو؛ لأن أهم بند فيه قضايا الحل النهائي وعلى رأسها موضوع القدس، وأن المفاوضات بشكلها السابق قد ذهبت إلى غير رجعة، وأن المسار السياسي والصفقات الكبرى التي تحدث عنها ترامب قد تبخرت بإلقائه القدس في الحضن الإسرائيلي".
وأوضح اشتية أن "خطاب ترامب كان مليئا بالتناقضات، حيث أن قراره يؤثر على المسار السياسي، فالقدس كما نص اتفاق أوسلو جزء لا يتجزأ من الحل النهائي وما قام به يعارض المسار السياسي وعزل للقدس عنه وهذا بالنسبة لنا نهاية الحقبة التي بدأت عام 1993."
جاء ذلك، خلال لقاء عقده اشتية الليلة الماضية بالصحفيين وعدد من قناصل وممثلي دول أجنبية، وحضور رؤساء بلديات بيت جالا وبيت لحم وبيت ساحور، ورعاة كنائس من المحافظة، والنائب فايز السقا، بمدينة بيت جالا، للحديث عن صورة الوضع السياسي الفلسطيني بعد اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل السفارة الأميركية إليها.
وقال: "لم نفاجأ بهذا القرار فهو لوح بذلك عبر وسائل الإعلام خلال حملته الانتخابية، وأن الفريق الذي يعمل معه يؤيد الاستيطان وعمل كل جهده لتتم هذه الخطوة، لكننا نعلم أن الرئيس ترامب يبحث عن مكاسب صغيرة في خطوة ذات أثر كبير على المنطقة وعلينا بشكل خاص، وهو يريد أن يحصل على إجماع في مجلس الشيوخ على هذا الإجراء".
وأضاف، نعلم أن إسرائيل قامت بعدة إجراءات ضد مدينة القدس سواء كان ضمها أو محاولة تفريغها وخلق وقائع على الأرض محاولة العصف بالمدينة، ومع ذلك فكلنا يعلم أن اسرائيل تفاوضت حول مدينة القدس في كامب ديفيد مع الرئيس عرفات والرئيس أبو مازن، ذلك أنها تعلم أنها دولة احتلال وأن مدينة القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأردف: والقدس كانت 6كم ووسعتها إسرائيل إلى 75كم، وعندما أدرك ترامب أنه فشل في إيجاد أي حل سياسي في الموضوع الفلسطيني أراد أن يأتي بموضوع القدس من أجل تحميل الجانب الفلسطيني مسؤولية الفشل المتوقع لكل ما بذله وفريقه فيما يتعلق بمسار سياسي.
وأكد اشتيه، أن هذه الإدارة تخطت كل الخطوط الحمراء بإجراءاتها المخالفة للقانون الدولي وخاصة قرار مجلس الأمن 478 الذي يقول إن القدس مدينة محتلة وأن الأراضي الفلسطينية هي أراض محتلة أيضا، وبالتالي أعطى الرئيس الأمريكي ما لا يملك لمن ليس له حق، كما كان الحال قبل مئة عام.
وأشار إلى أن هذا الإجراء ليس الأول فهناك 26 قرارا في الكونغرس الأميركي يتم نقاشها ضد السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير، وهناك إغلاق المكتب وجاءت خطوة القدس وكلها -بالمجمل العام، لتسييج التضييق باستمرار على القيادة الفلسطينية لإجبارها على أن تدخل في مسار لا يمكن أن تقبل فيه.
وقال: فإذا ما كان ما تقوم به الولايات المتحدة تمهيدا لمسار سياسي فهو محتوم بالفشل، وبإجرائها هذا قد أخرجت نفسها كوسيط من عملية السلام، وأصبحت ليست ذات صلة بالموضوع السياسي لا من قريب او بعيد.
وذكر أن الولايات المتحدة تجد نفسها بهذا القرار معزولة عن الرأي العام العالمي والدولي، ولكن القرار الأميركي لا يجعل من مدينة القدس مدينة غير محتلة، فهي مدينة محتلة ينطبق عليها قانون الشرعية الدولية.
وأشار اشتية إلى أن إسرائيل أفشلت كل الجهد الأميركي السابق والآن الرئيس ترامب يجد نفسه منسجما تماما مع رغبات رئيس الوزراء الإسرائيلي نتياهو.
08/12/2017 09:04 279

.jpg)





